واشنطن – حضت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي الثلاثاء مجلس الأمن الدولي على إتخاذ موقف أكثر تشددا ضد حماس والدول الداعمة للحركة المسيطرة على قطاع غزة.

وقالت هالي للدول الأعضاء في مجلس الأمن خلال اجتماع إنه يجب تقديم مشرع قرار يضمن أن تكون هناك “عواقب” على دعم حماس، التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والجزء الأكبر من الغرب “منظمة إرهابية”.

وقالت “علينا الضغط على حماس لإنهاء طغيانها على سكان غزة”، وأضافت “علينا التنديد بحماس في قرارات هذا المجلس وبياناته. ينبغي علينا تسمية حماس بأنها المنظمة المسؤولة عند إطلاق صواريخ من غزة، أو عند إكتشاف أنفاق جديدة”.

وتابعت “علينا أيضا تصنيف حماس على أنها منظمة إرهابية في مشروع قرار، مع عواقب لكل من يواصل دعمها”.

تصريحاتها تطابقت مع الموقف الإسرائيلي الذي يحمّل الحركة مسؤولية أي هجوم صاورخي صادر من غزة، حتى لو كانت مجموعات أخرى هي التي أطلقت الصواريخ.

ولم توضح هالي ماهية العواقب التي دعت إلى فرضها على الدول الداعمة لحماس أو الدول التي كانت تشير إليها. قطر وتركيا، من الداعمين الرئيسيين للحركة في غزة، هما حليفان للولايات المتحدة، التي لديها قواعد جوية في كلا البلدين.

في الأسابيع الأخير تتعرض قطر لضغوط شديدة من قبل دولي سنية أخرى، ما دفع الدوحة بحسب تقارير إلى خفض دعمها لحماس في رد على ذلك. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنتقد بشدة قطر لاتهامها بدعم الإرهاب.

وهاجمت هالي، الحاكمة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية، حماس أيضا ل”تبديها” السيطرة على القطاع الساحلي.

وأشارت إلى قيام الحركة بوضع قاذقات صواريخ وأنفاق ومنشآت عسكرية أخرى بين مدنيين بشكل متعمد. خلال رحلة قامت بها إلى المنطقة في وقت سابق من الشهر، قامت هالي بجولة في نفق حفرته حماس.

وقالت هالي “بهذه الطريقة تقوم حماس بأعمالها. تقوم حماس بإخفاء البنية التحنية العسكرية داخل وفي محيط المستشفيات”، وأضاف “تتآمر وتخطط لمهاجمة المدنيين بإستخدام مبان مدنية كغطاء”.

وأكدت على أن حماس، وليست إسرائيل، هي المسؤولة عن معاناة الغزيين.

وقالت إن “إسرائيل لم تكن سبب المشاكل في غزة، لم يكن هناك أي مستوطن إسرائيلي على مدى 10 أعوام”، في إشارة إلى قرار رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون بإخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة في عام 2015.

وأردفت قائلة “جميعنا يريد رؤية الفلسطينيين في غزة يحصلون على المساعدات التي يحتاجونها. ولكن المسؤولية تقع بالكامل على مجموعة واحد تسيطر في الواقع على غزة – حماس”.

وأضافت هالي “تختار حماس تكريس مواردها على الإرهاب بدلا من الحكم والتوصل إلى السلام”.

ويحمّل الفلسطينيون وآخرون إسرائيل مسؤولية معظم ما يعاني منه سكان غزة، مشيرين إلى الحصار المفروض على القطاع بعد إستيلاء حماس على الحكم قبل 10 سنوات. وتسيطر إسرائيل بإحكام على السلع التي يمكن أن تدخل إلى غزة، ولكنها تسمح بدخول المساعدات الإنسانية وتقول إن الحصار ضروري لمنع حماس من بناء قوتها العسكرية.

قبل إدلاء هالي بتصريحاتها، عرض مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، تقريره الثاني حول النشاط الإستيطاني الإسرائيلي. في العام الماضي مرر مجلس الأمن قرار يطالب بالوقف الفوري للبناء الإستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وسمحت الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بتمرير الإجراء من خلال إمتناعها عن إستخدام حق النقض.

وقال ملادينوف لمجلس الأمن إن إسرائيل زادت من بناء الوحدات الإستيطانية في الضفة الغربية. “منذ 24 مارس، كانت هناك زيادة كبيرة في الإعلانات المتعلقة بالإستيطان مقارنة بفترة التقرير السابقة”، كما قال.

في الوقت الحالي إسرائيل ماضية قدما في خططها لبناء نحو 2,500 وحدة إستيطانية جديدة في الضفة الغربية، من ضمنها وحدات سكنية لأول مستوطنة يتم إنشاؤها منذ 25 عاما.

يوم الثلاثاء، بدأت إسرائيل بتجهيز الأرض لبناء مستوطنة عميحاي الجديدة، التي سيتم بناؤها لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية التي تم إخلاؤها في وقت سابق من العام.

المستوطنة – التي سيتم بناؤها بالقرب من مستوطنتي شيلو وإيلي، شمال رام الله – ستكون الأولى التي سيتم بناؤها منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 1993.

إدارة ترامب إنتقدت إسرائيل – وإن كان بصورة معتدلة – على بناء المستوطنة وعمليات بناء أخرى.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت للصحافيين في الأسبوع الماضي إن “الرئيس ترامب تحدث بهذا الشأن بإستمرار، وقال، بحسب رأيه، إن النشاط الإستيطاني الغير مقيد لا يساعدة في الدفع بالعملية السلمية”، وأضافت “لقد كان واضحا بهذا الشأن. إن ذلك لا يساعد فرص السلام”.