هبطت مجموعة بالونات يُشتبه بأنها تحمل عبوة ناسفة تم إطلاقها من قطاع غزة في مدينة نتيفوت الإسرائيلية صباح الجمعة.

وتم إستدعاء خبراء المتفجرات في الشرطة لإزالة الجسم المشبوه، ولم تقع إصابات في الحادث.

وشهد يوم الخميس انفجار عدد من البالونات المفخخة فوق البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود مع غزة، من بينها بالونات انفجرت فوق مدرسة.

وجاء حادث يوم الجمعة بعد أن قال مسؤول دفاعي إسرائيلي لمراسلين الخميس إن حركة “حماس” “بعثت برسائل إلى إسرائيل مفادها أنها قررت وقف إطلاق البالونات والصواريخ على إسرائيل بشكل أحادي”.

وشهدت المنطقة أسابيع من التوتر والاضطراب على طول الحدود، حيث تم إطلاق عشرات البالونات المفخخة والحارقة بشكل يومي في بعض الحالات، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ وقذائف هاون من القطاع.

وقال المسؤول إنه مقابل وقف الهجمات ستنهي إسرائيل العقوبات التي فرضتها على الفلسطينيين في القطاع ردا على الهجمات، وتحديدا إلغاء حوالي 500 تصريح لرجال الأعمال للخروج من غزة وإعادة توسيع منطقة الصيد من عشرة أميال بحرية إلى 15 ميلا بحريا.

وقال المسؤول الدفاعي في بيان “هذا المساء وفي الأسابيع القريبة ستكون بمثابة اختبار للاستقرار”.

وجاء هذا الانفراج المحتمل بعد تدخل الجيش المصري والأمم المتحدة هذا الأسبوع، حيث أوفدا وفدين يومي الإثنين والأربعاء تباعا، بحسب تقارير فلسطينية.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من “حزب الله” عن مصادر في الفصائل الفلسطينية قولها الثلاثاء إن الوفد المصري نقل رسالة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حماس طالبها فيها ب”العودة إلى الهدوء”.

هذا الأسبوع، هدد ساسة إسرائيليون علنا برد قاسي في حال استمرار الهجمات من قطاع غزة.

وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس الأحد، “أريد ان أوضح: لن نقبل بأي عدوان من غزة. قبل أسابيع قليلة، اغتلنا قياديا في حركة الجهاد الإسلامي في غزة، وأقترح أن تنعش الجهاد الإسلامي وحماس ذاكرتيهما”.

وأضاف نتنياهو: “لن أشرح بالتفصيل كل خطواتنا وخططنا في وسائل الإعلام، لكننا على استعداد لاتخاذ خطوات كاسحة ضد الحركات الإرهابية في غزة. أفعالنا قوية، ولم تنته بعد، بعبارة ملطفة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في فندق ’أورينت’ بالقدس، 1 يناير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبالمثل، أصدر وزير الدفاع نفتالي بينيت تحذيرا لقادة حماس في غزة، محذرا من أن إسرائيل ستتخذ “خطوات قاتلة ضدهم” إذا لم يتوقف “سلوكهم غير المسؤول”.

وأضاف: “لن نعلن متى أو أين. ستكون هذه الخطوات مختلفة تماما عن الخطوات التي تم اتخاذها في الماضي. لن يكون أحد محصنا. تواجه حماس خيارا، إما اختيار الحياة والازدهار الاقتصادي، أو اختيار الإرهاب ودفع ثمن فوق قدرة التحمل. ستحدد تصرفاتهم [ما سيكون الخيار]”.

ولم يصب أي إسرائيلي بشكل مباشر في الجولة الأخيرة من الهجمات الصاروخية وإطلاق البالونات المفخخة. ردا على الهجمات، شن الجيش الإسرائيلي غارات على أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، ورد أنها لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين. ومع ذلك، في الشهر الماضي اخترقت خلية تضم ثلاثة مسلحين فلسطينيين بحوزتهم متفجرات السياج الأمني إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في جنوب البلاد من غزة، وبعد أن تمت محاصرتهم، فتحوا بالنار على مجموعة من الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل المسلحين الثلاثة.

ويعتقد مسؤولو دفاع إسرائيليون إن حركة حماس الحاكمة لغزة تحاول زيادة الضغط على إسرائيل في محاولة لانتزاع تنازلات أكبر منها في المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار.

كما ازدادت المخاوف في الأسابيع الأخيرة من تصاعد العنف في غزة والضفة الغربية في أعقاب نشر خطة السلام الأمريكية في أواخر الشهر الماضي، والتي اعتُبرت منحازة إلى إسرائيل إلى حد كبير.