أعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة انه تم اكتشاف بالونات حارقة مشتبه بها داخل بلدة إسرائيلية مجاورة لحدود غزة، وانه تم استدعاء خبراء متفجرات الى الموقع.

وأفادت تقارير اعلامية عبرية أن الجسم المشبوه سقط بالقرب من حضانة أطفال.

ويأتي الاكتشاف بعد عدة اسابيع من التهدئة بالهجمات الحارقة من القطاع الساحلي، وساعات قبل عودة العنف الحدودي في مظاهرات هددت حركات مسلحة بإحيائها ايام الجمعة.

وأكدت الشرطة على ندائها للجماهير بتوخي الحذر الشديد حول هذه الأجسام – البالونات والطائرات الورقية – نظرا لاحتمال تحميلها بمواد حارقة او متفجرة خطيرة.

وعلى أي شخص يجد جسم مشابه ابلاغ الشرطة وترك التعامل معها لخبراء المتفجرات، ورد في بيان.

وقد اطلق متظاهرون فلسطينيون في غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه اسرائيل، ما أدى الى اندلاع حرائق دمرت الأحراش، محاصيل وقتلت العديد من المواشي. وقد احترقت مساحات واسعة من الاراضي، بأضرار تقدر بملايين الشواقل، بحسب السلطات الإسرائيلية.

شرطي اسرائيلي يراقب نيران اشعلها بالون حارق اطلق من قطاع غزة، في محمية كارميا الطبيعية بالقرب من الحدود بين اسرائيل وغزة، 11 اكتوبر 2018 (AP/Tsafrir Abayov)

مع تهديد الحركات الفلسطينية في غزة بإحياء العنف عند الحدود مع اسرائيل يوم الجمعة، اصدر مسؤولون أمنيون تحذيرا للمدنيين في غزة، وطلبوا منهم الابتعاد عن المنطقة من أجل تجنب الأذى.

“يا أهل غزة، كيف تريدون ان يكون يوم الجمعة القريب؟ هل تريدون أن تقضوه مع ابناء عائلتكم أو بمشاغبات على السياج الأمني؟”، قال قائد مديرية التنسيق والارتباط غزة، الكولونيل اياد سرحان يوم الخميس في نداء الى سكان غزة عبر صفحة منسق النشاطات الحكومية في الاراضي في الفيسبوك.

“جيش الدفاع لن يقبل بأي مشاغبات على السياج المني. نريد أن يكون يوم الجمعة بدون اصابات عندكم. لكن هذا يتعلق بكم فقط”، حذر سرحان.

مضيفا “جيش الدفاع لن يسمح لمثيري الشغب الاقتراب من السياج الامني او المس به، وكل محاولة للمس بجنودنا أو الاعتداء على سيادتنا ستقابل برد صارم من قوات جيش الدفاع. لا تقتربوا من السياج الامني وكونوا على بُعد منه وهكذا تحافظوا على سلامتكم”.

فلسطيني يحمل شاباً بعيداً عن التظاهرات على الحدود بين إسرائيل وخان يونس في جنوب قطاع غزة، في 14 ديسمبر / كانون الأول 2018. (Said Khatib/AFP)

وفي يوم الأحد، حذرت عدة اجنحة عسكرية لحركات فلسطينية في بيان مشترك أن يوم الجمعة سيكون “حاسما” في تحديد ردها على مقتل اربعة فلسطينيين خلال المظاهرات الحدودية الاسبوع الماضي.

واعلنت الحركات أنها تجهز لخطوات انتقامية، وأن تنفيذها يعتمد على سياسة اسرائيل.

“سيكون يوما حاسما في اختبار سلوك ونوايا العدو الصهيوني تجاه أبناء شعبنا في مسيرات العودة”، ورد في البيان، بتطرق الى المظاهرات الاسبوعية عند الحدود مع اسرائيل، التي تشجعها حماس، التي تحكم قطاع غزة، منذ شهر مارس الماضي.

“بدو أن العدو قد اشتاق لجولات قتالٍ وردودٍ قاسيةٍ من المقاومة تؤدبه وتوقفه عند حده”، قالت الحركات.

قتل المتظاهرين يعد جريمة متكاملة الأركان، واستهتارا واضحا من قبل العدو الذي تجاوز الخطوط الحمراء. لا الأموال ولا الكهرباء ولا الماء ولا حتى قطع الهواء يمكن أن يوقفنا عن القيام بواجبنا”، اعلنت الحركات، متطرقة الى الفوائد التي ورد انها عرضت ضمن اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي انهى موجة قتال شديدة في شهر نوفمبر.

وادعت الحركات أن الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال اشتباكات يوم الجمعة الماضي كانوا على بعد 300-600 متر عن الحدود ولم يشكلوا تهديدا على الجنود.

فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق الحجارة خلال اشتباكات عند الحدود بين اسرائيل وخان يونس، جنوب قطاع غزة، 21 ديسمبر 2018 (Said Khatib/AFP)

” ما يؤكد أن هناك تعمد واضح في قنص جميع الشهداء والجرحى، دون أن يشكلوا أي خطر مزعوم على جنود الاحتلال، بل على العكس فقد كانوا يتظاهرون بشكلٍ سلميٍ بحت”، أعلنت الحركات.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه أصدر تحذيرا لحماس، وسط التصعيد بالهجمات في الضفة الغربية. “وصلت رسالة واضحة لحماس – لن نقبل حالة هدنة في غزة وارهاب في يهودا والسامرة”، قال نتنياهو امام جلسة للحكومة، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ومنذ شهر مارس، يجري الفلسطينيون مظاهرات اسبوعية تحت عنوان “مسيرة العودة”، وتتهم اسرائيل حماس التي تحكم غزة باستخدام المظاهرات من اجل مهاجمة جنود ومحاولة اختراق السياج الامني. وقد طالبت اسرائيل انهاء المظاهرات العنيفة عند الحدود ضمن اي اتفاق وقف اطلاق نار.

وقال الجيش الإسرائيلي أن حوالي 8000 فلسطيني تجمعوا عند الحدود الجمعة، وقاموا بإحراق الإطارات ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، بدون اصابتهم. وأن الجنود اطلقوا النار “بحسب القواعد العملياتية”.

وقُتل ثلاثة فلسطينيين، منهم شاب يبغ 16 عاما، يوم الجمعة الماضي، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. ولقي فلسطيني رابع مصرعه متأثرا بإصابته خلال احتجاجات يوم الجمعة، أفادت وكالة “صفا” الفلسطينية للانباء صباح السبت. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 46 شخصا أصيبوا يوم الجمعة. ولا انباء عن اصابات في صفوف الإسرائيليين.