قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يوم الثلاثاء، بأنه سيتعاون مع أي تحقيق للشرطة بشأن مخالفاته المالية خلال حملته الإنتخابية في محاولة لإنهاء التحقيق “في أسرع وقت ممكن”.

وجاء تصريحات هرتسوغ ردا على تقارير تحدثت ليلة الإثنين عن أن الشرطة تسعى إلى التحقيق معه تحت طائلة التحذير في قضية كسب غير مشروع.

وقال هرتسوغ لإذاعة الجيش، “سأتعاون من أجل إغلاق هذه القضية بأسرع وقت ممكن”.

في نهاية الشهر الماضي، تبين أن هرتسوغ هو السياسي الثاني المشتبه بتورطه في قضية كسب غير مشروع، في أعقاب شبهات بقيامه بتمويل حملته الإنتخابية لقيادة حزب “العمل” في عام 2013 بصورة غير شرعية.

وجاءت هذه الأنباء بعد يوم واحد من الكشف عن أن وزير الداخلية أرييه درعي – الذي قضى بضعة سنوات في السجن بتهمة الإختلاس  – يقف مرة أخرى في مركز تحقيق في قضية فساد كبيرة.

وطلبت الشرطة من النائب العام أفيحاي ماندلبليت تصريحا للتحقيق مع هرتسوغ، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإثنين، التي كشفت أيضا أنه تم التحقيق مع المدير السابق لحملة هرتسوغ، شيمعون باتات، تحت طائلة التحذير لصلته بمخالفات تمويل الحملة.

في حين أن القناة الثانية قالت يوم الإثنين، أن الشرطة تميل للتحقيق مع هرتسوغ تحت طائلة التحذير، لكن إذاعة الجيش أشارت يوم الثلاثاء إلى أن الشرطة تستعد لفتح تحقيق جنائي ضد رئيس “المعسكر الصهيوني”.

وغالبا ما يكون التحقيق تحت طائلة التحذير مقدمة لفتح تحقيق جنائي.

حتى الآن، أمر ماندلبليت بفتح تحقيق أولي بشأن شبهات تركزت حول تمويل الإنتخابات التمهيدية لحزب “العمل” في عام 2013 قبل حوالي عامين ونصف، التي فاز فيها هرتسوغ على منافسته شيلي يحيموفيتش بقيادة حزب (العمل).

حزب “العمل” هو الحزب الأكبر بين الحزبين اللذين يشكلان فصيل (المعسكر الصهيوني) في الكنيست.

الشبهات تتمحور حور تمويل متعلق بمنظمة غير ربحية استخدمها مناصرو هرتسوغ لإدارة حملة إنتخابية سلبية ضد يحيموفيتش، وفقا لما ذكرته القناة الثانية، التي أضافت إلى أنه تم جمع شهادات من أفراد، من بينهم شخصيات معروفة في عالم السياسة.

من بين أمور أخرى، يُشتبه بأن مدير عام لوكالة تمريض استثمر عشرات آلاف الشواقل أضافية على  الميزانية الرسمية للحملة الإنتخابية لتمويل الحملة السلبية.

حتى الآن، الشخص الوحيد الذي أدين وسُجن لاتهامه بارتكاب مخالفات تمويل حزبي كان عومري شارون، نجل رئيس الوزراء الراحل أريئيل شارون.

عضو الكنيست السابقة نوعمي بلومنتال (الليكود) أدينت بإعطاء رشوة لـ -15 ناشط في الحزب وأعضاء من اللجنة المركزية خلال الإنتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” في ديسمبر 2003 من خلال دعوتهم إلى فندق في رمات غان.

في شهر يونيو من عام 2014، توصل مراقب الدولة السابق يوسف شابيرا إلى أن هرتسوغ اجتاز حد النفقات المسموح به في الإنتخابات التمهيدية على قيادة حزب (العمل) ضد يحيموفيتش ولكنه لم يقم بانتهاك القانون.

وقرر شابيرا، الذي قبل بتفسير هرتسوغ بحصول “خطأ محاسبة بريء” عدم فرض أية عقوبة مالية ضد رئيس الحزب.

في نشرة تم إرسالهما إلى مؤيديه في نهاية الأسبوع، قال هرتسوغ بأنه تلقى آلاف رسائل الدعم التي منحته الشعور “بأن هناك بيت وأصدقاء بالإمكان الإعتماد عليهم”.

“بعد نشر أنباء التحقيق، أطلب وضع حد للشائعات، ولاستكمال التحقيق في المسألة بأسرع وقت ممكن والسماح لي بالحضور وتقديم أجوبة لجميع الأسئلة لوضع هذه القصة من ورائنا”.

وأضاف: “لا يمكننا القبول بظاهرة تقوم بها أطراف معنية بطرح شكاوى ومزاعم من أجل فرض تحقيق في كل مرة يبدو فيها بأن الإئتلاف الحكومي يتفكك أو قبل كل إنتخابات. هذه ظاهرة خطيرة على الديمقراطية”.

في الأسبوع الماضي، قال وزير المالية مشويه كحلون بأنه تم تعليق المفاوضات حول إدخال “المعسكر الصهيوني” إلى الحكومة بعد ظهر الشبهات بشأن هرتسوغ.

في عام 1999 استخدم هرتسوغ حق الإلتزام بالصمت عند التحقيق معه في عام 1999 عندما كان سكرتيرا للحكومة، لصلته بمخالفات تمويل حملة إنتخابية لرئيس الوزراء آنذاك إيهود براك.

في الأسبوع الماضي، أعطى مانلدبليت الضوء الأخضر للشرطة للشروع بتحقيق جنائي ضد درعي، رئيس حزب “شاس”، للإشتباه بارتكابه مخالفات تتعلق بممتلكات عقارية.