وسعى زعيم المعارضة رئيس (المعسكر الصهيوني) يتسحاق هرتسوغ يوم الخميس لتبديد الشائعات بأن الحزب على حافة الإنضمام إلى الائتلاف الحاكم، قائلا أن الحديث عن انفراجة في المفاوضات سابق لأوانه.

في تدوينة عبر الفيسبوك (بالعبرية) مساء الخميس، عندما قاربت احتفالات يوم الاستقلال الـ -68 لإسرائيل على الإنتهاء، كتب هرتسوغ انه “حتى الآن، لم نتلق عرضا مناسبا – إن تم تقديم عرض مناسبا، سننظر في الأمر على محمل الجد”.

وأضاف أن “الشائعات حول انفراج في المحادثات سابقة لأوانها”، مضيفا أنه على مدى العام الماضي، تلقى طلبات شبه يومية للإنضمام الى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورفض كل واحد منها.

وكتب هرتسوغ، “الجلوس هناك، دون التأثير على عجلة القيادة لا يهمني”.

وقال هرتسوغ، طارحا القضايا التي يرغب في تحقيقها إذا انضم إلى التحالف، “إن حصلت على الولاية لوقف موكب الجنازات القادم [عن طريق تجنب حرب أخرى]، لإيقاف التهديد الذي تشكله حركة المقاطعة الدولية ضد إسرائيل، لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، لإطلاق المفاوضات مع الدول الإقليمية والإنفصال عن الفلسطينيين لنشكل دولتين منفصلتين، لوقف موجة الإرهاب المستمرة – حينها سأعرف أن يدي على عجلة القيادة”،

وقال هرتسوغ أيضا انه يسعى لخفض تكاليف المعيشة، وحماية الجمهور الإسرائيلي في صفقة الغاز المثيرة للجدل، وحماية المحكمة العليا من أولئك الذين يسعون إلى الحد من سلطاتها والقضاء على التشريعات “العنصرية المقززة” في الكنيست.

وجاءت تصريحات هرتسوغ وسط انتقادات لاذعة داخل حزبه لتفكيره في الإنضمام إلى التحالف، وهي خطوة تهدد بتقسيم الكتلة البرلمانية، التي تتكون من حزب (العمل) وحزب (هتنوعا) بقيادة تسيبي ليفني. تشكل الإتحاد قبل انتخابات 2015 الوطنية.

أعربت رئيسة حزب (العمل) السابقة شيلي يحيموفيتش مرارا عن معارضتها للإنضمام الى الإئتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو. بما في ذلك يوم الخميس، عندما قالت إن العرض الذي قدمه رئيس الوزراء الى هرتسوغ، كان يجب أن يتم رفضه جملة وتفصيلا.

وكتبت في رسالة بعثت بها للصحفيين، “في المناقشات الداخلية، عبرت عن رأيي مستخدمة لهجة شديدة”، وأضافت،  “هذه ليست حكومة وحدة وطنية، بل هي حكومة يمينية لكل شيء، والتي يزحف إليها حزب العمل دون أي شروط للحصول على الوزارات والصفقات”.

رقم 2 في  (المعسكر الصهيوني)، تسيبي ليفني، تعهدت بالبقاء بعيدة عن مثل هذه الحكومة. وأكدت أنها هي وأعضاء الكنيست الأربعة من حزب هتنوعا التي تقوده، لن يوافقوا ابدا على الإنضمام للإئتلاف.

يوم الخميس، عضو قائمة (المعسكر الصهيوني) في الكنيست إيريل مرغليت، من حزب (العمل)، ضم صوته ضد الإنضمام إلى التحالف، كاتبا رسالة إلى نتنياهو قائلا أنه لن ينضم الى حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس الوزراء الحالي.

وكتب مرغليت، “أود أن أحيطكم علما بأنه ليس لدي أي نية للإنضمام لهذه الحكومة، ولا أفكر في أن يكون لي صوت ممكن في الإئتلاف، فصوتي مصمم ومؤكد للمعارضة”.

يوم الثلاثاء، ظهرت تقارير تشير إلى أن هرتسوغ عقد مؤخرا محادثات مع نتنياهو حول دخوله الحكومة، حيث قالت المصادر ان زعيم (المعسكر الصهيوني) حريص على تحقيق هذه الخطوة. مع ذلك، لم يعرض نتنياهو ما يكفي لهرتسوغ لتلبية طلباته للحيازة على مناصب هامة في الحكومة.

ونفى حزب (الليكود) علنا ​​مزاعم يوم الثلاثاء القائلة أن هرتسوغ توصل الى اتفاق للإنضمام إلى الإئتلاف.

وأعلن الحزب في بيان له، “التقارير حول التوصل إلى اتفاق بين رئيس الوزراء نتنياهو وهرتسوغ للإنضمام الى الحكومة خالية من الصحة”.

تملك حكومة نتنياهو حاليا أغلبية ضعيفة في الكنيست تتألف من 61 مقابل 59 عضو كنيست فقط. يضم (المعسكر الصهيوني) 24 عضوا في الكنيست، 19 من أعضاء حزب (العمل) وخمسة من (هتنوعا).

مع ابتداء الدورة الصيفية المقررة للكنيست يوم 23 مايو، سيسعى نتنياهو إلى تقديم أي تغييرات في الحكومة للمشرعين عند بداية الفترة.

ويتوقع كبار أعضاء (الإتحاد الصهيوني) إسقاط أي عرض للإنضمام إلى التحالف، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.