أعلن رئيس حزب (العمل) يتسحاك هرتسوغ ورئيسة حزب (هاتنوعا) تسيبي ليفني عن إتحادهم مساء يوم الأربعاء، بمحاولة تشكيل كتلة مركز-يسار كبيرة لإسقاط بنيامين نتنياهو في إنتخابات مارس 2015. وفقا للإتفاق، سوف يتشارك الإثنان منصب رئاسة الوزراء بالتبادل، حيث أن هيرتسوغ سوف يتولى الرئاسة أول عامين، وليفني العامين الآخيرين، في حال فوزهم في الإنتخابات القادمة.

انتشرت إشاعات حول الإتحاد في الأيام الأخيرة، ولكن قرار “تبادل” الرئاسة في حال فوزهم كان خطوة مفاجئة جدا. حزب (العمل) لهيرتسوغ أقوى بكثير من حزب ليفني (هاتنوعا)، في الإستطلاعات، ولديه تاريخا طويلا بقيادة إسرائيل لعقود. من ناحية الأرقام، ليفني منتفعة كثيرا من قرار تبادل الحكم. ولكن قال هرتسوغ أن جميع الإسرائيليين سوف ينتفعون من هذا عن طريق تعزيز إمكانية هزيمة نتنياهو.

قال هرتسوغ: “هذا نموذج مختلف للقيادة، نموذج عمل مشترك… العمل سوية في سبيل نجاح الدولة وإزدهار مواطنيها… عليك وضع الغرور جانبا”.

“هذا يمكنه توحيد كامل الكتلة الصهيونية، وإنهاء حكم اليمين المتطرف”، قالت ليفني.

هنالك سوابق لتبادل الرئاسة في إسرائيل. فقام شيمعون بيريس من حزب العمل ويتسحاك شامير من الليكود بقيادة الدولة بهذه الطريقة بين عام 1984-1988.

أعلن رؤساء الأحزاب عن القرار في مؤتمر صحفي مشترك مساء يوم الأربعاء، ما أنهي الإشاعات حول إختيار ليفني بين هرتسوغ ويئير لبيد من حزب (يش عتيد)، الذي أيضا توجه الى وزيرة العدل السابقة بهدف الخوض بالإنتخابات بصورة مشتركة. في الأيام المتقلبة الأولى قبل الإنتخابات، ورد أن (يش عتيد) في هذه الأثناء تواصلت مع حزب الوزير من (الليكود) سابقا موشيه كحلون حول شراكة وسطية. وبينما تحالف ليفني وهرتسوغ سوف يستصعب جذب الناخبين من اليمين، يتمتع تحالف (يش عتيد) وكحلون من جاذبية أوسع.

“علينا تجميع قوانا، لأنه فقط سويا يمكننا الفوز”، قال هرتسوغ مساء يوم الأربعاء، بينما وقف بجانب ليفني أمام لافتة كبيرة المكتوب عليها، “نفوز معا: الكتلة الصهيونية”. لم يعلنوا عن اسم جديد للقائمة المشتركة.

“سوف نوفر أنا وتسيبي لكم، مواطني إسرائيل، أمل جديد ومستقبل أفضل، أمل لحكومة مشاركة، مهتمة وجدية، التي تبادر أكثر وتتكلم أقل”، قال هرتسوغ.

وقال أن الجمهور الإسرائيلي “فقد الأمل” بعد ستة أعوام من حكومة نتنياهو، وقال أن “سياساتها الرديئة” أدت إلى تدهور إسرائيل “بجميع المستويات في السنوات الأخيرة – الإجتماعي، السياسي، الأمني والدبلوماسي”.

ويقدم مع ليفني “توجه آخر، عن طريق توحيد الكتلة الصهيونية – العمل سوية في سبيل المصلحة العامة للدولة والشعب”.

في حال إنتخابهم، سوف يوفرون “الأمن بدل الخوف”، وعد، “الحوار بدل الكراهية.” حكومتهم سوف تستبدل إنعزال إسرائيل الدولي بالتعاون الإقليمي.

أما ليفني، فقالت أن هرتسوغ هو الذي “عليه أن يكون رئيس وزراء إسرائيل القادم”، وقالت ان قائمتهم المشتركة تقدم بديل واقعي لأحزاب اليمين. والشراكة “تستطيع توحيد الكتلة الصهيونية وإنهاء حكم اليمين المتطرف”.

علينا العمل سوياً، هرتسوغ شخص جدير، موهوب ومبدئي، وسوف يكون رئيس وزراء ممتاز. لدي إيمان تام بهذاـ وهذا الإيمان هو أساس شراكتنا”، قالت.

“أقمنا قائمة مشتركة، قائمة تمثل إدراك يتعامل مع التهديدات التي تواجهها إسرائيل والصهيونية، وهذا يتطلب وضع العداوات جانبا، وتوحيد الكتلة الصهيونية الحقيقية، العمل سويا من أجل المواطنين وضد اليمين المتطرف”.

مضيفة: “إستولى اليمين على الليكود، الذي كان بيتي في الماضي، وحول دولتنا الى دولة منعزلة، منغلقة وعازلة حتى لمواطنيها، هذه الإنتخابات هي فرصة تاريخية لإعادة إسرائيل إلى ما كانت عليه وإسترجاع دولتنا”.

وقالت أن شراكتها مع هرتسوغ هي “شراكة الناتجة عن الحب لهذه الدولة ولشعبها”، وأن “الصداقة بيننا كانت أساس هذا الإتحاد… نحن ندعو كل من يشاركنا هذه الرؤية للإنضمام إلينا”.

إجابة على السؤال حول إمكانية الإئتلاف مع نتنياهو في الحكومة القادمة، قال هرتسوغ أن السؤال ليس مهم حيث أنه ينوي أن يكون رئيس الوزراء. وليفني قالت: ” أنا لا أنوي خوض هذه التجربة من جديد”.

رحبت النائبة شيلي يحيموفيتش من حزب العمل بالشراكة، قائلة: “واضح من هذا المساء: عهد نتنياهو انتهى”. وقالت رئيسة حزب العمل السابقة أن الإتحاد “مهم وذكي”، وأنه “يبعث روحا من الأمل”.

ورد في تصريح لحزب الليكود أنه من الواضح الآن أن إنتخابات 17 مارس سوف تكون بين “يسار” هرتسوغ وليفني” و”الكتلة الوطنية” بقيادة الليكود. قال وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينيتس (ليكود)، أن ليفني إقترحت إتفاق تبادل الرئاسة مع نتنياهو بعد انتخابات عام 2009، عند فوز حزب كاديما التي ترأسته وقتها 29 مقعدا مقابل 28 مقاعد الليكود، ولكن تم رفض إقتراحها. “هذا كان مساء مسلّي”، قال شتاينيتس، نافيا كون اتحاد حزب العمل وهاتنوعا عامل مؤثر جدا.

أشار إستطلاع أجرته القناة العاشرة يوم الثلاثاء إلى أن حزب (العمل) قد يصبح أكبر حزب في الكنيست في حال إتحاده مع حزب (هاتنوعا) لليفني، وحزب (كاديما) لشاؤول موفاز، مع 22 مقعدا مقارنة بالعشرين مقعد المتوقعين لحزب الليكود. ولكن أشار الإستطلاع إلى أنه مع هذا سوف يكون من الأسهل لليمين الإسرائيلي تشكيل إئتلاف مقارنة مع اليسار.

وأظهر إستطلاع القناة العاشرة أيضا أن 22% من المجيبين إختاروا هرتسوغ لرئاسة الوزراء نقطة واحدة اقل من نتنياهو، 23%. إستطلاعات سابقة أظهرت نتنياهو بمقدمة واضحة في المنافسة على الرئاسة.