عبر عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، رئيس قائمة “المعسكر الصهيوني”، يوم الأحد عن معارضته الشديد على خطاب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أمام الكونغرس، مؤكدا أن الخطاب هو لأهداف إنتخابية لا غير.

وقال هرتسوغ للإذاعة الإسرائيلية، “الهدف بالنسبة لنا جميعا مشترك: تعقيم وإزالة مفعول القدرة النووية لإيران، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي”. وأضاف قائلا، “مع ذلك، الخلاف بيني وبين رئيس الوزراء هو خلاف عملي جدا: إنه حول الطريقة التي يجب اتباعها لتحقيق هذا الهدف”.

وكان نتنياهو قد أثار حفيظة البيت الأبيض وعدد من النواب الديمقراطيين عندما قبل بالدعوة التي وجهها إليه الجمهوريون في الكابيتول هيل للتحدث ضد قيام الرئيس باراك أوباما بالدفع للتوصل إلى إتفاق نووي مع إيران. وسيُلقى الخطاب يوم الثلاثاء، قبل أسبوعين فقط من الإنتخابات العامة في إسرائيل في 17 مارس، التي يسعى فيها نتنياهو للفوز بولاية ثالثة.

وقال نتنياهو يوم السبت في زيارة قام بها إلى حائط المبكى قبل انطلاقه إلى واشنطن، “بصفتي رئيس وزراء إسرائيل من واجبي الإهتمام بأمن إسرائيل”. وتابع، “لذلك نعارض بشدة الإتفاق الذي يتم العمل عليه بين إيران والقوى العالمية والذي من شأنه تهديد وجودنا”.

وقال هرتسوغ أن الخطاب لن يكون طريقة فعالة لتحقيق هذا الهدف.

وقال، “الوعظ للجوقة في الكونغرس لن يغير شيئا. في نهاية المطاف، سيعمل على تعكير الأجواء والعلاقة مع البيت الأبيض”.

وتابع، “بإمكاني أن أخبرك من الآن، طريقة تغيير ما يحدث في المفاوضات بين التحالف وإيران هي من خلال حوار مكثف وواضح وقريب، وليس من خلال خطابات”.

وانتقد هرتسوغ أيضا الأسباب التي أعطاها نتنياهو لتبرير خطابة أمام الكونغرس. وقال هرتسوغ أن قادة يهود طلبوا من رئيس الوزراء تغيير تاريخ الخطاب، ولكن نتنياهو رفض. “إنه يريد ذلك من أجل الإنتخابات، ومن أجل الإنتخابات فقط”، كما قال.

من جهته، قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي يرأس حزب “إسرائيل بيتنا” المتشدد، للإذاعة الإسرائيلية أن الوقت ليس مناسبا للتعبير عن المخاوف بشأن الخطاب.

وقال ليبرمان، “لا يهم إذا كنا نتفق أو لا نتفق معه، سواء كنا في المعارضة أو في الحكومة، سواء كنا ننافس أو لا ننافس الليكود في الإنتخابات – في اللحظة التي يسافر فيها رئيس الوزراء إلى الخارج، وخاصة الولايات المتحدة، لا يوجد لدينا رئيس وزراء آخر، وعلينا أن ندعمه”.

وأكد ليبرمان على أن “الإتفاق سيء”، على الرغم من أنه لم يتم وضع اللمسات الأخيرة عليه بعد، وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية أكدت أنها لا تخفي تفاصيل عن القيادة الإسرائيلية بشأن المحادثات. “إنه اتفاق ستكون نتيجته الأولى سباق تسلح في الشرق الأوسط”.

وحذر ليبرمان، “بمجرد أن نمنح إيران في الواقع ختم الموافقة على أن تكون دولة حافة نووية، ستنضم كل البلدان الأخرى إلى هذا المسار”.

في هذا الجانب يتفق هرتسوغ مع ليبرمان. في مقال رأي نُشر يوم الجمعة في صحيفة “نيويورك تايمز”، كتب رئيس “المعسكر الصهيوني”، “ولكن إيران نووية لن تشكل خطرا على إسرائيل فقط. إذا أصبحت نووية، سيصبح الشرق الأوسط نوويا، ما سيضع السلام العالمي بحد ذاته في خطر”.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو بكلمته أمام الجلسة المشتركة للكونغرس يوم الثلاثاء في الساعة 10:45 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ساهم في هذا التقرر طاقم تايمز أوف إسرائيل.