هاجم زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين، متهما إياه بقيادة “إنقلاب” ضد المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل، وخاصة الإعلام.

وقال هرتسوغ، متحدثا في الجسلة الإفتتاحية للدورة الشتوية للكنيست: “أنت تقود، بخطاب لاذع لا ينتهي من الكراهية والتحريض، إنقلابا”.

وقال خلال كلمة شديدة اللهجة مليئة بالإتهامات ضد رئيس الوزراء: “لا تكف عن التدخل في الصحافة الحرة، التي تشكل قلب الديمقراطية. إنك تتلاعب بها، وتضع عليها علامات وتقلل من شأنها”.

وأضاف: “رئيس وزراء يشغل أيضا منصب وزير الإتصالات هو حالة شاذة. إنه صراع مدمج”.

في قلب إنتقاداته كانت محاولات نتنياهو الأخيرة لإدخال إصلاحات على هيئة البث العامة الإسرائيلية. في عام 2014 صادقت الكنيست على إغلاق سلطة البث الإسرائيلية وإستبدالها بهيئة بث كانت تستعد لبدء بثها مع إنفاق الملايين عليها، وهو ما يحاول نتنياهو إغلاقه الآن.

في حين أن الحكومة تصر على أنها تسعى إلى إغلاق هيئة البث الجديدة للتقليل من التكاليف، يقول منتقدو الخطوة بأن السبب الحقيقي وراء هذه الخطوة هو خشية نتنياهو من الإستقلالية السياسية للهيئة الجديدة. هذه الإنتقادات عززها تصريحات أعرب فيها نتنياهو عن مخاوفه من أن تكون الهيئة الجديدة يسارية.

وقال هرتسوغ: “لسنوات أسأت التعامل مع سلطة البث وحاولت دفعها إلى الإنهيار”.

منتقدو الخطوة، من داخل الإئتلاف ومن المعارضة، يقولون بأن نتنياهو يحاول خنق حريات الصحافة من خلال وضع صحافيين مقربين منه في وسائل الإعلام الإخبارية العامة وممارسة سلطة أكبر على مضمون البث.

ورفض نتنياهو هذه الإتهامات وقال إنه يحاول “إعادة تأهيل” سلطة البث، وادعى أن الخطوة ضرورية لفتح قطاع الإعلام في إسرائيل لزيادة المنافسة.

وبدا على رئيس الوزراء الإستمتاع، وابتسم  وقلب عينيه مرارا وتكرارا خلال أجزاء من خطاب هرتسوغ، الذي تبعه خطاب نتنياهو أمام النواب.

من جهته، عرض نتنياهو إسرائيل على أنها ملاذ من الإزدهار والهدوء النسبي في منطقة مضطربة، ونسب ذلك إلى قيادته الحذرة والبرغماتيه.

لكن هرتسوغ خالفه الرأي.

وقال: “أنت تقود إسرائيل إلى مكان سيء، وإذا لم تفعل شيئا حيال ذلك، سينتهي كل شيء بالبكاء”.

وأضاف قائد المعارضة “لا شك هناك بأنك وطني، ولكن طريقك تقودنا جميعا إلى الهوة. قم بتغيير أساليبك وإلا افعل الشيء الجدير بالإحترام وقدم إستقالتك”.