قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، الأحد إن الولايات المتحدة “ستبقى” جزءا من الاتفاق النووي مع إيران، الذي تم التفاوض عليه بين القوى العالمية، بما فيها الولايات المتحدة، وإيران، ولكنها سـ”تهدف لجعله أفضل”.

وجاءت تصريحاتها بعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه عدم التصديق على الاتفاق التاريخي أمام الكونغرس واتباعه نهجا أكثر تشددا تجاه طهران.

وقالت هالي خلال مقابلة مع برنامج “واجه الصحافة” الذي تبثه شبكة NBC الأحد “أعتقد في الوقت الحالي أنكم سترون أننا سنبقى في الإتفاق”.

وأضافت “ما نأمله هو أن بإمكاننا تحسين الوضع”، وتابعت قائلة “وهذا هو الهدف. لذلك باعتقادي في الوقت الحالي، نحن في الاتفاق لنرى كيف يمكننا جعله أفضل. وهذا هو الهدف. هذا لا يعني خروجنا من الاتفاق. نحن نحاول فقط تحسين الوضع حتى يشعر الشعب الأمريكي بأمان أكبر”.

وتابعت هالي قائلة “ما نحاول قوله هو، ’انظروا، لقد كان الاتفاق حافزا. الإتفاق كان يهدف إلى جعلكم تتوقفون عن فعل أشياء معينة”، في إشارة إلى إيران. “لم تتوقفوا عن فعل أشياء معينة. ما الذي سنفعله إذا لجعل إيران أكثر مسائلة حتى يتوقفوا (عن فعل هذه الأشياء)”.

وقالت هالي إن ترامب سيعمل “بشكل وثيق جدا مع الكونغرس في محاولة للخروج مع شيء تناسبي أكثر”.

وأشارت تقارير إلى أن هالي كانت مؤيدة صريحة لعدم التصديق على امتثال إيران للاتفاق ولعبت دورا هاما في النهج الأمريكي الجديد تجاه إيران. في تقرير نُشر في مجلة “بوليتيكو” في نهاية الأسبوع وُصفت بأنها “الهامسة في أذن ترامب في الشأن الإيراني”، وقالت المجلة إن هالي “مهدت الطريق أمام عدم التصديق في الوقت الذي حض فيه أعضاء آخرون في الحكومة على توخي الحذر”.

في خطاب منتظر يوم الجمعة، قال ترامب إنه لن يعيد التصديق على الاتفاق النووي مع إيران، ولكن من دون الانسحاب منه، وأعلن أيضا إطلاق إستراتيجية أكثر تشددا لمراقبة “النظام المتعصب” في إيران.

وحذر ترامب من احتمال إلغاء الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 في أي وقت.

وقال “لا يمكننا ولن نقوم بهذا التصديق”، وأضاف “لن نواصل في طريق نتيجته المتوقعة هي المزيد من العنف والمزيد من الإرهاب والتهديد الحقيقي للغاية في تجاوز إيران للعتبة النووية”.

وبعد أن عرض نتائج استعراض الجهود الرامية لمكافحة “عدائية” طهران في سلسلة من الصراعات في الشرق الأوسط، قال ترامب إنه أصدر تعليماته بفرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني وعلى برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

وقال ترامب إن الإتفاق، الذي يقول المدافعون عنه إنه  يهدف فقط إلى كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها، فشل في معالجة أنشطة التخريب الإيرانية في المنطقة وبرنامجها الصاروخي غير الشرعي.

وقال الرئيس الأمريكي إنه يدعم الجهود في الكونغرس للعمل على إجراءات جديدة لمعالجة هذه التهديدات من دون نسف الاتفاق على الفور.

“ولكن، في حال لم نتمكن من التوصل إلى حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا، عندها سيتم إلغاء الإتفاق”، كما قال ترامب في خطاب متلفز من “الغرفة الدبلوماسية” في البيت الأبيض. وأضاف “إنه قيد المراجعة المستمرة ويمكن أن يتم إلغاء مشاركتنا من قبلي بصفتي رئيسا في أي وقت”.

وأضاف في وقت لاحق، متحدثا عن الكونغرس، “قد يعودون بشيء مرض بالنسبة لي، وإذا لم يفعلوا ذلك، في غضون فترة قصيرة جدا من الزمن، سأقوم بإلغاء الاتفاق”.

وأعلن ترامب عن عقوبات موجهة ضد الحرس الثوري الإيراني، وهو أداة رئيسية في سياسة طهران العسكرية والخارجية والذي وصفه الرئيسي الأمريكي بأنه “الميليشات والقوة الإرهابية الشخصية للمرشد الأعلى الإيراني”.

وقال إنه فوّض وزارة الخزانة الأمريكية بفرض “مزيد من العقوبات على الحرس الثوري الإسلامي بكامله لدعمه للإرهاب وتطبيق العقوبات على مسؤولية ووكلائه والتابعين له”.

غير أن الرئيس الأمريكي امتنع عن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، وهي خطوة من شأنها إطلاق سلسلة من العقوبات ورد إيراني شبه مؤكد.

وفي الوقت نفسه قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها اتخذت إجراءات ضد الحرس الثوري الإيراني بموجب أمر رئاسي من عام 2001 لضرب مصادر تمويل الإرهاب وأضافت إلى قائمة العقوبات أربع شركات زعمت أنها تقدم الدعم للمجموعة.