شككت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي يوم الثلاثاء بالادعاءات الفلسطينية حول “حق العودة” الى اسرائيل اليوم، قائلة انها تعتقد بأن المسألة الشائكة يجب أن “تزال عن الطاولة”.

ومعلقة على إحدى المسائل الاكثر حساسية وجدلية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قالت هايلي ان ادارة ترامب سوف تفحص احتمال رفض رسمي للمطالبة الفلسطينية بعودة جميع اللاجئين الذين نزحوا بين عام 1947-1948 – بالإضافة الى ابنائهم – الى اسرائيل اليوم بعد تحقيق اتفاق سلام نهائي.

“بالتأكيد اعتقد انه علينا النظر الى حق العودة”،، قالت خلال حدث في الصندوق للدفاع عن الديمقراطيات، جمعية بحثية في واشنطن موالية جدا لإسرائيل.

وردا على السؤال إن كان يجب “ازالة المسألة عن الطاولة”، ردت هايلي: “أوافق مع ذلك، واعتقد أنه علينا النظر الى ذلك من منظور ما يحدث [مع اللاجئين] في سوريا، ما يحدث في فينزويلا”.

ويعتبر “حق العودة” من أحد مسائل الخلاف المركزية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويدعي الفلسطينيون أنه لدى 5 ملايين شخص – عشرات آلاف اللاجئين الأصليين مما هي اسرائيل اليوم، وملايين ابنائهم – “حق العودة”. وترفض اسرائيل ذلك، قائلة انها عبارة عن محاولة من قبل الفلسطينيين للقضاء على اسرائيل بواسطة الأعداد. ويبلغ عدد سكان اسرائيل حوالي 9 ملايين نسمة، حوالي ثلاثة أرباعهم من اليهود. وتدفق الملايين اليها يعني فقدان اسرائيل لأغلبيتها اليهودية.

وخلال نهاية الأسبوع، أفادت قناة “حداشوت” أن تجهز ادارة ترامب لإصدار موقفا متشددا حول “حق العودة” في الايام القريبة. ولكن رفض مسؤولون في البيت الابيض التعليق حول صحة التقرير.

وأتت هذه الأنباء بينما يتهيأ طاقم البيت الابيض للسلام للكشف عن خطة السلام المرتقبة، التي يقول مسؤولون انها سوف تصدر في المستقبل القريب، ولكن لم يوفروا جدولا زمنيا لذلك.

موظفون فلسطينيون في وكالة الأونروا يشاركون في مظاهرة ضد تقليص الوظائف في مقر الوكالة في غزة، 25 يوليو 2018 (SAID KHATIB/AFP)

وعلقت هايلي أيضا على تقليصات واشنطن بالمساعدات لوكلة الأونروا، المسؤولة عن المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والتي تقول إن هناك اكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني اليوم، بالرغم من كون عدد اللاجئين بعد حرب عام 1948 كان 750,000 لاجئ.

“تنظرون الى وجود عدد لا يحصى من اللاجئين الذين لا زالوا يتلقون المساعدات”، قالت هايلي، بينما أكدت ان ادارة ترامب لن تعيد تمويلها السابق بدون اجراء المنظمة تغييرات كبيرة.

“سنكون مانحا إن تجري [الأونروا] اصلاحات لما تفعله… إن يغيروا عدد اللاجئين الى عدد دقيق، سوف نفكر من جديد بالشراكة معهم”، قالت، وأضافت أن “الفلسطينيين يستمرون بمهاجمة امريكا، ولكن أيديهم ممدودة لأموال الأونروا”.

وفي وقت سابق من الشهر، أفادت صحيفة “فورين بوليسي” أن جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرفيع وهو أيضا صهره، يسعى لإزالة مكانة اللاجئين من ملايين الفلسطينيين، ضمن محاولة على ما يبدو للقضاء على الأونروا.

وتدعي اسرائيل عادة إن الدولة الفلسطينية المستقلة، في حال قيامها نتيجة المفاوضات، سوف تستوعب اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم، تماما مثلما استوعبت اسرائيل اللاجئين اليهود من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا عبر العقود.