حان الوقت لتركيز مجلس الأمن الدولي على إيران، بدلا من اسرائيل، قالت السفيرة الأمريكية الى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع مجلس الأمن الشهري حول “الأوضاع في الشرق الأوسط، بما يشمل المسألة الفلسطينية”.

“في كل شهر يجتمع مجلس الأمن حول الشرق الاوسط. لدينا العديد من الإجتماعات حول دول ونزاعات محددة في هذه المنطقة، ولكن هذا النقاش هو فرصتنا للحديث عن الشرق الأوسط بأكمله. للأسف، عادة تتحول هذه الاجتماعات الشهرية الى جلسات مهاجمة لإسرائيل. مجلس الأمن عمل بهذه الطريقة منذ سنوات. انها معادلة منحازة بشكل هزلي ضد دولة واحدة. إنها معادلة ضيقة جدا في وصفها النزاعات في المنطقة”، قالت هايلي، التي تترأس مجلس الأمن هذا الشهر.

وفي ملاحظاتها امام المجلس المؤلف من 15 دولة، دانت هايلي إيران، التي قالت أنها مسؤولة عن التوترات في المنطقة، ابتداء من تدخلها في اليمن وسوريا وحتى دعمها لتنظيم حزب الله.

“إيران تستخدم حزب الله لتوسيع طموحاتها الإقليمية. هذا تهديد يجب أن يطغوا على مباحثاتنا في مجلس الأمن”، قالت.

ومنذ تولي هايلي منصبها في شهر يناير مع التعهد أن “هناك شرطي جديد في البلدة”، قامت عدة مرات بانتقاد الأمم المتحدة لما تصفه بهوس بإسرائيل وانحياز ضدها.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي بعد جلسة في مجلس الامن الدولي حول سوريا، 7 ابريل 2017 (AFP/Jewel Samad)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي بعد جلسة في مجلس الامن الدولي حول سوريا، 7 ابريل 2017 (AFP/Jewel Samad)

ورحب السفير الإسرائيلي الى الأمم المتحدة داني دانون، الذي حضر الجلسة أيضا، بمبادرة هايلي تغيير تركيز المجلس. ومثل هيالي، انتقد دانون ما وصفه بالعدوان الإيراني المتزايد في المنطقة.

“أين يتواجد الإرهاب، أين يتواجد الموت، توجد إيران. طهران شريكة في فظائع تحدث كل يوم في سوريا. الوكيل الإيراني حزب الله يضع اسلحته في منازل، مساجد ومستشفيات في لبنان، وفي غزة، حماس انفقت الملايين من الدولارات الإيرانية لشراء الصواريخ، الأسلحة وحفر انفاق الارهاب”، قال.

إضافة الى ذلك، قال دانون للمجلس أن إيران لا تهدد المنطقة بواسطة وكلائها فحسب، بل انها تهدد المنطقة مباشرة باختباراتها الصاروخية المستمرة، “التي تخالف هذا المجلس مباشرة… الإيرانيون لم يخفوا نواياهم. قبل يومين فقط كتبوا على احد صواريخهم: ’الموت لإسرائيل’”.

السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون خلال جلسة لمجلس الامن الدولي، 20 ابريل 2017 (UN Photo/Rick Bajornas)

السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون خلال جلسة لمجلس الامن الدولي، 20 ابريل 2017 (UN Photo/Rick Bajornas)

وربما في اشارة إلى أخذ نداء هايلي بعين الإعتبار، وسع نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، حديثه خارج نطاق النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتطرق الى سوريا، ملايين النازحين، حزب الله وتنظيم داعش.

“عاصفة ضخمة تغطي على الشرق الاوسط اليوم وتستمر بتهديد السلام الدولي والأمن. نزح الملايين في اكبر ازمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. في العديد من الدول، تشققت المجتمعات على خطوط اثنية أو دينية. سيطرت جهات غير حكومية على اراضي، وانتشرت الهجمات الإرهابية بشكل عشوائي، ضاربة المدنيين من جميع الأصول والأديان”، قال ملادينوف.

قال المراقب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة رياض المنصور ان “النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يدور حول حرمان شعب من حقه للحرية. انه ليس نزاعا نابعا من التحريض أو الإرهاب”.

وقدم السفير الأوكراني، فولوديمير يلتشنكو، ملاحظات قصيرة حول الفلسطينيين واسرائيل، وكرر تأكيد هايلي بأنه يمكن تحقيق السلام فقط عبر المفاوضات الثنائية، قبل متابعته بالحديث عن تنظيم داعش وسوريا.

ومحاولات هيالي لتحويل تركيز المجلس تواجه معارضة من قبل العديد من الأعضاء – من ضمنهم فرنسا، روسيا والسويد – التي تجاهلت توبيخ هايلي وقضت معظم وقتها بالحديث عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

إضافة إلى ذلك، على الأرجح أن لا يمر أي مشروع قرار ضد إيران نظرا لكون روسيا، إحدى حلفاء إيران، واحدة من خمسة الاعضاء الدائمة التي تملك حق الفيتو في مجلس الأمن.