دعت السفيرة الأمريكية المنتهية ولايتها لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، يوم الثلاثاء الإسرائيليين والفلسطينيين إلى دعم خطة السلام الأمريكية التي سيتم الكشف عنها في أوائل عام 2019، وقالت إنها أكثر “تعمقا” وابداعا من أي خطة أخرى سبقتها.

وقالت هايلي، من دون الكشف عن تفاصيل الخطة التي وضعها صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، إن الخطة أطول بكثير من مقترحات سابقة وتشمل عناصر “لم تكن ورادة” في السابق.

وقالت هايلي، التي من المقرر أن تترك منصبها في نهاية شهر ديسمبر: “خلافا لمحاولات سابقة لمعالجة الصراع، فإن هذه الخطوة لا تشمل صفحات قليلة فقط تتضمن توجيهات غير محددة وضيقة الأفق”.

وتابعت قائلة أمام جلسة عادية لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط :”إنها الخطة أطول بكثير، وهي تتضمن تفاصيل أكثر تعمقا وتجلب عناصر جديدة للنقاش، وتسفيد من العالم الجديد من التكنولوجيا الذي نعيش فيه”.

وأضافت إن الخطة “تحتضن حقيقة أن أمورا يمكن فعلها اليوم ولم تكن ورادة في السابق. إنها تدرك أن الحقائق على الأرض في الشرق الأوسط قد تغيرت، وتغيرت بطرق قوية ومهمة للغاية”.

وقالت هايلي، التي ستحل محلها في المنصب المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت: “إن السؤال المهم هو ما إذا كان الرد سيكون مختلفا. هناك أمور في الخطة ستعجب كل طرف، وهناك أمور في الخطة لن تعجب أي طرف”.

وقالت هايلي أنه إذا استمرت الدول في التركيز على الأجزاء التي لا تعجبها في الخطة “فسوف نعود إلى الوضع الراهن الفاشل في الخمسين سنة الأخيرة من دون آفاق للتغيير”.

لكنها أضافت: “أؤكد لكم ان هناك الكثير من الأمور التي ستعجب الطرفان (…) كلا الجانبين سيستفيد بشكل كبير من اتفاق السلام، لكن الفلسطينيين سيستفيدون أكثر، وسيخاطر الإسرائيليون أكثر”.

ولاقت تصريحاتها ردا معتدلا من الدول الأوربية، التي قالت إنها “تريد التأكيد مرة أخرى والتركيز على التزام الإتحاد الأوروبي القوي والمستمر بمعايير دولية متفق عليه” – تشمل حل يستند على فكرة الدولتين على طول حدود الهدنة لعام 1967 وتسوية مكانة القدس، التي يعتبرها الطرفان عاصمة لهما.

وقالت دول الإتحاد الأوروبي في بيانها إن “اي خطة سلام لا تعترف بهذه المعايير الدولية المتفق عليها تجازف بأن يكون مصيرها الفشل”.

وأثارت إدارة ترامب غضب الكثيرين في المجتمع الدبلوماسي عندما قامت بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هذا العام بعد الإعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017، ما دفع الفلسطينيين إلى وقف المحادثات مع واشنطن.

وقامت الإدارة الأمريكية بتقليص أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ بدء المقاطعة الفلسطينية.

ويعتبر الفلسطينيون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية، في حين أن هناك إجماع دولي على ضرورة التفاوض بين الطرفين على وضع المدينة.

وزار صهر ترامب، كوشنر، ومحاميه جيسون غرينبلات، اللذان قادا الجهود لصياغة الخطة، إلى المنطقة عدة مرات لإجراء محادثات حول المقترحات.

في مقابلة أجراها معه تايمز أوف إسرائيل في أكتوبر قال غرينبلات إن الخطة “ستركز بشكل كبير على الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية” في الوقت الذي ستكون فيه “منصفة للفلسطينيين” أيضا.