أعلن الرئيس المنتهية ولايته لحزب (العمل) يتسحاك هرتسوغ، وعضو الكنيست اريل مرغاليت يوم الجمعة عن دعمهما لعمير بيرتس قبل الجولة الأخيرة من التصويت لرئاسة الحزب.

وفي منشور عبر الفيسبوك، قال هرتسوغ أنه بعد استشارات عديدة، “قرر دعم ترشيح عمير بيرتس لرئاسة المعسكر الصهيوني”.

“عدم اتخاذ القرار ليس إمكانية، تجربة عمير عامة، تاريخه في مجال الأمن، الدبلوماسية، المسائل الإجتماعية والإقتصاد دفعت القرار”، كتب هرتسوغ، وأضاف أنه يجلب معه مشرعين اثنين آخرين.

وقال هرتسوغ أنه لم يتم وعده بأي شيء مقابل دعمه، وأنه لم يطلب شيء.

وأشاد عضو الكنيست مرغاليت، الذي ترشح أيضا للجولة الأولى من التصويت، برؤية بيرتس.

“قررت دعم بيرتس، ليس بسبب المكان الذي يأتي منه، بل بسبب المكان الذي يتوجه اليه”، قال مرغاليت. وأضاف أنه “يتعاطف تماما” مع رؤية بيرتس حول المسائل الإجتماعية، الأمنية، والوطنية.

وتأتي الإعلانات يوما بعد قول رئيسة سابقة أخرى لحزب (العمل)، شيلي يحيموفيتش، أنها تدعم المرشح الجديد آفي غاباي لقيادة الحزب.

وفي الجولة الأولى من التصويت يوم الثلاثاء، حيث خرج هرتسوغ من السباق، تقدم بيرتس على غاباي، مع 32% من الأصوات (10,141 صوتا)، يليه غاباي الجديد مع 27% (8,395 صوتا)، وشارك 59% من أعضاء الحزب في التصويت.

ويسعى المرشحان منذ ذلك الحين للحصول على دعم 41% من ناخبي حزب (العمل) الذين اختاروا هرتسوغ ومرغاليت، وعومر بارليف في الجولة الأولى.

وقضى هرتسوغ ومرغاليت جزءا كبيرا من اليوم الخميس في لقاءات مع داعميهما، بمحاولة لتحديد من سيختارون دعمه في تصويت يوم الإثنين.

المرشح لقيادة حزب العمل آفي غاباي يدلي بصوته في محطة اقتراع في القدس، 4 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

المرشح لقيادة حزب العمل آفي غاباي يدلي بصوته في محطة اقتراع في القدس، 4 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وكلا بيرتس وغاباي من أصول مغربية، ولكن ينتهي الشبه بينهما هناك: قائدا للحزب ووزير دفاع سابقا، بيرتس هو وجه مألوف في الحزب، مع خلفية في اتحاد العمال، بينما غاباي – وزير حماية البيئة السابق والمدير التنفيذي السابق لشركة الإتصالات بيزك – هو عضو جديد للمعسكر الذي يميل الى التوجه الإشتراكي.

وقد حصل بيرتس، الرئيس السابق لإتحاد العمال “هستدروت”، على دعم رئيس الإتحاد الحالي آفي نيسنكورن، بالإضافة الى دعم عضو الكنيست من (المعسكر الصهيوني) ميراف ماخائيلي.

“دعم آفي نيسنكورن تشير الى تحالف قوي بين حزب العمل والرجل العامل”، كتب بيرتس عبر التويتر. “سوف نعمل سوية من أجل إقامة دولة رعاية اجتماعية جديدة تضع المواطن في المركز”.

وعبر كل من غاباي وبيرتس الأربعاء عن دعمهما لإستمرار شراكة الحزب مع حزب (هاتنوعا) بقيادة تسيبي ليفني، الذي يشكل قائمة المعسكر الصهيوني مع حزب (العمل). وكان من المفترض أن تلتقي ليفني مع كلا المرشحين أيضا.

رئيس حزب العمل يتسحاك هرتسوغ يصل مع زوجته ميخال للادلاء بصوته في محطة اقتراع في تل ابيب، 4 يوليو 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب العمل يتسحاك هرتسوغ يصل مع زوجته ميخال للادلاء بصوته في محطة اقتراع في تل ابيب، 4 يوليو 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وخلال مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الأربعاء، قلل غاباي، وزير حماية البيئة السابق في حزب (كولانو) اليميني الوسطي، من أهمية نتائج تصويت يوم الثلاثاء.

“حصلت على المكانة الثانية، ليست الأولى، في الجولة الأولى”، قال غاباي لإذاعة الجيش، واصفا ذلك بـ”انجاز لطيف”، ولكن ليس فوز محتم. “من اليوم الأول، أنا أتحدث عن الفوز”.

“منذ البداية، أنا أجري حملة ايجابية… تحدثت عن نفسي، وليس الآخرين”، قال. “أنوي أن استمر بحملة ايجابية”.

ويجري بيرتس، وزير الدفاع السابق الذي قاد الحزب كعضو صغير في ائتلاف بقيادة (كاديما) قبل اكثر من عقد، حملة مكثفة منذ شهر ديسمبر.

“أنا فخور بإنجازي وواثق أنني سوف أفوز في الجولة الثانية، وسأستبدل نتنياهو بعدها”، قال بيرتس يوم الثلاثاء.

بينما يعتبر غاباي العنصر المفاجئ في السباق، مع وجها جديدا وتاريخ يميني في الحزب الذي يميل عادة الى اليسار.

وفي خطاب أمام داعميه يوم الثلاثاء، تعهد غاباي المحاربة من اجل ضمان قدرة حزب (العمل) تشكيل ائتلاف حاكم في اسرائيل، “وليس الإنضمام الى ائتلاف” – بإشارة الى المفاوضات الإئتلافية المتقطعة التي جرت بين هرتسوغ ونتنياهو، والتي لم تأتي بأي نتيجة في النهاية.

واستقال غاباي من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مايو عام 2006، بعد انضمام حزب (إسرائيل بيتنا) الى الائتلاف. واتهم حينها الإئتلاف بقيادة اسرائيل نحو الدمار.

ولحظة التحول لغاباي، الذي كان احد التعيينات السياسية لرئيس حزب (كولانو)، وزير المالية موشيه كحلون، كانت عندما عبر الفجوة السياسة وانضم الى المنافسة على قيادة حزب العمل.

وتأتي الانتخابات التمهيدية بعد تراجع حزب العمل خلال العام الأخير في استطلاعات الرأي، ويتوقع حصوله على 10-12 مقعدا (بالشراكة مع حزب هاتنوعا، اللذان يؤلفان قائمة المعسكر الصهيوني)، مقارنة بـ -24 مقاعده الحالية.

والفائز بقيادة الحزب على الأرجح أن يحدد قدرة الحزب الوسطي، الذي يواجه الانقسامات الداخلية، بأن يصبح المنافس المركزي لحزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الليكود) في الإنتخابات المقبلة.

في المقابل، يبدو أن حزب (يش عتيد) جذب أكبر عدد من ناخبي (العمل)، وقد تقدم في استطلاعات الرأي، ويتوقع في الوقت الحالي أن يكون اكبر منافس لحزب (الليكود)، بحسب الإستطلاعات.