لا يمكن للفلسطينيين الوفاء بتطلعاتهم الوطنية عن طريق نداء انفرادي للانضمام إلى المؤسسات الدولية، قال زعيم المعارضة في إسرائيل اليوم الثلاثاء.

في كلمته في مؤتمر عقد في القدس تحت عنوان “إسرائيل والولايات المتحدة والشرق الأوسط: رؤى جديدة،” نظمه مركز الأبحاث اليساري الإسرائيلي “مولاد” ومركز التقدم الأميركي، مقر تفكير تقدمي يعود الى واشنطن، رئيس حزب العمل الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تناول إمكانية اتخاذ إجراء فلسطيني أحادي الجانب إذا فشلت إسرائيل في قبول الشروط الفلسطينية لتوسيع نطاق المحادثات إلى ما بعد أبريل.

“[زعيم السلطة الفلسطينية محمود] عباس يجب أن يفهم أنه ليس هناك طريق انفرادي،” قال هيرتزوج للجمهور. “ليس له بديل في أي منتدى للأمم المتحدة. لن يجلب أي عزاء لشعبه. ”

أضاف هرتسوغ أن الخيار الوحيد القابل للتطبيق في هذه اللحظة هو “الضغط على كلا الجانبين للتفاوض.”

تحدث زعيم المعارضة الإسرائيلية بينما استعد القادة الفلسطينيين لمناقشة عرض أمريكي لتوسيع نطاق المفاوضات، الذي قدمه وزير الخارجية جون كيري إلى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء يوم الاثنين، وذكرت أنه يشمل على إطلاق سراح الجاسوس جوناثان بولارد الإسرائيلي-امريكي.

ذكر هرتزوغ مجددا التزامه بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أي محاولة لدعم محادثات السلام مع الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه يرأس “كتلة سلام” في الكنيست التي تشمل على 59 من أعضاء الكنيست خارج حزب الليكود الحاكم المستعدين لتأييد استمرار المفاوضات.

وقال “هناك أغلبية واضحة، لا لبس فيها [في الكنيست] مؤيدة للسلام”.

مبادرة السلام العربية، المقدمة اولاً من قبل المملكة العربية السعودية في عام 2002 وأقرتها الجامعة العربية في 2007، ينبغي أن تكون الأساس لمحادثات مستقبلية، جادل هرتسوغ.

وقال “اننا بحاجة إلى جامعة الدول العربية كشريك للتقدم في المستقبل”، ودعا الى تنفيذ الخطة “بكاملها”.

في إشارة إلى قضية الأمن عقب زيارة له في وقت سابق اليوم إلى الحدود الإسرائيلية مع سوريا على هضبة الجولان، قال هيرتزوج أن الأمن يجب أن لا يعتبر موضوعا امرتبطاً حصرا باليمين الإسرائيلي.

وأشار إلى أوجه قصور إسرائيلي تاريخي في ضمان ترتيبات أمنية مناسبة في حالتين: انسحاب الجيش الإسرائيلي من طريق فيلادلفي على الحدود بين قطاع غزة وسيناء (التي انسحبت منه إسرائيل في سبتمبر 2005، تاركة المنطقة خاضعة لسيطرة الجيش المصري)؛ وأحكام الأمن في شبه جزيرة سيناء بموجب اتفاقات كامب ديفيد للسلام، التي وقعتها إسرائيل مع مصر في مارس عام 1979.

متناولاً الوضع في سوريا باختصار، قال هيرتزوج أن البلاد تواجه الآن خياراً بين الإسلاميين “السيئين والأسوأ”. وقال أن زعماء المعارضة السورية الذين كان معهم على اتصال على مدى السنوات القليلة الماضية أعربوا عن قلق بالغ إزاء مستقبل البلاد.