واشنطن – انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي الثلاثاء تقريرا للمفوض السامي لحقوق الإنسان بسبب “تحيزه الغير منصف” و”إنتقائه لإسرائيل”.

وأدانت السفيرة الأمريكية تقريرا نُشر في اليوم السابق اتهم إسرائيل والفلسطينيين بالفشل في التحقيق في جرائم حرب. لكنه ركز على “عدم الالتزام المتكرر” من قبل إسرائيل “بالدعوات للمحاسبة التي وجهتها منظومة حقوق الإنسان بالكامل”.

وادعت هالي، التي كانت حذرت في الأسبوع الماضي مجلس حقوق الإنسان في جنيف من احتمال إنسحاب الولايات المتحدة من الهيئة في حال لم تقم بإجراء عدد من الإصلاحات، بما في ذلك تغيير معاملتها لإسرائيل، أن التقرير يضع اللوم بشكل غير متكافئ على الدولة اليهودية.

وقالت إن “هذا التقرير هو آخر مثال على إنتقاء مجلس حقوق الإنسان لإسرائيل بدلا من التركيز على منتهكي حقوق الإنسان الحقيقيين”.

وأضافت: “ليس فقط أنه يقوض مصداقية مجلس حقوق الإنسان حول قضايا حقوق الإنسان، لكنه يسلط الضوء مرة أخرى على التحيز الغير منصف للأمم المتحدة عندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”.

منذ انضمامها إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت هالي واضحة في تأكيد إلتزامها لإسرائيل وسعت لإحداث تغييرات في الأمم المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بإسرائيل. خلال مؤتمر منظمة “إيباك” في شهر مارس قالت إن هناك “مأمور جديد في المدينة” وبأن “أيام مهاجمة إسرائيل قد ولت”.

في جنيف في الأسبوع الماضي، قالت هالي إن “الحملة المرضية بلا هوادة” التي يقودها المجلس ضد الدولة اليهودية “لا تسخر من إسرائيل، بل من المجلس نفسه”.

وانتقد واضع التقرير، زيد رعد الحسين، الفلسطينيين أيضا لفشلهم في التحقيق بجرائم حرب ومحاكمة المسؤولين.

وانتقد الحسين “عدم استجابة دولة فلسطين للدعوات إلى المحاسبة ويدعو دولة فلسطين لإجراء تحقيقات سريعة ومتوازنة ومستقلة في كل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكل المزاعم بارتكاب جرائم دولية”.

في الأسبوع الماضي ندد المفوض السامي لحقوق الإنسان بـ -50 عاما من السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، “التي حرمت الفلسطينيين من أبسط حرياتهم”، مستشهدا بالمحرقة اليهودية مع التأكيد في الوقت نفسه على أنه لا يقصد المقارنة بين معاناة الشعبين.

هالي تحدثت أيضا ضد وكالات أخرى في الأمم المتحدة استهدفت إسرائيل. في شهر مايو، انتقد المتحدث بإسمها قرارا للينوسكو نفى أحقية الدولة اليهودية في القدس.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل إن “الولايات المتحدة ترفض تبني هذه القرارات المعادية لإسرائيل في اليونسكو”، وأضاف: “مثل أقسام أخرى في منظومة الأمم المتحدة، يتم إستخدام اليونسكو أيضا كوسيلة من قبل دول أعضاء تميل إلى إنتقاد دولة إسرائيل ونزع الشرعية عنها”.