قالت سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يوم الإثنين إن خطة ترامب للسلام قد تمثل “الفرصة الأخيرة” للفلسطينيين، وأن مفتاح استيعاب الفلسطينيين لذلك قد يكمن في رد الدول العربية للخطة.

متحدثة في تل أبيب عشية الكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الخطة المسماة بـ”صفقة القرن”، أقرت هيلي بأن القيادة الفلسطينية “قالت إنها لن تأتي إلى طاولة المفاوضات”. لكنها حثت جمهورها على “راقبوا ما تفعله الدول العربية ، لأن هذا سيخبرنا عما إذا كان هذا يمكن أن يحدث بالفعل أم لا” ،

وقالت هيلي إنه “إذا ردت الدول العربية بشكل إيجابي للخطة، أو حتى إذا لم تذهب مسرعة إلى الجانب الفلسطيني، فسيكون هذا درسا كبيرا للفلسطينيين بأنهم قد لا يتمتعون بالدعم الذي كان لديهم من قبل … آمل رؤية العالم العربي يحاول المضي قدما في هذه الخطة لأنهم يدركون هم أيضا أنه ينبغي حل هذا [الصراع]”.

وتحدثت هيلي في الحدث الافتتاحي ل”مركز إسرائيل للإدمان”، الذي تم تأسيسه في 2018، ويهدف إلى دعم معالجة الإدمان ومنعه والتدريب والسياسات المتعلقة بهذه الظاهرة التي تؤثر، بحسب المركز، على 500 ألف إسرائيلي.

في مقابلة أجرتها معها عضو المجلس العام لمركز إسرائيل للإدمان، دانا عزريئيلي، رئيسة “مجموعة عزريئيلي”، وضحت هيلي أنها لم تتوقع من هذه الدول العربية، التي لم تذكر اسمها، “دعم الخطة من كل قلبها”، ولكنها توقعت تكاثف ما أسمته بـ”الانتفاح” وهذا “سوف يشير إلى الفلسطينيين بأن هذه قد تكون فرصتهم الأخيرة. وأنا أعتقد أنه عندما تعرض عليهم حقيقة أن هذه قد تكون فرصتهم الأخيرة، فهذا باب مفتوح”.

وأضافت: “الجزء المحزن هو أن السلطة الفلسطينية لم تمثل الشعب بشكل جيد”، وأردفت قائلة أن “الشعب الفلسطيني يريد ما هو أفضل من ذلك، والسلطة الفلسطينية هي من لم تقم بعمل جيد، وعندما تدرك السلطة أنه قد لن يكون لديهم الأصدقاء كما اعتقدوا، أو أنهم قد لا يتمتعون بالدعم الذي اعتقدوا أنهم [يتمتعون به]، أعتقد أننا قد نشهد تغييرا كبيرا”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو عند وصوله للقاء معه في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 27 يناير، 2020. (Photo by SAUL LOEB / AFP)

ولم توضح هيلي، التي تركت منصبها كسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في أواخر عام 2018، لم تستبعد خوض الانتخابات الرئاسية في نهاية المطاف، ما الذي قصدته بـ”الفرصة الأخيرة” للفلسطينيين، وقال إنها اطلعت على المسودات الأولى للخطة الأمرييكية، وأن “على رأس لم أولويات [واضعيها] كان دائما الأمن القومي لإسرائيل. كنا نعلم أننا لا نستطيع أن نفعل أي شيء من شأنه أن يعرض أمن إسرائيل للخطر، لكننا عرفنا أيضا أن الفلسطينيين يستحقون طريقة حياة أفضل”.

ما سيتم طرحه، كما قالت: “هو خطة قابلة للتنفيذ، وما أتمناه هو أنها خطة حيث يتعامل معها الجميع بعقل منفتح مع دخولنا إليها، لأنكم تستحقون السلام بالفعل”.

وأضافت: “الشيء الوحيد الذي لن ترونه هو قيام الولايات المتحدة بمحاولة فرض أي شيء على كلا الطرفين. في النهاية، القرار يجب أن يكون بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.