أعلن رئيس حزب (العمل) السابق اسحاق هرتسوغ يوم الأربعاء أنه سيبقى زعيم المعارضة بالكنيست، بناء على طلب زعيم الحزب الجديد آفي غاباي.

غاباي، الغيرعضو في الكنيست وبالتالي لا يمكنه أن يتولى هذا المنصب، طلب من هرتسوغ بالإحتفاظ بهذا الدور.

وقال هرتسوغ في حفل اليمين الدستوري لغاباي في منصب رئيس الحزب في تل أبيب: “في ضوء هذا الوضع الخاص والنادر، الذي فيه أنت زعيم الحزب وأنا زعيم المعارضة، أنا على الإستجابة لطلبك من رغبة حقيقية أن تنجح”.

وحث هرتسوغ جميع أعضاء الحزب على التوحد خلف غاباي واستبدال حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “بتقديم المساعدة لك [غاباي] بكل الطرق”.

وقال أنه تحدث الى رئيس الكنيست يولي ادلستاين وجميع زعماء الأحزاب المعارضة قبل اعلانه.

وأعرب غاباي عن شكره لهرتسوغ على استمراره في منصبه الذي عرضه على زعيم المعارضة على الرغم من موافقته على عمير بيرتس في الجولة الثانية من التصويت.

انتخب الوافد الجديد غاباي، وهو وزير سابق في حزب (كولانو) اليميني المتوسط، يوم الاثنين رئيسا جديدا لحزب (العمل)، بفوزه على المشرع المخضرم والزعيم السابق أمير بيريتز في تحول دراماتيكي للأحداث في الحزب الذي طال أمده.

كان هرتسوغ قد تخلى عن قيادة الحزب قبل اسبوع، حيث حصل على 16 فى المائة فقط من الاصوات فى الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية. وقد شغل منصب زعيم المعارضة منذ عام 2013.

قال غاباي في تصريحاته الرسمية التي ادت اليمين امس الاربعاء انه شعر بالارتياح من قبل استطلاعات الرأي التي جرت يوم الثلاثاء والتي شهدت انضمام الفصيل الصهيوني الذي يقوده حزب العمل الى المركز الثاني خلف الليكود ولكن قبل حزب الوسط يش عتيد.

قال غاباي وهو من اقدم حزب سياسي في اسرائيل “سنعود الى الحزب الذي يشعر فيه جميع الاسرائيليين بالوطن”. واضاف “لقد سمعت بالفعل أقوال من هذا القبيل في الجمهور. وفي الوقت نفسه، نحن فقط في بداية رحلتنا “.

وبما أنه ليس عضوا في الكنيست، فمن المرجح أن يقضي غاباي الجزء الاكبر من السنوات القليلة المقبلة في حملة للانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2019. لن يسمح له بمخاطبة الجلسة الكاملة للكنيست، ولكنه سيكون قادرا على قيادة اجتماع أقسام الاتحاد الصهيوني الأسبوعي، وهذه طريق منتظمة للقادة السياسيين للوصول الى العناوين.

وفي يوم الثلاثاء، احتفل غاباي بفوزه المفاجئ كرئيس لحزب المعارضة الأكبر من خلال إطلاق حملة أطلق عليها اسم اطاحة نتنياهو وفوز 30 مقعدا في الكنيست.

قال لناشطون وصحفيون في تل ابيب ان “دولة اسرائيل تتجه الى انتخابات، ولكننا لا نعرف التاريخ”. وفى تحد مباشر مع حزب الليكود لنتانيا, قال غاباي “سنحل محله. وسوف نحضر المقاعد ال 30 اللازمة للكنيست.”

واضاف ان “الحملة لاستبدال نتنياهو تبدأ اليوم”.

وكان غاباي، وهو وزير سابق في حكومة نتنياهو، قد استقال من منصبه في مايو / أيار 2016، بعد أن جلبت محادثات الائتلاف حزب إسرائيل بيتنا إلى الحكومة، مع نقد درامي متهما التحالف بقيادة إسرائيل الى طريق الدمار.

تبع لحظة اختراق غاباي هذه، وهو وزير غير معروف نسبيا الذي لم يكن قد انتخب للكنيست، بل عينه مرشح الحزب موشيه كحلون كمرشح خارجي، ثم اتباعه في عبوره الممر السياسي والانضمام إلى الكفاح من أجل قيادة حزب العمل.

وجاءت الانتخابات التمهيدية بعد ان هبط حزب العمل خلال العام الماضى فى استطلاعات الرأى، وتلقى 10 – 12 مقعدا متوقعا (جنبا الى جنب مع حزب هتنوعا الذى يشكل جزءا من الاتحاد الصهيونى)، مقارنة ب 24 مقعدا حاليا.

من المحتمل أن تحدد قيادة غاباي ما إذا كان حزب اليسار-وسط الذي يعاني منه الانقسامات الداخلية قادر على أن يصبح المنافس الرئيسي لحزب الليكود في الانتخابات المقبلة، وبالتالي، ما إذا كان بإمكانه الاستيلاء على رئاسة الوزراء.

وقد شهدت استطلاعات الرأى التى جرت يوم الثلاثاء تصاعد الاتحاد الصهيونى فى عدد المقاعد التى من المتوقع ان يفوز بها، على الرغم من انه لم يشهد حزب غاباي ال 30 مقعدا التي يزعمها.

وفقا لاستطلاع القناة الثانية، لو كانت الانتخابات ستجرى اليوم، فان الليكود سيفوز ب 25 مقعدا، والاتحاد الصهيونى 20، ويتش عتيد 18، والبيت اليهودي 13، والقائمة المشتركة العربية 13، وكولانو 8، ويهودية التوراة المتحدة 7، واسرائيل بيتنا 6 ، وشاس 5، وميريتس 5.

في استطلاع القناة العاشرة قد حقق الاتحاد الصهيوني نتائج أفضل. ووفقا لاستطلاع الرأى، فان الليكود سيفوز ب 29 مقعدا، اى مقعد واحد فقط أقل من عدد مقاعده الحالية. الاتحاد الصهيوني سوف يفوز 24، مطابقة للوضع الحالي. ييش عتيد سيفوز ب 16، اليهودية الرئيسية 14، والقائمة المشتركة العربية 8، يسرائيل بيتينو 7، كولانو 6، يهودية التوراة المتحدة 6، شاس 5 وميريتس 5.

وتشير الاستطلاعات التى جرت قبل اسبوع فقط الى ان حزب العمل تحت قيادة غاباي او قيادة بيريتز لن يحصل على اكثر من 15 الى 18 مقعدا فى الكنيست الذى يضم 120 مقعدا.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.