أظهر فريق من الباحثين في “معهد وايزمان للعلوم” في إسرائيل الطريقة التي يمكن فيها للهاكرز إستخدام أبسط الأجهزة المنزلية، مثل المصابيح الكهربائية، لإسقاط أجزاء من شبكة الإنترنت أو شن هجوم واسع النطاق على البنى التحتية لدولة.

وركز الباحثون على إختراق أجهزة عادية موصولة بالإنترنت، أو ما تُسمى بـ”إنترنت الأشياء”، لإظهار مدى سهولة السيطرة على أجهزة وتوظيفها في هجوم حجب الخدمة الموزعة (DDoS) الذي تم شنه لإسقاط مساحات واسعة من شبكة الإنترنت في الشهر الماضي لعدة ساعات.

التجربة، التي أجراها أربعة باحثين وهم إيال رونين وكولين أوفلين وعدي شمير وأحيؤور فاينغارتن، ركزت على مصابيح كهربائية ذكية بسيطة متصلة بالواي فاي من نوع “فيليبس هيو” وأظهرت كيف أن بإمكان المصابيح “إفساد بعضها البعض بواسطة دودة تنتشر بشكل إنفجاري على مساحات واسعة في نوع من التفاعل النووي المتسلسل”.

وقال العلماء في مقالهم بأنه “يمكن أن يبدأ الهجوم من خلال توصيل مصباح كهربائي مصاب واحد في أي مكان في المدينة، وبعد ذلك الإنتشار بشكل كارثي في كل مكان في غضون دقائق”.

ونجح العلماء في إفساد المصباح الكهرباء الأول من خلال إستغلال ضعف بروتكول إرتباط الضوء “زيغبي” (ZigBee)، وهو اللغة اللاسلكية التي تستخدمها أجهزة الإستخدام اليومي للتواصل بين بعضها البعض.

في إحدى التجارب قاموا بإرسال طائرة بدون طيار إلى مبنى مكاتب يضم شركات أمن إسرائيلية معروفة ونجحوا بنقل مفتاح مصاب إلى مصباح كهربائي. خلال وقت قصير تم “إختطاف” عشرات المصابيح الكهربائية التي “بكت طلبا للمساعدة” من خلال وميض نداء إستغاثة.

في تجربة أخرى قام الفريق بالمرور بمركبته أمام مبنى في معهد وايزمان ونجح في السيطرة على الأضواء من بعد 70 مترا.

وكتب الباحثون “لقد استخدمنا فقط معدات متاحة بسهولة تكلف مئات الدولارات فقط، ونجحنا في العثور على هذا المفتاح من دون رؤية أية تحديثات فعلية”.

من خلال السيطرة على المصابيح الكهربائية، حذر الباحثون من أن الهاكرز قد ينجحون بتعطيل هذه الأجهزة بشكل دائم، أو إسقاط شبكات الإنترنت، أو مهاجمة شبكة كهربائية والقيام بتحميل زائد لها أو حتى التسبب بنوبات صرع على نطاق واسع من خلال “الوميض المتكرر للمصابيح على التردد الصحيح”.

وحذر الباحثون أيضا من أن ما سبق هو ليس سوى بداية المشكلة. “خلال الأعوام القليلة المقبلة، ستملأ المليارات من أجهزة إنترنت الأشياء مدننا”.

وقال العلماء بأنهم قاموا بالتواصل مع شركة “فيليبس” وقدموا لها تفاصيل تقنية ومقترحات حول كيفية حل المشكلة.

وكتبوا “لقد قاموا بتأكيد وإصلاح ضعف السيطرة”