يبدو أن زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ لم يتخلى بعد عن أمله في ضم حزب “المعسكر الصهيوني” الذي يرأسه إلى الإئتلاف الحاكم، على الرغم من إستطلاعات الرأي الجديدة التي أشارت إلى عدم وجود دعم في الرأي العام للخطوة والمؤشرات من حزب “الليكود” بأن المحادثات متعثرة.

في حين أن لقاء أشارت إليه تقارير جمع هرتسوغ برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يسفر عن حدوث انفراج في المحادثات الجارية التي تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واصل هرتسوغ، الذي يقود قائمة “المعسكر الصهيوني” في الكنيست التي تضم حزبه، “العمل”، الإشارة إلى نيته بالتوصل إلى اتفاق، من دون أن يردعه الجمود في المفاوضات.

في رد له على سؤال صباح الثلاثاء حول إستطلاعات الرأي التي تم نشرها في اليوم السابق والتي أظهرت أن أغلبية الرأي العام تعارض الخطوة، قال هرتسوغ للأعضاء المتشككين في حزبه بأنه يعتقد بأنه قادر على إثبات قيمة اتفاق جيد.

في تسجيل نشرته إذاعة الجيش بالإمكان سماع هرتسوغ يقول، “الجمهور لا يعرف بعد ما الذي يدور الحديث عنه. إذا لم يكن لدينا تأثيرا هاما، لن يكون هناك اتفاق. أنا على اقتناع بأنني قادر على إقناع الجمهور إذا كان الإتفاق جيدا”.

وأشار استطلاعا رأي نشرتهما القناتين الثانية والعاشرة الإسرائيلية الإثنين إلى انقسام في الرأي العام بشأن حكومة وحدة وطنية. 50% أعربوا عن معارضتهم للخطوة في استطلاع القناة العاشرة في حين أشار استطلاع القناة الثانية إلى اعتراض 52%. في صفوف ناخبي “المعسكر الصهيوني”، 36% فقط أيدوا دخول الائتلاف الحكومي، في حين عارضه 60%، بحسب ما أظهره استطلاع رأي القناة الثانية.

وقال كلا الجانبين أن لقاء ليلة الأحد أظهر اختلافات كبيرة بين هرتسوغ ونتنياهو وبأن الفجوات الكبيرة لا تزال موجودة، بحسب تقرير في القناة الثانية.

وورد أن الجانبين لم يتفقا على صفقة الغاز المثيرة للجدل، والإقتراح الذي سيجبر المنظات غير الحكومية الإعلان عن مصادر تمويلها الأجنبية، ومشروع قانون يسمح للكنيست بإقصاء نواب.

ويطالب هرتسوغ بأن يحصل عضو من حزبه على منصب وزير العدل أو وزير الثقافة أو وزير الاتصالات، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، وهي مناصب يشغلها أعضاء حاليون في الإئتلاف الحاكم، والأخير منهم يشغله نتنياهو بنفسه.

على سؤال لتايمز أوف إسرائيل حول ما إذا كانت هناك مناصب وزارية يصر عليها هرتسوغ، رفض متحدث بإسم رئيس “المعسكر الصهيوني” التعليق على المطالب المحددة. لكنه لم ينف أيضا بأن هرتسوغ يدفع بخطوات لطرح اتفاق محتمل على حزبه في الأسبوع القادم.

تملك حكومة نتنياهو حاليا أغلبية ضعيفة في الكنيست تتألف من 61 مقابل 59 عضو كنيست فقط. يضم “المعسكر الصهيوني” 24 عضوا في الكنيست، 19 من أعضاء حزب “العمل” وخمسة من “هتنوعا”.

هذه الأغلبية الضئيلة للإئتلاف الحاكم تعني أن انسحاب أي من أعضائها قد يهدد أغلبية رئيس الوزراء.

بعد سنوات من فوز حكومته بعمليات تصويت في البرلمان، شهد العام الماضي خسارات محرجة أمام المعارضة، التي تسبب بها أحيانا غياب نائبين فقط عن التصويت.

استطلاعات رأي نُشرت يوم الإثنين أظهرت هبوطا في دعم “المعسكر الصهيوني” إذا تم إجراء الإنتخابات في الوقت الحالي، حيث تكهنت القناة الثانية بأن عدد مقاعد الحزب في الكنيست سيهبط من 24 إلى 17، في حين أعطت القناة العاشرة الحزب 13 مقعدا فقط. حزب الليكود سيهبط من 30 مقعد إلى 27 بحسب القناة 2، في حين توقعت له القناة العاشرة الهبوط إلى 25.

في الأسبوع الماضي، أكد نتتنياهو بأن “الليكود” و”المعسكر الصهيوني” في مراحل متقدمة من المحادثات حول تشيكل حكومة وحدة وطنية. وورد أن هذه المناقشات انتهت بعد أن تبين في الشهر الماضي بأن هرتسوغ يخضع لتحقيق حول قضايا تتعلق بتمويل حملته الإنتخابية.

وزير المالية موشيه كحلون، الذي توقعت إستطلاعات الرأي لحزبه “كولانو” هبوطا في عدد المقاعد إذا تم إجراء الإنتخابات اليوم، قال الإثنين بأنه يدعم ضم “المعسكر الصهيوني” إلى الإئتلاف الحاكم.

وقال كحلون في بيان له، “التقيت مع رئيس الوزراء وسمعت منه بأن الجهود لتوسيع الإئتلاف جارية. هذا هو الوقت المناسب، ولا يوجد هناك وقت أفضل لحكومة وحدة وطنية واسعة”.

لكن رئيس الإئتلاف الحكومي المعين حديثا، عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود)، قال لإذاعة الجيش الخميس بأنه يأمل انضمام حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني برئاسة ليبرمان إلى الحكومة، ما يشير على عدم وجود دعم داخل “الليكود” لاتفاق مع “المعسكر الصهيوني”.

حزب ليبرمان القومي المتشدد هو الفصيل الوحيد من معسكر اليمين الذي يجلس على مقاعد المعارضة، التي يقودها حزب “المعسكر الصهيوني” وتضم “القائمة (العربية) المشتركة”.

يوم الأحد دعا نتنياهو علنا ليبرمان الإنضمام إلى إتئلافه الحاكم، لكن ليبرمان رفض الدعوة واصفا تصريح نتنياهو ب”المراوغة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.