اتهم رئيس “المعسكر الصهيوني” المهزوم يتسحاق هرتسوغ، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في “اللجوء إلى العنصرية” في طريقه إلى الفوز بانتخابات يوم الثلاثاء.

وقال يتسحاق هرتسوغ الذي حصل حزبه على 24 مقعدا، بأن نتنياهو الذي فاز حزبه بثلاثين مقعدا والمتوقع أن يقوم هو بتشكيل الحكومة القادمة، “لجأ إلى الأكاذيب والتحريض والعنصرية لضمان فوزه”.

وجاء كلام هرتسوغ في إشارة إلى تصريح نتنياهو في يوم الإنتخابات، بأن العرب يصوتون “بأعداد كبيرة”، وأن على مناصريه الخروج للإدلاء بأصواتهم أو المخاطرة بإنهاء هرتسوغ واليسار الإسرائيلي والعرب الإسرائيليين لحكم نتنياهو. وقال هرتسوغ أن نتنياهو أهان وجرح المجتمع العربي، وعليه أن يتوجه إليه وبذل جهود صادقة لتصحيح الضرر الذي تسبب به. وقال هرتسوغ بمرارة، “لقد استخدم الخطاب الأكثر خطأ وعنصرية، ونجح ذلك”.

وأثارت تصريحات نتنياهو عن العرب الإسرائيليين انتقادات غاضبة من قبل البيت الأبيض وبعض خصوم نتنياهو في إسرائيل، ومن قبل قادة يهود أمريكيين من التيارين الإصلاحي والمحافظ، من بين آخرين.

في مقابلة مع أخبار القناة الثانية، وضح هرتسوغ أن “المعسكر الصهيوني” بقيادة حزب “العمل” لن يكون شريكا في الإئتلاف الحكومي الجديد – “سأكون رئيس المعارضة”. وأضاف أنه لا يزال يؤمن بأنه سيكون رئيسا للحكومة الإسرائيلية في المستقبل.

وقال هرتسوغ أن نتنياهو “يكذب على الجمهور مرة تلو الأخرى… ويقطر السم”. وأضاف زعيم “المعسكر الصهيوني” أن حكومة اليمين القادمة “ستصل إلى طريق مسدود” بالنسبة لإسرائيل، وأنه “ربما سيستفيق الجمهور” في المرة القادمة.

وتابع هرتسوغ قائلا أن استطلاعات الرأي التي أجراها حزبه حتى ظهر يوم الإنتخابات، أظهرت له أن حزبه يتفوق بفارق خمسة مقاعد على حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو. حتى عندما أظهرت استطلاعات رأي القنوات التلفزيونية بعد انتهاء يوم الإنتخابات تعادلا بين الحزبين، توقع هرتسوغ بأنه سيكون قاردا على تشكيل إئتلاف حكومي، كما قال. فقط فجر يوم الأربعاء أظهر فرز الأصوات الفعلي تفوقا واضحا لنتنياهو.

وأضاف هرتسوغ، “من يعلم ما الثمن الذين ستدفعه إسرائيل”، بسبب التكتيكات التي اتبعها نتنياهو في الإنتخابات، مشيرا كما يبدو إلى استبعاد نتنياهو يوم الإثنين لفكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وهو موقف تراجع عنه يوم الخميس، ولكنه دفع الولايات المتحدة إلى التحذير من أنها تدرس إعادة النظر في سياساتها بشأن الصراع الفلسطيني ودعم إسرائيل في المسألة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

ولم ينجح حزب العمل بقيادة الحكومة منذ هزيمة إيهود باراك عام 2001 في الإنتخابات لرئاسة الحكومة.

ساهم في هذا التقرير جاستين جليل.