هوجم سائق سيارة أجرة عربي في القدس ليلة الإثنين، بعد أن أغلق محتجون الطريق عند مدخل المدينة، مما تسبب بإزدحام مروري.

ونظم المتظاهرون، الذين يبدو أن عددهم كان حوالي 12 شخصا كما يظهر في مقطع فيديو، مظاهرة مرتجلة دعوا فيها الحكومة إلى إتخاذ خطوات بعد مقتل الجندي ألموغ شيلوني (20 عاما)، والشابة داليا ليمكوس (26 عاما)، في هجومين متفرقين خلال اليوم. وسُمعت هتافات مثل، “لا عرب، لا هجمات إرهابية”.

بعد ذلك رصد المحتجون سائق سيارة الأجرة، الذي ظنوا أنه عربي، وصرخ أحدهم: “هناك عربي!” بينما احتشد الآخرون حول المركبة، كما تظهر الصور.

وبدأ الشبان بمهاجمة السائق وشتمه بالعبرية والروسية. ووصل عناصر شرطة حرس الحدود إلى المكان ومنعوا وقوع المزيد من أعمال العنف، واعتقلوا 5 أشخاص متورطين في الهجوم.

ولم يتعرض السائق لأي أذى.

ويأتي هذا الهجوم مع تصاعد التوتر في البلاد في أعقاب هجومين منفصلين في تل أبيب والضفة الغربية.

ونُقل منفذا الهجوم، أحدهما من نابلس والآخر من الخليل إلى المستشفى.

يوم الإثنين، قُتل رجل فلسطيني بعد إطلاق النار عليه خارج بلدة زيمر العربية في منطقة هشارون المتاخمة لخط التماس، كما ذكر تقارير أولية.

وذكرت تقارير أن النار أطلقت على الرجل (36 عاما)، من سكان نابلس، في حقل مفتوح مجاور للبلدة. وأُصيب فتى في ال-16 من عمره في الحادثة أيضا.

وتعتقد الشرطة أن خلفية الحادث جنائية، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، ولكن الظروف لا تزال غير واضحة.

في وقت سابق من يوم الإثنين، تعهد مسؤولون إسرائيليون بتكثيف الجهود لمحاربة موجة العنف المستمرة، وعقد رئيس الوزراء جلسة طارئة مع مسؤولين أمنيين ليلة الإثنين.

في لقاء في مكتبه في القدس، أصدر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تعليمات للمسؤولين بتعزيز تواجد القوى الأمنية في الضفة الغربية وأمر بهدم منازل منفذي الهجومين، في محاولة لوقف موجة الهجمات ضد المواطنين الإسرائيليين.

وحضر الإجتماع وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيتش ورئيس جهاز الشاباك يورام كوهين والمفتش العام للشرطة يوحانان دنيونو والنائب العام يهودا فاينشاين.

وسُجلت هجمات إلقاء حجارة في جميع أنحاء البلاد وفي الضفة الغربية، ويبدو أن الإضطرابات قد انتشرت بعد إطلاق الشرطة النار على شاب عربي في وقت سابق يوم السبت .

وأُصيب مسافر بجروح طفيفة مساء الإثنين عندما رُشقت مركبته بحجر على شارع رقم 31 على الطريق إلى البحر الميت. وأطلقت الشرطة حملة بحث عن الجاني، وتم وضع الشرطة في الجنوب في حالة تأهب قصوى.

في كفر كنا، البلدة التي قُتل فيها الشاب خير حمدان على أيدي الشرطة في وقت سابق يوم السبت بعد أن هاجم مركبتهم بسكين، أطلق عشرات الشبان الألعاب النارية وقاموا بحرق الإطارات في الشارع. وكانت هناك فرقة كبيرة من الشرطة في المنطقة.

وتم إعتقال 40 شخصا هناك في الأيام الأخيرة، بما في ذلك 5 أشخاص يوم الإثنين، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

في حي وادي الجوز في القدس الشرقية، أُلقيت حجارة على مركبات ومنازل يهودية مجاورة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

على طريق رقم 446 شمال الضفة الغربية، ألقى فلسطينيون الحجارة على مركبة ملحقين بها الضرر.

في الناصرة، تم إلقاء حجارة على حافلة ومركبة للشرطة. ولحقت أضرار خفيفة بالحافلة.

وقال أهرونوفيتش أنه يبحث في إمكانية إستدعاء إحتياطيين من قوات شرطة حرس الحدود للمساعدة في إخماد الإضطرابات.

كملاذ أخير، يفكر المسؤولون في إغلاق الضفة الغربية إذا إستمر تدهور الأوضاع، وفقا لما ذكرته القناة.

أهرونوفيتش، الذي عقد إجتماعا أمنيا ليلة الإثنين، قرر أيضا تعزيز تواجد الشرطة في جميع أنحاء البلاد وأمر بزيادة عمليات الإعتقال ضد نشطاء في حماس والجهاد الإسلامي.

ودعا بيان صادر من الشرطة المواطنين إلى البقاء متيقظين والإبلاغ عن كل نشاط مشبوه.