اعترف رئيس الحكومة الكندية ستيفن هاربر اليوم الثلاثاء أنه بالرغم من الدعم اللامتناهي من بلاده للدولة اليهودية، وهو دعم متجذر في “الأخلاقيات الكندية الأساسية”، فإن أوتوا تنظر بقلق إلى قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وفي مؤتمر صحفي بمشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في اليوم الثالث لزيارته التاريخية، قال هاربر أن بلاده أعربت “بالطبع” عن قلقها من بناء المستوطنات “في الكثير من المناسبات. فالقادة من الجانبين واعين لوجهة النظر الكنديه في هذا الموضوع.”

وأضاف هاربر أنه على الرغم من هذه الاختلافات فإن إسرائيل حصلت على تأكيد بدعم بلاده الكامل لها، مشيرًا إلى التزام بلاده الأخلاقي لاحتضان الأقليات الصغيرة في العالم، مثل اليهود.

“لقد أثرت موضوع المستوطنات في محادثة خاصة. أنا لم آت إلى هنا لانتقاد إسرائيل. هناك ما يكفي من الأشخاص الذين يفعلون ذلك، وهم ليسوا بحاجة إلي. من المثير للاهتمام أنه عند وجودي أمس في السلطة الفلسطينية لم يطلب مني أي شخص انتقاد السلطة الفلسطينية في مواضيع تتعلق بالحكم وحقوق الانسان، وطُلب مني انتقاد إسرائيل فقط.”

وجاءت أقوال هاربر في أعقاب خطاب ألقاه في الكنيست دعا فيه لدعم إسرائيل من حيث المبدأ- وسط مضايقات من قبل أعضاء الكنيست العرب.

وقال هاربر، “عندما يتعلق الأمر بأقلية صغيرة في العالم، فمهمتنا يجب أن تكون دعم هذه الأقلية، وليس انتقادها،” وأضاف، “هذه هي الأخلاقيات الكندية الأساسية، ولذلك فالكثير من الكنديين يفهمون التصريح الذي أدلي به هنا.”

فيما يتعلق باتفاق السلام، قال هاربر أنه لا يزال “على اقتناع بأن هناك حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وأن تحقيق السلام ممكن.”

وقال نتنياهو للصحفيين بأنه ملتزم بأن يكون “السعي للسلام [بين الاسرائيليين والفلسطينيين] ناجحًا،” وأن “كندا وإسرائيل معنيتان برؤية شرق أوسط أكثر أمنًا وحرية.”

وحذر نتنياهو أيضًا حكام حماس في قطاع غزة من نسيان دروس تعلموها في الماضي، وسط تصاعد موجة العنف على طول الحدود مع إسرائيل، بما في ذلك زيادة مستمرة في عدد الهجمات الصاروخية في الأسابيع الأخيرة.

وقال نتنياهو، “نحن نقوم بإحباط الهجمات الإرهابية عندما نميز أنه يتم التحضير لها، ونقوم بالرد على أولئك الذين يقومون بمهاجمتنا.” وأضاف، “اذا نسيت حماس والمنظمات الأخرى ذلك، فسيتعلمون الدرس مرة أخرى وبطريقة صعبة قريبًا جدًا.”

وتأتي أقوال نتنياهو هذه عقب إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة باتجاه منطقة النقب الغربي، في حين أطلقت صواريخ من شبه جزيرة سيناء في مصر باتجاه المدينة الساحلية إيلات.

وتحدث نتنياهو أيضًا عن الموضوع النووي الإيراني، والذي قامت طهران بتقليصه مع دخول اتفاقها المؤقت مع القوى الغربية حيز التنفيذ.

وقال نتنياهو، “يجب أن يتوقف البرنامج العسكري النووي الإيراني، وسيتم إيقاف البرنامج العسكري النووي الإيراني.” على الرغم من أنه لم يخض في تفاصيل كيفية تحقيق هذا الهدف. وأضاف، “وجود إيران نووية لا يعرض إسرائيل للخطر فحسب- بل من شأن ذلك تهديد السلام والاستقرار في منطقتنا، فهذا سيعطي وكلاء إيران الإرهابيين في المنطقة مظلة نووية. ومن شأن ذلك أيضًا إطلاق سباق تسلح متعدد الأطراف في الشرق الأوسط، وقد يحول الشرق الأوسط إلى برميل بارود نووي.”

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، شهد نتنياهو وهاربر على توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي بين كندا وإسرائيل، والتي “تؤكد علاقة الصداقة الخاصة التي تدعم العلاقات الثنائية، وترسم اتجاهًا استراتيجيًا لعلاقات أقوى بين البلدين في المستقبل.” وتشدد على مواضيع “الطاقة والأمن والمساعدات الدولية والتنمية والابتكار وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى العالمي،” وفقًا لبيان صادر عن مكتب هاربر.

كما أنها تحدد فترة 3-9 من فبراير لإجراء مفاوضات بشأن توسيع اتفاق التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل.

وقال هاربر في تصريح له أن ” اتفاق تجارة موسع ومجدد مع إسرائيل سيولد مزيدًا من فرص العمل والتنمية في الداخل وفي إسرائيل، في الوقت الذي يساهم به في تعزيز الصداقة التي تتمتع بها كلا البلدين.”

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل