قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي الأربعاء في القدس، خلال أول زيارة لها على الإطلاق إلى إسرائيل، إن هناك رياح تغيير في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل، واصفة المنظمة الدولية ب”المتنمرة”.

وقالت خلال لقاء مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، “بدأنا نرى تحولا في نيويورك. أعرف أنهم يدركون أنه لم يعد بمقدورهم الرد بالطريقة التي كانوا يردون بها”، في إشارة إلى الدول التي تهاجم الدولة اليهودية بشكل روتيني في الوكالات الأممية المختلفة.

وقالت هالي “يشعرون بأن النغمة تغيرت. تحدثنا مع بعض السفراء في جنيف وجميعهم في مجلس حقوق الإنسان، وتحدثنا معهم حول البند 7 من جدول الأعمال”، وتابعت بالقول “بعضهم شعر بالإحراج منه. لقد أقروا بحقيقة أن لا معنى له”.

هالي كانت تشير إلى حقيقة أنه من عام 2007، كانت إسرائيل البلد الوحيد الذي تمت مناقشة إنتهاكاته المزعومة لحقوق الإنسان في إطار بند واحدة دائم مدرج في جدول الأعمال.

يوم الثلاثاء، خلال خطاب لها في جنيف، حضت هالي المجلس على التخلي عن المادة 7 من جدول الأعمال (“وضع حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى”)، الذي يستهدف إسرائيل بإدانة دائمة لها. إذا لم تنجح الهيئة التي تضم 47 عضوا بالقيام بذلك، هددت هالي بإنسحاب الولايات المتحدة من المجلس والسعي إلى الدفع بقضية حقوق الإنسان في محافل أخرى.

وقالت في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف قبل ساعات من توجهها إلى تل أبيب “لا يوجد هناك سبب في مجال حقوق الإنسان يبرر وجود هذا البند في جدول الأعمال”، وأضافت إن هناك “خلل مركزي قي تحويل مجلس حقوق الإنسان من منظمة بإمكانها أن تكون قوة من أجل الصالح العام، إلى منظمة تهيمن عليها الأجندة السياسية”.

مستقبلا إياها في مكتبه صباح الأربعاء، شكر نتنياهو السفيرة الأمريكية والرئيس الأمريكي على دعمهما القوي لإسرائيل، بما في ذلك في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة.

وقال نتنياهو “شكر على مساعدتكم ووقوفكم إلى جانب إسرائيل، الوقوف إلى جانب الحقيقية، الذي يعني مساندة أمريكا. في الواقع، أعتقد أن ذلك يُعتبر مساندة للأمم المتحدة كما تم تصورها في الأصل”، وأضاف إن “الناس تقّدر الحقيقة. لدينا مثل قديم في العبرية يقول إنه عندما تقول الحقيقة، يمتلكك شعور جيد. لهذا سيشعر الناس بذلك، ولن يفهموه فحسب. بل يشعرون به. ونحن نشعر به”.

وتابع رئيس الوزراء في مدحه “للحس السليم غير المألوف” لهالي، وقال إن جهودها بدأت تأتي بثمارها.

وقال إن “الرئيس ترامب وأنت، كما أعتقد، غيرتما الخطاب، وقمتما برسم معايير جديدة، والجميع بدأ القيام بشيء جديد، وهذا رائع”، وأضاف “أعتقد أن ذلك يأتي بعالم مختلف، سواء لإسرائيل أو للولايات المتحدة. ومرة أخرى، أشعر أن الأمم المتحدة ستنهار، أنت تعرفين، بأن جميع سقالات الكذب هذه ستنهار. أعتقد أنك لخصت ذلك بكلمة واحدة، الحقيقية”.

هالي قالت إنها فوجئت من الحب الهائل الذي أمطرها به الإسرائيليون.

وقالت “أنت تعرف، كل كا فعلته – قول الحقيقة – وردود الفعل هائلة”، وتابعت بالقول “لقد كانت هذه عادة. شيئ إعتدت القيام به. وإذا كان هناك شيء لا صبر لدي له فهو المتنمرين، والأمم المتحدة تحولت إلى متنمرة ضد إسرائيل، لإنهم قادرون على ذلك”.

بعد لقائها بنتنياهو، التقت هالي مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي أشاد هو أيضا بها لبدئها عملية تغيير في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل.

وقال “بدعمك نرى بداية عصر جديد. لم تعد إسرائيل وحيدة في الأمم المتحدة. لم تعد إسرائيل كيس الملاكمة للأمم المتحدة”.

لكن الرئيس أضاف إنه في حين أن موقف إسرائيل في الأمم المتحدة تحسن لكن “للأسف، لا تزال الطريق أمامنا طويلة. سواء في المسائلة، لتصريحات علنية يدلي بها مسؤولون، وفي دعم قواعد لخفض العدد السخيف للنقاشات والقرارات ضد إسرائيل. هذا ينطبق أيضا على مجلس حقوق الإنسان – الذي تم إختطافه كسلاح ضد إسرائيل – وفي اليونسكو، حيث يسعون إلى طمس تاريخ الشعب اليهودي”.

وردت هالي بالقول إن وجودها في إسرائيل يشعرها ب”الإثارة المطلقة” وهو أيضا تعبير عن تقديرها للدعم الذي حصلت عليه من الإسرائيليين.

وقالت “لكني أشعر بالذنب بعض الشيء لأن كل ما فعلته في الأمم المتحدة هو قول الحقيقة. لم أتحمل يوما المتنمرين، والأمم المتحدة تنمرت ضد إسرائيل لفترة طويلة، ولن نسمح بحدوث ذلك بعد الآن”.

وتابعت “إنه يوم جديد لإسرائيل في الأمم المتحدة. لفد عدنا للتو من جنيف، تحدثنا حول مجلس حقوق الإنسان، ونأمل بأن يكون هناك يوم جديد في مجلس حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بإسرائيل”.

في وقت لاحق الأربعاء، من المقرر أن تتوجه هالي إلى بيت لحم لعقد لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين كبار.

ومن المتوقع أن تزور هالي أيضا البلدة القديمة في القدس، ومن المرجح  أن تشمل زيارتها محطة في الحائط الغربي. الزيارة إلى البلدة القديمة وُصفت بالشخصية، ما يعني أنه لن يصحبها أي مسؤول إسرائيلي خلال هذا الجزء من الزيارة، حتى لا يتم تفسيرها على أنها إعتراف ضمني بالسيادة الإسرائيلية في القدس الشرقية.

يوم الثلاثاء، إلتقت بنائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي التي أهدتها قلادة ذهبية يبلغ عمرها 1,400 عاما تم اكتشافها في مدينة داوود، خارج البلدة القديمة.

يوم الخميس ستقوم هالي بجولة على متن مروحية فوق حدود غزة والحدود الشمالية لإسرائيل. في الجنوب، من المقرر أن تلتقي بسكان من كيبوتس ناحال عوز وتقوم بجولة في نفق بنته حركة حماس لمهاجمة الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من الحدود. كما ستحصل أيضا على إحاطة أمنية من نائب رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي.

في الشمال، ستحصل على إحاطات أمنية من مسؤولين أمنيين إسرائيليين وستلتقي بممثلين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفل) وعلى الحدود مع سوريا مع مسؤولين من من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشتباك (UNDOF.

وقال سفير إسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دنون، الذي يرافق هالي خلال زيارتها، بعد لقائها بنتنياهو وريفلين، “نشكر السفيرة على دعمها الثابت لإسرائيل. لقد ناقشنا أيضا التحديات التي تواجه البلدين والسبل لتعزيز التعاون بيننا في الأمم المتحدة”، وتابع قائلا “مع الولايات المتحدة، حان الوقت لإعتماد إصلاحات حقيقية في الأمم المتحدة من شأنها أن تعكس مكانة إسرائيل الحقيقية في المجتمع الدولي”.

يوم الجمعة ستزور هالي متحف “ياد فاشيم” لإحياء ذكرى المحرقة وستقوم بجولة في تل أبيب قبل عودتها إلى الولايات المتحدة.