قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي في خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (ايباك)، اكبر لوبي داعم للدولة العبرية في الولايات المتحدة، إنها ستحضر حفل افتتاح السفارة الامريكية في القدس في ايار/مايو.

وعلى وقع تصفيق حاد من الحضور نددت السفيرة الاميركية بـ”المضايقات” التي تتعرض لها اسرائيل في الامم المتحدة، متعهدة وضع حد لهذا الامر.

ومن الدول ال193 التي تضمها الجمعية العامة للامم المتحدة صوت 128 بلدا نهاية كانون الاول/ديسمبر على قرار يدين القرار الاميركي منها دول حليفة للولايات المتحدة كفرنسا وبريطانيا. ووحدها سبع دول صغيرة منها غواتيمالا اعلنت في نهاية الاسبوع نقل سفارتها في ايار/مايو، في دعم موقف واشنطن وتل ابيب.

وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ايضا الاثنين انه قد يحضر افتتاح السفارة في القدس، مشددا على العلاقات الوثيقة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يواجه مشاكل في بلاده.

ولدى استقباله نتانياهو وزوجته ساره في البيت الابيض، قال ترامب الاثنين ان العلاقات بين بلاده واسرائيل هي “افضل من اي وقت مضى” مؤكدا انه لا يزال يؤمن بالسلام في الشرق الاوسط لكنه لم يحدد سبل تحقيق ذلك.

ولم يستبعد ترامب التوجه الى القدس لافتتاح السفارة الاميركية في الرابع عشر من ايار/مايو، في خطوة مثيرة للجدل تتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وقال ترامب ردا على سؤال في حضور نتانياهو “اذا كنت قادرا ساذهب”.

وأضاف في المكتب البيضاوي “انا فخور بهذا القرار” رغم تحذيرات عدة من الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ونقل السفارة الاميركية اليها من تل ابيب.

وردا على سؤال عن عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، لم يدل ترامب باجابة واضحة حول موعد تقديم الخطة الاميركية في هذا الشان لكنه كرر اقتناعه بامكان حصول السلام رغم ان الاتفاق المحتمل يبقى “الاكثر صعوبة”.

وقال “نبذل جهدا شاقا جدا في هذا الشأن واعتقد ان لدينا فرصة جيدة جدا”.

واضاف “اعتقد ان الفلسطينيين يريدون العودة الى طاولة المفاوضات. اذا لم يقوموا بذلك لن يكون ثمة سلام، هذا ايضا احتمال”.

واثار قرار نقل السفارة وتجميد المساعدات الاميركية للفلسطينيين التي تقدر بعشرات ملايين الدولارات غضب هؤلاء. وباتت السلطة الفلسطينية تعتبر ان واشنطن لم تعد وسيطا يتمتع بالصدقية في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

جاريد كوشنر يواجه صعوبات

ويواجه جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره المسؤول عن الملف، صعوبات لانه بات ممنوعا من الاطلاع على المعلومات الاكثر حساسية للبيت الابيض.

من جهته، يتعرض نتانياهو لضغوط المتشددين في الائتلاف الحكومي لتسريع الاستيطان وحتى ضم الضفة الغربية.

ويشارك نتانياهو الثلاثاء في المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية، وسيتحدث خلال هذه المناسبة عن ايران العدو الاول لاسرائيل والداعمة الرئيسية للنظام السوري.

وشدد نتانياهو على ان ايران لا تزال التهديد الرئيسي في الشرق الاوسط.

وقال ان “ايران لم تتخل عن طموحاتها النووية”، مضيفا “كثفوا هجماتهم حتى عند حدودنا. علينا ان نتصدى لهذا البلد، انه تحدينا المشترك”.

وفي موضوع ايران قال نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في خطاب أمام ايباك مساء الاثنين ان “الولايات المتحدة لن تسمح أبدا لايران بأن تمتلك السلاح النووي”.

وذكر بنس بأن واشنطن ستسحب توقيعها من الاتفاق النووي الايراني اذا لم تتوصل الدول الاوروبية بحلول منتصف ايار/مايو المعنية الى اتفاق مع الولايات المتحدة لتشديد هذا الاتفاق.

واضاف نائب الرئيس ان ترامب “هو الرئيس الاكثر تأييدا لاسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة”، مؤكدا ان لديه “رسالة بسيطة” الى اللوبي الداعم للدولة العبرية مفادها ان “اميركا هي الى جانب اسرائيل اليوم وغدا وأبدا”.