التقى زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ الخميس مع رقم 2 في قائمة (المعسكر الصهيوني)، تسيبي ليفني، لإطلاعها على مفاوضات الإنضمام إلى الإئتلاف الحاكم. وتهدد خطوة كهذه بإحداث انقسام في القائمة البرلمانية بعد أن تعهدت ليفني بالبقاء خارج الحكومة.

مؤخرا أجرى هرتسوغ محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الإنضمام إلى الحكومة، وقالت مصادر إن زعيم (المعسكر الصهيوني) حريص على اتخاذ هذه الخطوة. مع ذلك، ورد أن نتنياهو لم يقدم عرضا يرضي مطالب هرتسوغ بالحصول على مناصب معينة في الحكومة.

وكانت ليفني قد وضحت لهرتسوغ بأنه إذا وافق على الإنضمام للحكومة، سيحدث ذلك انقساما في قائمة (المعسكر الصهيوني) – التي تجمع حزب (العمل) الذي يرأسه هرتسوغ وحزب (هتنوعاه) الذي ترأسه ليفني وتم تأسيسها قبيل إنتخابات 2015. وأكدت ليفني على أنها لن توافق لا هي ولا أعضاء حزبها على الإنضمام إلى الحكومة.

وصرحت ليفني في رسالة وجهتها إلى مؤيديها قبل اجتماعها بهرتسوغ، “لدينا دور تاريخي في هذا الوقت للمحاربة من أجل قيم إسرائيل في مواجهة العنصرية والكراهية اللتين رفعتا رأسيهما في غياب القيادة”.

ونفى حزب (الليكود) علنا يوم الثلاثاء أنباء تحدث عن توصل هرتسوغ إلى اتفاق لإنضمامه إلى الإئتلاف الحاكم.

وقال الحزب في بيان له إن “التقارير التي تحدثت عن اتفاق تم التوصل إليه بين رئيس الوزراء نتنياهو وعضو الكنيست هرتسوغ حول الإنضمام إلى الحكومة غير صحيحة”.

عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، رقم 2 في قائمة حزب (العمل)، أعربت هي أيضا عن معارضتها الإنضمام إلى حكومة نتنياهو، إلى جانب عدد آخر من أعضاء الحزب.

عضو كنيست آخر في الحزب، النائب ميكي روزنتال، اتهم هرتسوغ ببيع الحزب “بالجملة”.

وغرد روزنتال، “حتى لو فشلت المفاوضات ولم ينضم حزب ’العمل’ [إلى حكومة نتنياهو]، فإن هرتسوغ تسبب بالضرر من خلال المحادثات”، وأضاف: “الشرعية التي أعطاها لحكومة نتنياهو قوضت، إلى درجة كبيرة، قدرتنا على إنتقادها في المستقبل”.

عضو الكنيست كسانيا سفيتلوفا (هتنوعاه) غردت بأن (المعسكر الصهيوني) لن يكون بمثابة “ورقة تين في هذه الحكومة المتطرفة”.

لحكومة نتنياهو في الوقت الحالي أقل أغلبية ممكنة في الكنيست بـ -61 عضو مقابل 59. لقائمة (المعسكر الصهيوني) في الكنيست 24 نائبا، 19 منهم أعضاء في حزب (العمل) وخمسة في (هتنوعاه).

ومن المتوقع أن يتخذ هرتسوغ قراره في الأيام القادمة؛ مع بداية الدورة الصيفية للكنيست في 23 مايو، سيسعى نتنياهو إلى عرض أي تغييرات على حكومته على النواب مع بداية الدورة.

وتوقع أعضاء كبار في (المعسكر الصهيوني) سحب عرض انضمام قائمتهم إلى الحكومة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى ذلك الحين.