كان من المقرر أن يلتقي بينيامين نتنياهو مع رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان عصر الأربعاء لمناقشة ضم حزبه المتشدد صاحب الستة مقاعدة في الكنيست إلى إئتلافه الحكومي ذات الأغلبية الضئيلة، ما دفع زعيم (المعسكر الصهيوني) يتسحاق هرتسوغ إلى الإعلان عن تجميد محادثات الإئتلاف التي يجريها مع رئيس الوزراء.

يوم الأربعاء عقد ليبرمان مؤتمرا صحفيا نفى فيه بأن يكون نتنياهو، المنغمس في مفاوضات إئتلاف مارثونية مع هرتسوغ، قد طرح عليه أي عرض للإنضمام إلى حكومته، وقال بأنه سيدرس خطوة كهذه في حال تمت الإستجابة لمطالبه.

وقال ليبرمان، “سمعت مرارا وتكرارا في الإعلام بأننا تلقينا كذا وكذا عروض. لم نسمع أي شيء من خلال [قنوات] رسمية”.

وتابع قائلا: “لا نستبعد – ولم نستبعد أبدا – دخول الحكومة تحت ظروف معينة (…) لا يوجد هناك مسألة شخصية، وكل المسائل الشخصية ليست ذات صلة. إذا تم التطرق إلى مسائلنا الرئيسية، فلدينا ما نتحدث عنه”.

وطالب حزب ليبرمان بحقيبة الدفاع ودعم عقوبة الإعدام للمدانين بتنفيذ عمليات وبذل جهود لحل أزمة معاشات التقاعد للإسرائيليين من الإتحاد السوفييتي سابقا.

حزب ليبرمان القومي المتشدد هو الفصيل الوحيد من معسكر اليمين الذي يجلس على مقاعد المعارضة، التي يقودها حزب (المعسكر الصهيوني) وتضم “القائمة (العربية) المشتركة”. ويقود نتنياهو ائتلافا حكوميا بأغلبية 61 عضو كنيست من أصل 120 مقعد في البرلمان الإسرائيلي، ما يعني أن انسحاب أي من أعضائه قد يضر بالأغلبية الضئيلة للحكومة.

وكان ليبرمان ونتنياهو قد خاضا الإنتخابات في عام 2013 في قائمة واحدة، ولكن هذا التحالف سرعان ما انهار في عام 2014 بسبب طريقة تعامل رئيس الوزراء مع الحرب في غزة.

ودعا رئيس الوزراء في وقت لاحق إلى اجتماع مع ليبرمان في الساعة 16:00 عصر الأربعاء، ولكن مصادر مقربة من رئيس الوزراء أكدت على أن الإجتماعات لا “تغلق الباب أمام حزب العمل”.

لكن هرتسوغ، في خطاب له الأربعاء، قال بأنه لن يستمر في المفاوضات طالما أن ضم حزب (إسرائيل بيتنا) إلى الإئتلاف الحاكم لا يزال مطروحا على الطاولة.

وأعلن هرتسوغ، “حتى يقرر نتنياهو إلى أين هو ذاهب، لن نجري مفاوضات موازية”.

وقال: “إذا أراد نتنياهو إدخال ليبرمان إلى الحكومة، فليفعل ذلك”، مصرا على أن (المعسكر الصهيوني) لن يجلس في حكومة واحدة مع ليبرمان، وملمحا إلى أن حزبه يسعى للحصول على حقيبة الدفاع.

متطرقا إلى تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء بشأن محاولة جديدة لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قال هرتسوغ: “الرئيس المصري لا يعمل عندي ولا عند نتنياهو”، وأضاف: “فرصة الإستفادة القصوى من هذه الفرصة هي الآن بين يدي نتنياهو”.

وزير الإستيعاب زئيف إلكين قال، “أحض رئيس الوزراء على النظر جديا في احتمال توسيع الحكومة من خلال مفاوضات متسارعة مع ’إسرائيل بيتنا’”.

وزير السياحة ياريف ليفين أضاف، “هدف توسيع الحكومة هو في متناول اليد”، وتابع قائلا: “أحض ليبرمان على الحضور وختم المفاوضات اليوم”.

وأضاف ليفين، “ينبغي أن يكون لدينا مفاوضات حقيقية وسريعة لتسوية المسألة من دون تأخير”.

وزير المواصلات يسرائيل كاتس وصف حزب (إسرائيل بيتنا) بأنه “الشريك الطبيعي للحكومة الوطنية التي يرأسها الليكود” وحث على إجراء “محادثات سريعة”.

يو الأحد، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أفيغدور ليبرمان إلى ضم حزبه، (إسرائيل بيتنا)، بمقاعده الستة إلى إئتلاف الحكومة ذات الأغلبية الضئيلة.

وقال نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزراي، “أترك زعبي وانضم إلى الحكومة”، في إشارة منه إلى عضو الكنيست حنين زعبي، وهي محط هجوم دائم لليبرمان. وقال رئيس الوزراء بأن ليبرمان أشار إلى استعداده للإنضمام للحكومة. لكن أعضاء من الحزبين، (الليكود) و(إسرائيل بيتنا)، نفوا هذا التقرير معتبرينه “مراوغة”. في تدوينة له على الفيسبوك رفض ليبرمان دعوة نتنياهو وقال إن نتنياهو يغازل (المعسكر الصهيوني)، وإنه إذا تلقى عرضا جديا فسيدرسه.

كل اتفاق إئتلافي سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليه على الأرجح في بداية الأسبوع القادم، مع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.