دعا زعيم المعارضة يتحساق هرتسوغ إلى إستكمال بناء الجدار الأمني في الضفة الغربية حول كتلة عتصيون الإستيطانية الأربعاء، وقال إن إستكمال الإنفصال عن الفلسطينيين هو الطريقة الوحيدة لوقف موجة العنف.

تصريحه جاء بعد يوم من إصابة شخص في الكتلة الإستيطانية في ما يبدو كهجوم طعن، مع إستمرار موجة من العنف بدأت منذ 5 أشهر خصوصا في القدس والضفة الغربية.

وقال رئيس حزب “العمل” لوسائل إعلام أجنبية خلال مؤتمر صحفي في القدس، “علينا إنهاء الجدار الأمني حول غوش عتصيون. إنها منطقة مفتوحة لم يتم إستكمالها لأسباب سياسية غامضة”.

وتوقفت الأعمال على بناء الجدار في الجزء الذي يمر في كتلة عتصيون، التي تقع جنوبي القدس، وسط مزاعم من اليمين بأن الجدار سيترك عشرات الآلاف من المستوطنين خارجه. وكانت هناك أيضا معارضة من نشطاء بيئة الذين أشاروا إلى أن مسار الجدار قريب من قرية بتير، التي تمتاز بتلالها المتعرجة وتم الإعلان عنها موقعا للتراث العالمي.

وهناك مخاوف أيضا من أن رسم مسار الجدار ليشمل مستوطنات سيؤدي إلى إدخال أراضي فلسطينية فيه، ما سيثير إدانات دولية.

“لا يوجد من يعرف ما هو المسار الحالي. هناك ضجة سياسية كبيرة بشأن المسار… نرى الكثير من المسارات، والكثير من الأفكار. ولكن يجب إستكماله. وندعو الحكومة للتأكد من إستكماله”.

ورفض هرتسوغ المخاوف من أن إنهاء إسرائيل العمل على الجدار من شأنه أن يثير إدانات شديدة من المجتمع الدولي.

وقال، “يدرك المجتمع الدولي بأنه [الجدار] أوقف الإرهاب بصورة كبيرة، وفي الواقع أدى إلى القدرة على محاولة التوصل مرة تلو الاخرى في الأعوام الـ -12 الأخيرة إلى حل الدولتين. عندما يكون هناك إرهاب أقل هناك قدرة أكثر على الحديث”.

وأضاف هرتسوغ، الذي وصف الإنفصال عن الفلسطينيين بأنه أفضل طريقة لوقف الهجمات، بأن إستكمال الجدار من شأنه المساهمة في أن يكون لإسرائيل جيران أفضل.

وقال: “عندما تدرس موجة الإرهاب الجديدة بعمق تدرك إنه فقط من خلال منع الناس من الإحتكاك لفترة معينة على الأقل – حتى يهدأ الوضع – سيكون بإمكانك الحفاظ على حل الدولتين”.

إستكمال الجدار، الذي بدأت إسرائيل ببنائه في عام 2002 ولكن لم تنهه أبدا، هو المبدأ الأساسي في خطة فصل صادق عليها الحزب الأحد، وتتضمن عدة “خطوات أمنية”.

وقال هرتسوغ، “لا أحد منا يحب الحواجز. ولا أحد يحب الجدران”، وأضاف قائلا، “ولكن في النهاية نحن بحاجة إلى الحفاظ على حياة الناس هنا ضد إرهاب متوحش غير مقبول تحت أي معايير”.

وتابع قائلا بأن فكرة الجدار لفصل إسرائيل بالإضافة إلى الكتل الإستيطانية عن الجزء الذي يضم الغالبية الفلسطينية من الضفة الغربية كانت دائما مثيرة للجدل ولكن أثبتت فعاليتها. “يذكرني ذلك بنقاش حول الجدار الأمني قبل بنائه. كان النقاش نفسه. وعندما تم بناءه خفض الهجمات الإنتحارية بنسبة 100%”.

على الرغم من ترويجه لفعالية الجدران، هاجم هرتسوغ رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الذي تعهد خلال جولة على الحدود الإسرائيلية مع الأردن بـ”إحاطة دولة إسرائيل بالكامل بسياج”.

وقال هرتسوغ بأن نتنياهو يريد إقامة سياجات في مناطق معينة ولكنه يرفض أن يقول للجمهور الإسرائيلي تصوره لحدود الدولة المستقبلية.

وعن سؤوال وجهه له تايمز أوف إسرائيل حول ما إذا كان يعارض هدف نتنياهو بإستكمال السياج على الحدود الأردنية، رد هرتسوغ: “لا مشكلة لدي مع سياسة الحدود في الشرق. كل ما أقوله هو أنه إذا تحدث نتنياهو عن السياجات عليه التعامل مع السياجات الذي بيننا وبين الفلسطينيين”.

وقال أيضا إنه يجب منح السلطة الفلسطينية المزيد من السلطة المدينة في الضفة الغربية كجزء من “خطوات بناء ثقة”، لكنه شدد على ضرورة مواصلة الجيش الإسرائيلي العمل في كل مكان يراخ ضروريا في الأراضي الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب هرتسوغ عن رغبته بتنظيم مؤتمر أمني يضم “جميع الأطراف المعتدلة في المنطقة” لمعالحة مجموعة من القضايا في الشرق الأوسط.

وقال هرتسوغ، “أعتقد أن علينا أن نكون واقعيين”.

“وأعتقد أن الواقع يتطلب منا حاليا أن نفهم أن السلام ليس قاب قوسين أو أدني غدا. ما ينبغي القيام به هو الإنفصال عن الفلسطينيين قدر الإمكان. هذا يعني أخذ مصيرنا بين أيدينا”.

وقال إن مبادرة الإنفصال تهدف إلى الحفاظ على حل الدولتين والإعتراف بالوقت نفسه بأنه لا يمكن تحقيق تقدم حتى يتوقف العنف، وأضاف أنه “لا يوجد حزب أو قائد آخر عرض خطة واقعية”.

في حين أن حزب هرتسوغ، “العمل”، تبنى مقترحاته الأحد، لكن عددا من الأعضاء الكبار في حزبه إنتقدوا الخطة حيث أنها بدت وكأنها إعلان عن أن حل الدولتين غير قابل للتحقيق حاليا، وهو، كما قالوا، انحراف كبير عن موافق حزب “العمل” التقليدية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.