كشفت صحيفة لبنانية الخميس أن مستشار سياسي إسرائيلي سابق قام بالتواصل مع مبعوث للزعيم اللبناني المسيحي سمير جعجع في أواخر 2014 كجزء من مراسلاته الجارية مع أعضاء في المعارضة السورية.

وكانت صحيفة “الأخبار”، المقربة من حزب الله بدأت في الأسبوع الماضي بنشر ملفات مسربة من جهاز كمبيوتر مندي صفدي، وهو درزي إسرائيلي عمل في السابق مستشارا سياسيا لنائب وزير التعاون الإقليمي أيوب قرا، مقتبسة مراسلات بين صفدي ويوسي كوبرفاسر، المدير العام السابق لوزارة العلاقات الإستراتيجية.

في المراسلات، التي تمت في 26 نوفمبر 2014، أبلغ صفدي كوبرفاسر بأن أحد المقربين من جعجع، الذي يرأس حزب القوات اللبنانية، أعرب عن رغبته بإرسال مبعوث إلى إسرائيل لمناقشة تفاصيل “صفقة” غير محددة. وأبلغ صفدي كوبرفاسر بأن جعجع بنفسه سيتحدث معه في اليوم التالي وقال أن الزعيم اللبناني ينتظر بفارغ الصبر للرد الإسرائيلي.

وتم إطلاق سراح جعجع، أبرز المؤيدين المسيحيين لقوى 14 آذار بقيادة سعد الحريري ومن أشد خصوم حزب الله، من السجن اللبناني عام 2005 بعد قضائه 11 عاما بتهمة إرتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

متحدثا إلى تايمز إوف إسرائيل الثلاثاء، قال صفدي أن إختراق جهاز الكمبيوتر، الذي وقع قبل حوالي 7 أشهر على الأقل، لم يكشف عن إتصالات بين أعضاء في المعارضة السورية ومسؤولين إسرائيليين لم تكن معروفة من قبل.

وأكد بأنه تواصل مع رجل يعتقد بأن لديه إتصالات مع جعجع، ولكنه قال أن هذه الإتصالات لم تثمر عن أية نتائج.

وقال صفدي، “ألتقيت بلبنانيين كثيرين، البعض عن طريق الصدفة وآخرون عن قصد. في إحدى رحلاتي في الخارج إلتقيت مع شخص يجند أموالا للاجئين السوريين. لاحظت على صفحته على فيسبوك صورة لشخص يقف إلى جانب سمير جعجع. سألته عن هوية هذا الرجل، وقال لي أنه صديق إلتقى مرة بجعجع. لم تتقدم الأمور بأي إتجاه من هناك”.

وقال صفدي أن النشر يهدف إلى إحراج قادة لبنانيين كجعجع والزعيم الدرزي وليد جمبلاط، اللذان يعارض كلاهما نظام الأسد.

وكانت “الأخبار” قد نشرت تقريرين إضافيين الثلاثاء، كشفت فيه عن تفاصيل علاقات صفدي بأعضاء من “الجيش السوري الحر” بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وكذلك عن محاولاته لكشف مكان وجود الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، الذي أُسقطت طائرته فوق جنوب لبنان في أكتوبر 1986.

ولم ينكر صفدي محاولاته لمعرفة مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين من خلال علاقاته بأعضاء في المعارضة السورية.

وقال، “من المهم بالنسبة لي أن تستعيد كل أم لجندي مفقود إبنها” (…) إنه أكثر ما يمكنني القيام به إنسانيا. لا توجد أية أسرار حول هذا الموضوع”.