دعت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي الاربعاء مجلس الامن الى الاقتداء بالولايات المتحدة في التصدي لايران بسبب سلوكها “العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين” في المنطقة.

وعقد مجلس الامن اجتماعه الشهري لمناقشة الاوضاع في الشرق الاوسط بعد ايام من اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب رفضه الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي، واضعا مصير هذا الاتفاق بين ايدي الكونغرس الاميركي.

وقالت هايلي في كلمتها امام مجلس الامن إن “الولايات المتحدة انطلقت في مهمة تهدف الى التصدي للسلوك الايراني المدمر بكافة جوانبه، وليس جانبا واحدا منه”.

واضافت “من الضروري ان يقوم المجتمع الدولي بالامر ذاته”.

وتعرض قرار ترامب لموجة انتقادات حادة من قبل شركاء واشنطن في الاتفاق. فقد انتقده الاعضاء الدائمون في مجلس الامن فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، وكذلك المانيا من خارج المجلس.

واقر مجلس الامن بالاجماع الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في 2015 متحملا بذلك مسؤولية مراقبة حسن تطبيقه.

واتهمت هايلي ايران بانها “تخدع” المجلس بالالتزام بالاحكام التقنية للاتفاق النووي، فيما تهدد سلام الشرق الاوسط وامنه بسلوكها “الخارج عن القانون”.

واشارت في كلمتها الى صفقات بيع الاسلحة والدعم العسكري لجهات مقاتلة في اليمن وسوريا ولبنان على انها تشكل امثلة على انتهاك ايران قرارات الامم المتحدة، معتبرة اجراء ايران تجارب صاروخية “التهديد الاخطر الذي يشكله النظام الايراني”.

وقالت هايلي “ايران يجب ان تحاكم على مجمل سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين”.

اكدت هايلي ان “هذا المجلس امامه الآن فرصة لتغيير سياسته تجاه النظام الايراني”.

الا ان دعوة هايلي لا يبدو انها لقيت ترحيبا.

فقد ذكر السفير الروسي الى الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا هايلي بان النقاش حول الشرق الاوسط يهدف الى التطرق للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني وانها “لم تنطق حتى بكلمة فلسطين”.

وبالعودة الى ايران حذر نبينزيا من ان “محاولات تفكيك هيكلية الاتفاق النووي الايراني ستقود الى ردة فعل سلبية في الشرق الاوسط ومناطق اخرى”.