اعلنت شرطة نيويورك مساء الاربعاء انها على علم بشريط فيديو جديد لجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية يهدد المدينة ولكنها اوضحت انه “لا يوجد اي تهديد آني ومحدد”.

ونظرا لظهور الفيديو ايام بعد اعتداءات باريس الدامية، تعهد رئيس البلدية بيل دي بلاسيو ان “تأجيج مشاعر الخوف هو هدف المنظمات الارهابية ولكن نيويورك لن تروع”.

“لن نخضع لإرادتهم”، قال دي بلاسيو للصحفيين تحت اضواء تايمز سكوير المشعة.

“لا يوجد اي تهديد محدد وموثوق به ضد مدينة نيويورك. لهذا من الضروري استمرار الناس بأعمالهم اليومية”، قال دي بلاسيو.

وشدد على ان شرطة نيويورك “توفر حماية فائقة” مع انتشار 35,000 شرطي.

ويظهر الفيديو قنبلة ومتفجر انتحاري يرتدي حزام ناسف بالإضافة الى شارع مكتظ في مركز مانهاتن.

وتم نشر الفيديو يوم الاربعاء، اسبوع فقط قبل ابتداء فترة الاعياد في المدينة مع موكب عيد الشكر الأمريكي الذي يليه إضاءة شجرة عيد الميلاد في مركز روكفيلر. وتجذب هذه الاحداث وغيرها ملايين الزوار سنويا.

وقال مفوض شرطة نيويورك بيل براتون ان الفيديو نفسه “ليس أمر جديد”.

“انه خليط من اشرطة فيديو انتشرت في الماضي. نعتقد انه جمع بين فيديو يعود الى شهر اغسطس وجه ضد المانيا، واخر يعود الى اكتوبر ضد اسرائيل، و19 ثانية من فيديو طوله تقريبا 5 دقائق ونصف نشر اليوم وفيه صور من نيويورك”، قال.

“في نيويورك، نحن ندرك ان هدفا ارهابيا”، قال براتون.

“لا تخافوا. شرطة نيويورك ستحميكم”، قال براتون. “لن يتم ترويعنا، ولن نعيش بخوف”.

وعززت شرطة نيويورك انتشار عناصر من وحدة مكافحة الارهاب في المدينة، بحسب سي ان ان.

وقال المتحدث باسم الشرطة ستيفن ديفيس في بيان ان “الشريط يجدد التأكيد على ان نيويورك تبقى هدفا ارهابيا مهما جدا”.

“بالرغم من انه لا يوجد تهديد آني او محدد ضد المدينة فنحن سنبقى في حالة تيقظ قوية، وسنعمل مع الاف بي اي، فريق العمل المشترك لمكافحة الارهاب، وجميع الوكالات الاستخباراتية للحفاظ على نيويورك امنة”، ورد ببيان الشرطة.

واشاد دي بلاسيو بشرطة نيويورك قائلا انها “الاقوى في البلاد مع قوات لمكافحة الارهاب تم تعزيزها ب500 شرطي اضافي”.

“واوضح ان “تايمز سكوير وهيرلد سكوير يظهران في شريط الفيديو ولكن شرطة نيويورك تتخذ مع شركائها كل الاجراءات الامنية الضرورية في هذه القطاعات وفي قطاعات اخرى في كل المدينة”، قال رئيس البلدية.

“النيوركيين لن يعيشوا في الخوف ويجب ان يواصل الناس اعمالهم ومواصلة حياتهم والاستفادة من اجمل مدينة في العالم”، اضاف.

وتم انتاج فيديو يستهدف مدينة نيويورك من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في شهر ابريل ايضا، وفقا لنائب مفوض شرطة نيويورك للاستخبارات ومكافحة الارهاب جون ميلر.

“هذا فيديو قديم تم انتاجه من جديد”، قال لسي ان ان. “هذا داعش تفعل ما داعش والقاعدة وتنظيمات ارهابية تفعل، وهو الدعاية”، قال، مستخدما التسمية الشائعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

“عندما نرى الفيديو، نعيره اهتمام، ولكنه مثل العديد من الفيديوهات التي رأيناها”، قال ميلر.

وفي يوم الاثنين، قال دي بلاسيو ل120 عضو من وحدة مكافحة ارهاب جديدة مكونة من 500 عضو ان المدينة “هي هدف الارهاب الرئيسي في البلاد”، وانه هناك حاجة ليقظة يومية.

ويمكن لوحدة مكافحة الارهاب في شرطة نيويورك اليوم الرد على اكثر من 20 حالة اطلاق نار في الوقت ذاته، بعد استخلاص العبر من كوارث مثل الهجمات الارهابية في مومباي في الهند عام 2008، قال مسؤولون. ويراق ضباط مخابرات ايضا شبكات التواصل الاجتماعي، ويضغط المحققون على المخبرين لتوفير معلومات عن خطط ممكنة.

وحاولي 15 عاما بعد قتل الهجوم على ابراج التوائم لألاف الاشخاص، يقول سكان المدينة انهم يعيرون التهديد الارهابي بعد اعتداءات باريس اهتماما، ولكنهم يقولون انهم يخططون الاستمرار بحياتهم العادية.

“ربما انا اكثر توترا”، قال جوردان فينيمان، جالسا في مقهى “لا كولومب” في حي سوهو في مانهاتن في بداية الاسبوع.

“بالنسبة لي، بعد 11 سبتمبر، ان اعيش مع هذه الثنائية”، قال اندرياس بتروسيانتس، طالب في جامعة نيويورك يحتسي القهوة امام مقهى “ثيرد رايل” في غرينويتش فيليدج. “اريد المزيد من الحماية، ولكن لا اريد ان ينتهكوا حقوقي”.

“لا يمكن مراقبة كل مطعم في مدينة نيويورك، او كل مقطورة في المترو؛ ستتحول الى دولة شرطة”، قال اندرو ديفيس، ممثل وعارض ازياء، مشيرا الى انه هناك الالاف من “الاهداف الصغيرة” في المدينة، مثل المقهى حيث يجلس. وقال ان السماح للإرهابيين بتحديد حرياتنا “تقريبا سيئ بدرجة هجوم ارهابي”.