وجد سكان قريتين فلسطينيتين اطارات سياراتهم ممزقة وشعارات باللغة العبرية مكتوبة على جدرانهم صباح الأربعاء، ما يجعل عدد هجمات التخريب في اسرائيل والضفة الغربية خلال الليل يصل إلى ثلاثة.

في قرية دير عمار، شمال غرب مستوطنة بيت ايل، تم اعطاب اطارات حوالي 15 مركبة فلسطينية وكتابة عبارات “دعونا نتعامل معهم” و”سوف نأخذ قدرنا بيدنا” على جدران عدة منازل، قالت الشرطة.

وفي جالود، شمال مستوطنة شيلوح، عُثر على ذات الشعارات على عدة منازل وتم اعطاب اطارات أربعة سيارات.

وتمت الإشارة أيضا الى اسم ناشط يميني متطرف حظر بأوامر ادارية من دخول الضفة الغربية في إحدى الشعارات المكتوبة في جالود.

عبارة باللغة العبرية تم كتابتها على جدار في قرية جالود الفلسطينية في الضفة الغربية، 25 ابريل 2018 (Yesh Din)

والإنتقادات لتوظيف منظمة الدفاع للأوامر الادارية ردا على عنف المستوطنين شائعة في العبارات المستخدمة في هجمات الكراهية ضد القرى الفلسطينية.

ويدعي “شبان التلال” الذين يتم توظيف هذه الأوامر ضدهم أنها تحرمهم من الإجراءات القانونية المستحقة.

وتم أيضا خلال الليل احراق سيارتين وكتابة عبارات عنصرية باللغة العبرية في بلدة إكسال العربية في شمال إسرائيل. وكتبوا على الجدران باللغة العبرية “يهود دعونا نفوز”. وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث.

وتلي الحوادث في اكسال، دير عمار، وجالود جرائم كراهية مشابهة وقعت هذا الشهر في قرى رمون، بيت اكسا، برقة، بورين، عوريف، الساوية، عقربا وفرعاتا. وتم تسجيل 11 حادثا من نوعه حتى اللحظة.

وشملت الهجمات اسقاط عشرات أشجار الزيتون، القاء حجارة على نوافذ المنازل والسيارات الفلسطينية، وكتابة عبارات تنادي الى قتل العرب.

وتم أيضا تخريب املاك مستوطنين يوم الأربعاء، في هجوم قد يعود لفلسطينيين.

وقالت الشرطة أنها اطلقت تحقيقا بعد قطع حوالي 150 دالية في كرمة تابعة لأحد سكان مستوطنة تومير في غور الأردن.

وقال مالك الكرمة، يوسي كيرشنباوم، في بيان أن المخربين “اختاروا مهاجمتي لأنني امثل منظومة الدفاع والمنسق الأمني للبلدة”.

اشجار في مستوطنة تومير في غور الاردن تم قصها في هجوم كراهية مفترض، 25 ابريل 2018 (Courtesy)

وفي يوم الأحد، اصدر جهاز الأمن الداخلي الشاباك معطيات تظهر أن هجمات اليمينيين المتطرفين ضد الفلسطينيين ارتفعت بشكل كبير منذ بداية عام 2018.

وخلال أربعة الأشهر الأولى من العام، سجل الشاباك 13 هجوما ضد العرب (لا يشمل هجمات هذا الأسبوع). مقارنة بثمان هجمات فقط في عام 2017.

وفي يوم الإثنين، قال مسؤول دفاعي للتايمز اوف اسرائيل أن منظومة الدفاع تعتبر أن مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية هي المسؤولة عن هذا التصعيد بالهجمات.

وقد أصبحت المستوطنة التي يسكنها حوالي 1500 شخصا ملجأ لـ”شبان التلال” الذين ارتكبوا معظم الهجمات التي تسمى بـ”تدفيع الثمن” في العام الأخير، قال المسؤول. وعادة يتم التطرق الى الناشطين الشبان بـ”شبان التلال”، بسبب قيامهم بإنشاء بؤر استيطانية غير قانونية في تلال الضفة الغربية.

وعادة يستخدم منفذو هذه الهجمات عبارة “تدفيع ثمن” لوصفها. ويقولون انها ردا على العنف الفلسطيني أو سياسات حكومية يعتبرونها معادية لحركة الإستيطان. وقد استهدف مخربون يمينيون متطرفون بساتين زيتون، مساجد، وكنائس فلسطينية في السنوات الأخيرة، بالإضافة الى مجموعات اسرائيلية سلمية وحتى قواعد عسكرية اسرائيلية.