نفى زعيم حزب الإتحاد الصهيوني يتسحاك هرتسوغ إمكانية تشكيل حكومة وحدة مع بنيامين نتنياهو، مرددا كلمات رئيس الوزراء القائل أن الخلافات بين الحزبين عميقة جدا بالنسبة لهم ليعملون معا….

“قال نتنياهو أن هناك هوة كبيرة بيننا. وقال خلال الإنتخابات أننا معادي الصهيونية، وقال خلال الإنتخابات بأنني سوف أبيع بلادي للعرب”، قال هرتسوغ بينما تحدث لصحيفة النيويورك تايمز في مقابلة نشرت يوم الجمعة. “لم أسمع شيئا عكس ذلك. لا أنوي أن أكون حلال المشاكل أو مبيضا لأخطائه في حكومته”.

هرتسوغ، الذي فاز حزبه الإتحاد الصهيوني بـ 24 مقعدا في انتخابات 17 مارس، كان ملتزما بقيادة ‘معارضة محاربة’ ضد حكومة بقيادة الليكود، والتي من المرجح أن تشمل الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة.

قائلا، “سوف نحاول فضح ضعف هذا التحالف. هدفي سيكون دائما لإحلال الأمل، للإظهار أن هناك صوتا صادقا ومعقولا ومنطقيا في الساحة”.

بعد ظهور خسارته الأسوأ مما كان متوقع في انتخابات الكنيست الملتهبة هذا الشهر، إدعى زعيم الإتحاد الصهيوني أن الهزيمة لم تدمره، وقام بالتركيز بدلا من ذلك على المقاعد الثلاثة التي إكتسبها اليسار المركزي منذ الإنتخابات السابقة.

مؤكدا، “أنا سعيد بالنتيجة، ولكن لست مسرورا مع النتائج”.

مضيفا، “إننا نسير متقدمين بالفعل. يوقفنا الناس في الشارع كل الوقت، يوقفونني ويشكروننا لمنحنهم الأمل ويؤكدون علينا بأن لا يؤثر نتنياهو علينا سلبا”.

فاز حزب الليكود لنتنياهو مع 30 مقعدا في الإنتخابات، وكلف يوم الأربعاء من قبل الرئيس رؤوفين ريفلين مع تشكيل الإئتلاف القادم.

على الرغم من تعرضها لإنتقادات لإفتقاره إلى الكاريزما وقيادته حملة أقل من ملهمة، اقترح محللون أن اليسار خسر الإنتخابات لفشله في إقناع الرأي العام الإسرائيلي مع بديل أفضل في مناخ يهيمن عليه إرتفاع التكاليف المعيشية، وعملية سلام متخبطة وإرتفاع التهديد النووي الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

“بالطبع لقد ارتكبوا أخطاء، ولكن ليس أخطاء رهيبة، وليس بأخطاء مأساوية. إنها أعمق من ذلك بكثير”، قال يوسي سريد للصحيفة، عضو كنيست سابق من الجناح الأيسر، الذي خدم في مناصب وزارية رئيسية خلال 22 عاما أمضاهم في الكنيست.

إعترف هرتسوغ بفشل حملته الإنتخابية، قائلا أنه سيفعل أكثر للوصول إلى الطبقة العاملة وأطفال المهاجرين، وخاصة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تحدث زعيم الإتحاد الصهيوني أيضا عن تعميق التحالف مع أعضاء الكنيست العرب، مصرا على أنه سيحاول تقديمهم إلى صلب السياسة الإسرائيلية.

نائيا بنفسه عن اليسار، أصر هرتسوغ أن حزبه مركزي وقادر على قيادة جمهور الناخبين المجزأ على نحو متزايد، المتحول إلى اليمين منذ الإنتفاضة الثانية من أوائل سنوات الـ 2000.

قائلا، “أكن إحتراما عظيم لليسار- اليسار جريء، اليسار مركز جدا وايديولوجي إلى حد كبير- لكن معظم الأفراد العاديين من الجمهور الإسرائيلي يريدون شيئا أكثر واقعية. انتقلت مع حزبي إلى المركز وسأواصل بقوة بمحورة حزبي حول المركز. الطريقة الوحيدة للفوز في إسرائيل هو عبر الترشح من خلال المركز السياسي”.