اتهم رئيس حزب “المعسكر الصهيوني” وعضو الكنيست، يتسحاق هرتسوغ، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالكذب في حملته الإنتخابية. وقال أنه خلال الصراع الأخير في قطاع غزة تجنب رئيس الوزراء استقبال مكالمات هاتفية من واشنطن، وكلف وزيرة العدل في ذلك الوقت تسيبي ليفني، بمهمة الرد على المكالمات بدلا منه.

أطلق هرتسوغ هذه الإتهامات خلال كلمة ألقاها في الإجتماع السنوي لـ”مجلس رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى” في القدس، بحسب ما نقلته القناة العاشرة.

وقال هرتسوغ، “في الوقت الذي يهبط فيه بيبي [نتنياهو] في استطلاعات الرأي، تزداد أكاذيبه”، وتابع مهاجما نية رئيس الوزراء التحدث أمام الكونغرس الأمريكي في الشهر القادم، رغم المعارضة الشديدة للبيت الأبيض ومعظم الديمقراطيين وعدد كبير من أعضاء الطائفة اليهودية الأمريكية.

وعلق هرتسوغ على الخطاب، المقرر في 3 مارس، والذي ساهم في توتر العلاقات المتوترة أصلا بين القدس وواشنطن، “من يوم إلى يوم يصبح واضحا أكثر بأن خطاب بيبي سيكون مدمرا”.

ومن المتوقع أن يحث نتنياهو نواب الكونغرس على زيادة العقوبات على إيران في محاولة لفرض اتفاق لوقف برنامج إيران النووي.

وانتقد هرتسوغ، الذي تضم قائمة “المعسكر الصهيوني” برئاسته حزبه “العمل”، وحزب ليفني “هتنوعاه”، تعامل نتنياهو مع الجهود التي تهدف إلى وقف طموحات إيران النووي. ونقل عن مسؤول أمريكي قوله أن رئيس الوزراء قام بتسريب وتحريف تفاصيل من المفاوضات مع إيران.

لتوضيح الحالة السيئة للعلاقات مع الولايات المتحدة تحت حكم نتنياهو، أشار هرتسوغ إلى أحداث جرت في المجلس الوزاري – الذي لم يكن طرفا فيه – خلال أزمات شملت الحرب الأخيرة مع حماس في قطاع غزة. بحسب هرتسوغ، عندما كان مسؤولون أمريكيون يتصلون للتحدث مع نتنياهو، كان الأخير يتجنب رفع السماعة. بدلا من ذلك، كلف رئيس الوزراء شريكته في الحكومة، ليفني التي كانت وزيرة العدل في ذلك الوقت، بمهمة الرد على المكالمات الهاتفية لأنها كانت عضو المجلس الوزراي الوحيدة التي كان المجتمع الدولي معني بسماعها.

وجاءت هذه التصريحات إلى جانب تصريحات أخرى أشاد خلالها هرتسوغ بقدرات ليفني، بعد أن قال نتنياهو يوم الأربعاء أن “المعسكر الصهيوني” يخبأ ليفني لأنها ستكون بمثابة كارثة على البلاد.

بموجب الإتفاق بين “العمل” وحزب “هتنوعاه”، في حال قيام “المعسكر الصهيوني” بتشكيل الإتئلاف القادم، سيشغل هرتسوغ منصب رئيس الوزراء للعامين الأولين من ولاية مدتها 4 أعوام، بينما ستتولى ليفني عجلة القيادة للحكومة في العامين الأخيرين.