دعت صحيفة “نيويورك تايمز” في مقال كلمة العدد الحكومة الأمريكية بترك جهود الوساطة التي تبذلها بين الإسرائيليين والفلسطنيين والتركيز على “تحديات دولية رئيسية أخرى،” مؤكدة أنه لا يوجد هناك أي قدر من الدفع أو الضغط الأمريكي قادر على النجاح في حين أن الطرفان مترددان بصنع السلام.

وقالت الصحيفة في مقال رأي بعنوان “في الشرق الأوسط، حان الوقت للمضي قدما،” أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما “اتخذ القرار الصحيح بإعطاء (صنع السلام) فرصة أخرى في الصيف الماضي” ولكنها قالت أنه أصبح من الواضح أن الطرفين “لا يزالان غير مستعدين للتحرك إلى القضايا الجوهرية بشأن الحدود والدولة الفلسطينية ومستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وضمانات لأمن إسرائيل.”

في ظل المناخ الحالي، تابع كاتب الافتتاحية، فإن الجهود المتواصلة هي من دون جدوى. واقترح أن تقوم واشنطن بتحديد مبادئها بشأن اتفاق سلام دائم وقابل للتنفيذ (دولة فلسطينية على طول حدود 1967 مع تبادل أراض متفق عليه؛ واتفاق على أن تكون القدس عاصمة للدولتين) وأن تقوم بعد ذلك بتوجيه جهود سياستها الخارجية إلى قضايا عالمية ملحة أخرى، مثل التوترات العسكرية المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.

في حين أن اتفاق سلام هو أمر “ضروري لأمن الشعبين،” خلصت الصحيفة إلى أن “تحقيق ذلك يتطلب قادة حازمين وشجعان وسكان من كلا الجانبين يطالبون بإنهاء الاحتلال. بالرغم من التزام الولايات المتحدة، هناك أمل ضئيل جدا بحدوث ذلك الآن.”

ومن المقرر عودة المبعوث الخاص للولايات المتحدة مارتين إنديك إلى إسرائيل يوم الثلاثاء في محاولة جديدة لانقاذ محادثات السلام المتعثرة. وفقا لمصادر فلسطينية من المتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مساء يومي الثلاثاء والأربعاء.

وعانت عملية السلام منذ الأسبوع الماضي من ضربة أخرى عندما أعلنت إسرائيل أنها ستقوم بتجميد عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن الفلسطينيين، ردا على الإجراءات الدبلوماسية التي قام بها هؤلاء في الأمم المتحدة.

ويشكل مبلغ ال-80 مليون يورو (111 مليون دولار) الذي تجمعه إسرائيل حوالي ثلثي مدخول السلطة الفلسطينية.

وورد أيضا أن إسرائيل تعتزم تعليق تعاونها مع الفلسطينيين في تطوير حقل غاز قبالة قطاع غزة ووضع قيود على الودائع الفلسطينية في بنوكها.

وألقى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، خلال لقاء مع السفراء المعتمدين في تل أبيب يوم الأحد، باللوم على الفلسطينيين في التدهور السريع في عملية السلام.

وقال ليبرمان، “كنا قريبين جدا من اتفاق مع الفلسطينيين، وهي صفقة معقدة جرى تم بحثها من قبل مجلس الوزراء (الإسرائيلي)، ولكن في اللحظة الأخيرة لم يلتزم الفلسطينيون بوعودهم وقدموا الطلبات ” للانضمام إلى المعاهدات الدولية.

وأضاف ليبرمان، “”نحن مستعدون للمناقشة والتفاوض ولكننا لن نقيل بخطوات أحادية.”

ووصلت المحادثات إلى طريق مسدود قبل أسبوعين عندما رفضت إسرائيل إطلاق مجموعة من الأسرى الفلسطينيين اتُفق مسبقا على الإفراج عنهم، ورد الفلسطينيين بتقديم طلبات الانضمام إلى عدد من المعاهدات الدولية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرنس برس.