اتهم زعيم “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الخميس، بالإستثمار في مستوطنات معزولة في الضفة الغربية وراء الخط الأخضر، بدلا من المساعدة في حل أزمة السكن، إستنادا على معلومات كشف عنها تقرير خاص نشره مراقب الدولة يوسف شابيرا يوم الأربعاء.

وقال هرتسوغ، “لقد كشف تقرير مراقب الدولة ما نعرفه جميعا: 10 مليار شيكل استُثمرت في مستوطنات خارج الكتل تحت الحكم الفاشل لنتنياهو”.

“10 مليارات التي لو كانت استُثمرت في مجال الإسكان، لكان تقرير مراقب الدولة بدا مختلفا”.

وتبادل السياسيون مساء الأربعاء الإتهامات حول من المسؤول عن أزمة السكن في إسرائيل وتعهدوا بحل المشكلة في أعقاب نشر التقرير، الذي ألقت بمسؤولية تكاليف السكن بشكل مباشر على الهيئات الحكومية.

ويظهر التقرير صورة قاتمة لبيروقراطية خانقة وجمود سياسي تسببا بوجود نقص، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الشقق السكنية بنسبة 55% بين 2008 وديسمبر 2013.

وقال مسؤولون من حزب “الليكود” الحاكم في بيان لهم، “هذا تقرير مهم جدا”. وأضافوا، “سندرس التقرير وسنقوم بتنفيذ الإستنتاجات الضرورية”.

ووُجهت معظم الإنتقادات التي جاءت بعد نشر التقرير نحو نتنياهو، الذي اتٌهم بالتراخي حيث أنه كان رئيسا للحكومة في أربع سنوات من السنوات الخمس التي درسها التقرير.

نتنياهو، الذي تعهد بمعالجة التوصيات في التقرير بعد العودة إلى مكتب رئيس الوزراء بعد الإنتخابات، حذر من إغفال ما يهم حقا بنظره: برنامج إيران النووي.

وقال في تغريدة له على موقع تويتر، “يدور الحديث هنا عن أسعار الشقق السكنية وغلاء المعيشة. أنا لا أنسى الحياة نفسها”. وأضاف، “التحدي الأكبر الذي يواجهنا ويهدد حياتنا كمواطنين إسرائيليين وكدولة هو التهديد في أن تصبح إيران مسلحة بسلاح نووي”.

في بيانه يوم الخميس، اتهم هرتسوغ نتنياهو بأنه يحاول تحويل النقاش نحو إيران بدلا من تحمل مسؤولية أعماله.

وقال هرتسوغ، “بث الذعر هو السلاح الوحيد الذي بقي، ولكن تلاعبه هذا لا يقنع أحدا. لقد سئم الجمهور من رئيس الوزراء، الذي يقوم كل يوم بتقطير المخاوف والقلق”.

واختار المسؤولون في “الليكود” عدم التركيز على أسعار الشقق السكنية المرتفعة، وسلطوا الضوء بدلا من ذلك على انجازات رئيس الوزراء والجهود التي بذلها لوقف ارتفاع أسعار الشقق.

وجاء في بيان الحزب أن ’الليكود’ “قام برفع نسبة أعمال البناء من 32,000 [وحدة سكنية] إلى 47,000 سنويا”، وأضاف البيان، “لقد زدنا بشكل كبير تسويق الأراضي للسكن، وهذا العام سنصل إلى 60,000 وحدة. قمنا بإلغاء قرار يمنع أعمال بناء جديدة في وسط البلاد، وهذا العام، سنخطط لـ 80,000 وحدة إضافية”.

وكرر ممثلون عن وزارة الداخلية، التي خصها التقرير لعدم وجود تنسيق وإخفاقات أخرى، ما جاء في بيان “الليكود”، مشيرين إلى إحصائيات تدل على زيادة في المصادقة على مواقع البناء في جميع أنحاء البلاد، ويقف على رأس هذه الوزارة الوزير غلعاد اردان من “الليكود”.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة، “تظهر البيانات المقارنة زياد كبيرة في عدد الوحدات السكنية التي تمت الموافقة عليها من قبل مؤسسات التنظيم”. وأضاف البيان، “على سبيل المثال، في 2011 وافقت مؤسسات التنظيم على حوالي 33,000 وحدة، وفي عام 2012 تم تقصير عملية التعامل مع خطط البناء بشكل كبير، حيث أن في 2012 تمت المصادقة على 64,000 وحدة، وفي 2013 على 75,000، وفي 2014 على 64,000. الهدف في 2015 هو 80,000 وحدة”.