واشنطن ـ في مقال رأي نُشر ليلة الثلاثاء، وجهت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، انتقادات شديدة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإدراجه أنظمة قمعية وإعاقة التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وقالت إن مجموعة كبيرة من الدول تتحدث عن دعم إسرائيل – ولكن فقط في الأماكن الخاصة.

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقال الرأي لحاكمة جنوب كارولاينا السابقة بعد فترة وجيزة من إعلان إدارة ترامب أنها ستنسحب من الهيئة العالمية، مشيرة، ضمن أمور أخرى، إلى “التحيز المزمن ضد إسرائيل”. وذكرت المقالة أسباب إنسحاب واشنطن مما أسمته “منظمة لا تستحق اسمها”.

وكان تركيز الدول الأعضاء المكثف على الإجراءات الإسرائيلية – إلى جانب إخفاقها في التصدي لسوء تصرف الدول الأخرى – هو أهمها.

وكتبت هالي “في العقد الماضي ، أصدرت المنظمة قرارات كثيرة لإدانة إسرائيل تحديدا، بدلا من إدانة سوريا وإيران وكوريا الشمالية مجتمعة”.

وأضافت أن هذا التركيز الضيق على الدولة اليهودية ينعكس في رفض المجلس إلغاء البند 7 من جدول الأعمال (حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى) ، والتي “تستهدف إسرائيل بشكل غير عادل من خلال تفويض أن كل جلسة تتضمن مناقشة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وأوضحت هالي أن إدارة ترامب غضبت بسبب جهود حظر المجلس للضغط على الأنظمة الاستبدادية التي تضر بالمدنيين. “إنهم يعطلون التحقيقات والتقارير، بينما يتدخلون في قدرة المجلس على تسمية وتشهير مرتكبي أسوأ الفظائع في العالم”، قالت عن المجلس.

وهناك سبب آخر، قالت إنه “محبط أكثر”، وهو أن العديد من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان مفتوحة للانحياز إلى إسرائيل، ولكن هذه الدول تقرّ بذلك فقط عندما لا تكون الصحافة موجودة. وقالت إنها تصوت ضد اسرائيل في قرار تلو الآخر.

“تتفق العديد من الدول مع الولايات المتحدة بشأن نبذ منتهكي حقوق الإنسان ودعم إسرائيل – ولكن فقط خلف الأبواب المغلقة”، قالت هالي.

مضيفة: “على الرغم من العديد من المبادرات، فإن هذه الدول لم تكن راغبة في الانضمام إلى الولايات المتحدة في موقف عام. حتى أخبرنا البعض بأنه لا مشكلة لديهم مع عيوب المجلس، طالما أنه يسمح لهم بالتعامل مع قضاياهم البسيطة. هذه ليست تسوية أخلاقية نحن على استعداد لتقديمها. لقد وعدت المملكة المتحدة بمعارضة أي قرار يستهدف إسرائيل بموجب البند 7 من جدول الأعمال، ونحن ندعم هذا الموقف. نتمنى أن تفعل الدول الأخرى الشيء نفسه”.

ساعات قبل ذلك، أعلنت هالي مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن الإنسحاب الأمريكي. وقالا إن واشنطن ستكون “سعيدة للإنضمام من جديد” في حال قام المجلس بتغييرات ذات جدوى.

وحذرت هالي الأمم المتحدة قبل عام من أن الولايات المتحدة ستغادر المجلس إذا لم يتم تنفيذ بعض الإصلاحات. ولكن يوم الثلاثاء، استخدمت لغة أكثر وضوحا.

“نحن نأخذ هذه الخطوة لأن التزامنا لا يسمح لنا بأن نكون جزءا من منظمة منافقة تخدم نفسها بنفسها وتسخر من حقوق الإنسان”، قالت.