قال زعيم “المعسكر الصهيوني” يوم الأحد، أن حزبه سيكون على استعداد لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب “الليكود” بعد الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 مارس، وقال أن أي ائتلاف حكومي برئاسته لن يشمل القائمة (العربية) المشتركة.

وقال هرتسوغ في لقاء مع موقع “واللا” الإخباري، “سأكون سعيدا في الحصول على دعم الرئيس [لتشكيل إئتلاف حكومي]، وكذلك أعضاء الكنيست الـ 120، ومن ضمنهم [رئيس الوزراء بينيامين] نتنياهو بنفسه”، مضيفا أن “الليكود قد يجلس في حكومتي، هذا أحد خياراتنا”.

وتابع زعيم “المعسكر الصهيوني” حديثه مشددا على أنه في أي حال، لن تشارك القائمة (العربية) المشتركة، التي تتوقع لها استطلاعات الرأي أن تكون ثالث أكبر حزب في الكنيست القادمة، في حكومته.

وقال هرتسوغ أن “القائمة المشتركة قد أعلنت أن لا نية لها بأن تكون جزءا من الإئتلاف، لذلك فإن الحديث عن ذلك غير مجد”. وأضاف، “إنهم شرعيون، ولديهم قادة محترمون، لكن لا يوجد هناك أي مجال بأن يكونوا جزءا من الحكومة. فهم غير مستعدين لفعل ذلك”.

وتجنب هرتسوغ الرد على سؤال حول ما إذا كان “المعسكر الصهيوني” سيوافق عى الجلوس بحكومة برئاسة “الليكود”. وقال، “أنا أركز فقط على هزم نتنياهو. نقطة”.

وأضاف هرتسوغ بأنه إذا تم انتخابه رئيسا للوزراء، سيعمل على الدفع بالمحادثات السلمية مع الفلسطينيين، مشددا على أنه سيجمد “بكل تأكيد” أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية خارج الكتل الإستطانية الكبيرة كإجراء لبناء الثقة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي تم نشرها يوم الجمعة، أن “المعسكر الصهيوني” يتقدم بفارق مريح (4 مقاعد) على “الليكود” مع الإقتراب من موعد الحسم. مع ذلك لا يزال “الليكود” يحظى بفرص أفضل قليلا لتشكيل إتئلاف أغلبية من ضمن الـ 120 مقعدا في الكنيست، ولكن تشكيل أغلبية مستقرة قد يكون مهمة معقدة لكلا الحزبين الكبيرين.

وكان نتنياهو قد استبعد فكرة مشاركة كرسي رئاسة الوزراء في حكومة وحدة وطنية مع “المعسكر الصهيوني”. وتعهد، “لن أتناوب على رئاسة الوزراء”، مضيفا، “يجب منع ذلك”.

في هذه الأثناء، أعرب رئيس حزب “كولانو” موشيه كحلون عن شكوكه يوم الأحد في التزام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بالعرض الذي قدمه للعضو السابق في “الليكود”، بأن يكون وزيرا للمالية بعد الإنتخابات الإسرائيلية في 17 مارس.

ويتم تصوير كحلون، الذي رفض الإلتزام بالتوصية على نتنياهو أو منافسه من “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ لرئاسة الوزراء، كصانع ملوك محتمل ستكون لديه القدرة على منح واحد من المنافسين فرصة أسهل في تشكيل الإئتلاف الحكومي.

يوما السبت والأحد، قال نتنياهو في أكثر من مقابلة صحفية بأنه سيعرض على كحلون وزارة المالية، في محاولة منه إلى اجتذاب رئيس حزب “كولانو” إلى صفه.

ولكن كحلون رفض هذا العرض يوم الأحد، وقال أنه لا يمكن الوثوق بوعود نتنياهو.

وقال كحلون، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري، “نتنياهو تعهد في السابق [بأنني سأكون على رأس] دائرة أراضي إسرائيل ووزارة المالية، ولكنه لم يفي [بوعده]”.

وأضاف، أن “العرض مُطري، ولكنه لا يحل المشاكل الصعبة للمجتمع الإسرائيلي”.

يوم الأحد أيضا، قام رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان بزيارة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. في الموقع الذي يُعتبر مقدسا للمسلمين واليهود، أكد ليبرمان على أن حزبه مصمم على أن يظل جزءا هاما من معسكر اليمين في إسرائيل، مشيرا إلى أن “إسرائيل بيتنا” ستسعى على الأرجح إلى الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو بعد الإنتخابات.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان ولازار بيرمان.