قام رئيس قائمة (المعسكر الصهيوني) وزعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ، الذي يتعرض لعاصفة من الإنتقادات بسبب محاولته الفاشلة في ضم حزبه إلى الإئتلاف الحكومي اليميني، يوم الخميس بربط جهوده ب “رسائل من القيادة الإقليمية وقادة العالم” التي حضوا فيها على تشكيل حكومة وحدة وطنية للدفع باتفاق السلام.

في مقابلة ساخنة على القناة التلفزيونية 2، ادعى هرتسوغ أن زعماء العالم قالوا لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنهم لا يثقون به في الأمور المتعلقة بالسلام الإسرائيلي-الفلسطيني – مؤكدا على ما يبدو تقارير إعلامية أشارت إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هم من يقفون وراء الجهود الرامية إلى التوفيق بين (الليكود) و(المعسكر الصهيوني)، وبالتالي خلق مناخ أكثر قبولا لجهود السلام.

وقال هرتسوغ لمحاورته، “ما الذي تعتقدينه، أن السيسي يعمل عندي؟”، في إشارة منه إلى توقيت الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري يوم الثلاثاء والذي حض فيه على الدفع بالعمليه السلمية، في الوقت الذي أجرى فيه هرتسوغ ونتنياهو محادثات إئتلاف مارثونية.

وقال، “اعتقدت أنه كانت هناك لحظة فريدة، حيث هناك مجموعة من القادة العرب المعتدلين الذين يبدون استعداد لتنفيذ خطوة دراماتيكية”.

وأكد هرتسوغ على أنه كان من الممكن أن يكون هناك تغيير “تاريخي” في المنطقة، ولكن نتنياهو “هرب” بسبب ضغوط من حزبه (الليكود).

وقال أيضا في مقابلة أجريت معه على القناة 10 الخميس بأن معظم تفاصيل الإتفاق للانضمام إلى إتئلاف نتنياهو كانت مكتوبة، ولكن “في اللحظة الأخيرة، عندما كان واضحا بالنسبة لي بأنه ينبغي إدراج البنود الدبلوماسية في الإتفاق لأنه لم لم يكن هناك تغيير في المبادئ التوجيهية [للحكومة]، عندها فضل نتنياهو التوقف والذهاب مع [زعيم (إٍسرائيل بيتنا) أفيغدور] ليبرمان”.

وقال هرتسوغ للقناة 2، “قرر أن ذلك صعب بالنسبة إليه”، معترفا بأن هناك احتمال بأن نتنياهو “خدعني”، وكرر أيضا ادعاء أطلقه في وقت سابق بأن “متطرفين من اليسار المتشدد” أحبطوا اتفاق الإئتلاف – في إشارة مرجحة إلى العضو في حزبه وسلفه في رئاسة حزب (العمل) شيلي يحيموفيتش. (المعسكر الصهيوني) يشمل حزبين – (العمل)، الذي يرأسه هرتسوغ وهو الشريك الأكبر في القائمة، وحزب (هتنوعاه) برئاسة تسيبي ليفني.

ودعا هرتسوغ وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي قد يتم منح منصبه لليبرمان ضمن إتفاق الإئتلاف، وعضو الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس (إسرائيل بيتنا) للإنضمام إلى (المعسكر الصهيوني).

في حين أن أعضاء كنيست من (المعسكر الصهيوني) طالبوا برأس هرتسوغ الأربعاء، قال النائب من حزب (العمل) إيتسيك شمولي للقناة 10 الخميس بأن جميع أعضاء الكنيست من حزب (العمل) أعطوا هرتسوغ الضوء الأخضر للدخول في محادثات إئتلاف مع نتنياهو.

وقال شمولي، عندما سُئل عما إذا كان يمكن الوثوق بهرتسوع في ظل إستعداده لدخول الحكومة، “لنتذكر… تقريبا كل أعضاء الحزب قالوا بصوت عال بأنهم سيمنحون هرتسوغ موافقتهم الصريحة لاسكتشاف عرض نتنياهو”.

ليلة الأربعاء حاول هرتسوغ شرح فشله في تشكيل حكومة وحدة وطنية، محملا نتنياهو المسؤولية ومطلقا هجوما ضاريا على يحيموفيتش، التي قال بأنها قادت حملة ضده في الأسابيع الأخيرة.

في ما يبدو كتعرج وتحول عن تصريحات سابقة، قال رئيس (المعسكر الصهيوني) بأنه قام بوقف المحاثات ليلة الثلاثاء، وليس بعد دعوة نتنياهو للإجتماع مع ليبرمان في وقت سابق الأربعاء.

وقال هرتسوغ، “أبلغت نتنياهو عن نهاية المحادثات في الليلة الماضية”.