حادث الإصطدام والهروب الذي أصيب به ثلاثة جنود إسرائيليون بعد دهسهم من قبل مركبة تجارية في الضفة الغربية كان هجوما متعمدا وليس حادث سيارة، وفقا لنتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي، بحسب تقرير نٌشر يوم الخميس.

وأبلغ الجيش أسر الجنود الثلاثة الذين أُصيبوا في هجوم الدهس في 5 نوفمبر، في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية، جنوب القدس، بأن الحادث وقع على خلفية قومية، بعد إنهاء تحقيق استمر لأسبوعين في الحادث، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

بعد يوم واحد من الهجوم، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الهجوم قد يكون حادث سيارة، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية. وقام سائق المركبة، همام مسالمة، بتسليم نفسه للسلطات الإسرائيلية في 6 نوفمبر، منهيا بذلك عمليات تفتيش عنه في أعقاب الحادث.

وقال مسالمة للمسؤولين أنه فقد السيطرة على المركبة التجارية الكبيرة التي كان يقودها، وأصيب بالذعر عندما أدرك أنه دهس جنودا إسرائيليين وفر من موقع الحادث.

ولكن أهالي الجنود الجرحى أصروا، إستنادا على صور للحادث، بأن الهجوم كان متعمدا. في 9 نوفمبر، قال رون أهروني أن إبنه، موشيه أهروني، الذي إصيب بجراح خطيرة في حادث الدهس والهروب، قال له أن سائق المركبة التجارية قام بزيادة سرعته مع توجهه نحو الجنود.

وأظهر مقطع فيديو تم نشره على شبكة الإنترنت مشاهد صعبة تظهر اصطدام المركبة الفلسطينية بالجنود.

ووقع الحادث، الذي أصيب فيه جندي إصابة حرجة بينما أصيب آخران بإصابات متوسطة، خارج مخيم العروب للاجئين جنوبي القدس بعد الساعة العاشرة ليلا.

وجاء حادث الإصطدام هذا بعد ساعات من الهجوم الذي نفذه فلطسيني من القدس الشرقية، عضو في فتح، عندما قام بدهس مارة في القدس، مما أسفر عن مقتل ضابط في حرس الحدود. وقتلت الشرطة منفذ الهجوم إبراهيم العكاري، بعد أن نزل من سيارته وهاجم المارة بقضيب حديدي. وتوفيت ضحية أخرى في الحادث، وهو شالوم بعداني (17 عاما)، متأثرا بالجروح التي أصيب بها جراء الهجوم بعد عدة أيام.

وقال متحدث بإسم الشرطة في ليلة وقوع الهجوم أن المسؤولين يتعاملون مع الحادث على أنه هجوم متعمد محتمل.

وأطلق الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش واسعة النطاق بعد الحادث، وقام بإعتقال والد السائق وشقيقه و-15 فلسطينيا آخر في مداهمات في الضفة الغربية قبل أن يقوم مسالمة بتسليم نفسه.

ساهم في هذا التقرير تامار بيليجي وستيوارت وينر.