ستة أشهر بعد انطلاق موجة العنف الدامي بين الإسرائيليين الفلسطينيين، قال مسؤولون في القدس الأحد أن الإحصائيات الأخيرة تدل على هبوط ملحوظ في الهجمات ضد الإسرائيليين في الاسابيع الأخيرة، ولكنهم أكدوا على ان مجهود مكافحة الإرهاب مستمر.

شهدت الاشهر الأخيرة “هبوطا ملحوظا” في عدد الهجمات، ومن ضمنها عدد الهجمات “الخطيرة”، بحسب تقرير الشاباك.

وقال الشاباك إن المعطيات تظهر ثلاثة هجمات خطيرة “فقط” في شهر أبريل، مقارنة ب20 في شهر مارس، و78 في شهر اكتوبر، عند بداية التصعيد.

وبتصريح صدر عن مكتب رئيس الوزراء، نسب الشاباك الهبوط الى المجهود الإسرائيلي لعرقلة الهجمات، بالإضافة الى “الجهود الهجومية والدفاعية” و”النشاطات الصارمة للغاية التي نقوم بها ضد التحريض الذي يوجه إلى الجمهور الفلسطيني”.

وقال جهاز الأمن العام، الذي قدم هذه المعطيات امام الحكومة صباح الاحد، ان نشاطات اسرائيل لمكافحة الارهاب أدت الى شعور الجماهير الفلسطينية بأن “التصعيد غير مجدي”.

وخلافا لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – بأن التحريض والتطرف الاسلامي هما المحركان الأساسيان للعنف – قال الشاباك ان معظم المعتدين يعملون من دافع “مشاكل شخصية”، وخاصة “أوضاع شخصية او اقتصادية صعبة”.

وفقط جزء من الهجمات ناتجة عن “دوافع قومية”، كما ورد في الجلسة مع الوزراء.

وقال نتنياهو أمام حكومته الأحد أنه على الرغم من الهبوط، سوف تستمر إسرائيل بالعمل ضد التحريض الفلسطيني، وحذر بأن “هذا التوجه قد يتغير رأسا على عقب”.

على مدى الأشهر الستة الماضية واجهت إسرائيل موجة من الهجمات، معظمها هجمات طعن، ولكنها تضمنت أيضا هجمات إطلاق نار ودهس، والتي أسفرت عن مقتل 29 إسرائيليا ومواطنين أمريكيين ومواطنين أجنبيين آخرين. على مدى الفترة نفسها، قُتل 188 فلسطيني على الأقل بنيران إسرائيلية. وتقول إسرائيل إن معظم القتلى الفلسطينيين كانوا منهفذي هجمات، بينما قُتل الآخرون في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

بحسب مسؤول في الشاباك، فإن الكشف عن “الإرهابيين اليهود” الذين يقفون وراء الهجوم الدامي في قرية دوما، وكذلك المسؤولين عن عمليات الحرق المتعمد التي استهدفت كنائس واعتقالهم ساعدا في تهدئة التوتر.

وأشار المسؤول إلى أن الوضع لا يزال متوترا وأن هناك “محاولات مستمرة لفلسطينيين وعناصر إرهابية أخرى لزعزعة الإستقرار”.

في الأيام الأخيرة نشر “الشاباك” معطياته حول الهجمات الفلسطينية في شهر مارس، وأشار إلى وقوع 123 هجوما ضد مدنيين إسرائيليين وعناصر أمن إسرائيلية في إسرائيل والقدس الشرقية والضفة الغربية.

معظم هذه الهجمات كانت إلقاء زجاجات حارقة، ولكن المعطيات غطت أيضا هجمات طعن ودهس وإطلاق نار وعبوات ناسفة وقنابل يدوية وكذلك قذائف من قطاع غزة.

شهر فبراير شهد 155 هجوم، مقارنة ب169 في يناير، و246 في ديسمبر، ضعفي عدد الهجمات في شهر مارس.

عدد القتلى في الهجمات إنخفض وفقا لذلك، مع مقتل شخص غير معتدي واحد في شهر مارس، وهو السائح الأمريكي تايلور فورس.

وقال الشاباك إنه أحبط عددا من الهجمات، من ضمنها 125 هجوم إختطاف و15 هجوم إنتحاري.

وأشار أيضا إلى أن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى تحاول تنفيذ هجمات كهذه. إلى جانب الأنشطة لوقف هجمات فلسطينية ركز الشاباك جهوده أيضا على إحباط تهديدات وقوع هجمات يهودية، كما قال.

في نهاية الأسبوع، قالت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بأنها أحبطت هجوما كبيرا بعد اعتقالها 3 فلسطينيين كانوا متجهين إلى إسرائيل وهم يحملون قنابل يدوية وبندقية.

ولطالما اشتكى المسؤولون الإسرائيليون من التحريض على تنفيذ هجمات في الإعلام الفلسطيني، وهي نفس الإتهامات التي يوجهها الفلسطينيون للجانب الإسرائيلي.

في الأسبوع الماضي دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى إستئناف أعمال اللجنة الثلاثية لمكافحة التحريض، التي ترصد حالات يُشتبه بوجود تحريض على العنف والإرهاب فيها، والتي تضم مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وأمريكيين.

وتم تشكيل اللجنة ضمن مذكرة “واي ريفر” من عام 1998، والتقى أعضاؤها كل شهرين حتى اندلاع الإنتفاضة الثانية في سبتمبر 2000.

دعوة رئيس السلطة الفلسطينية إلى تجديد أعمال اللجنة الثلاثية لمكافحة التحريض جاءت بعد تصريح لنتنياهو يوم الإثنين الماضي دعا فيه إلى وقف “حملة التحريض الفلسطينية”.

ويصر نتنياهو على أن وسائل إعلام تابعة ومناهج دراسية في المدارس الفلسطينية، وبرضا السلطة الفلسطينية، مسؤولة عن التحريض على العنف.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.