صرّح رئيس بلدية القدس نير بركات الثلاثاء عن دعمه لوزير شؤون القدس زئيف الكين كبديل له، ودعا سكان المدينة إلى التصويت له فى انتخابات البلدية فى وقت لاحق من هذا العام.

جاء هذا الدعم عبر فيديو منشور على صفحة بركات على فيسبوك، على غرار فيلم غربي قديم فيه مبارزة بين المشاركين ويجري بشكل متوقع في أحد مطاعم الحمص الكثيرة في المدينة.

يتنافس السياسيان في قصص النجاحات المتنافسة للتحسينات التي أدخلوها على المدينة في مناصبهم الحالية – من جوائز التعليم، إلى الفنادق الجديدة، إلى عدد الشركات الجديدة الناشئة في العاصمة.

ويختتم بركات بالقول إن “إلكين حارب من أجلنا في الحكومة وهو شريك حقيقي للتغيير الذي قمنا به في القدس”.

وزير شؤون القدس زئيف إلكين يتحدث خلال مؤتمر صحفي، 2 مايو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وصرّح بدعمه “كمقدسي يحب المدينة من كل قلبه”، ربما في إشارة إلى الجدل الذي يحيط بحقيقة أن إلكين، إلى جانب المرشح الأبرز لنائب رئيس البلدية موشي ليون، لا يعتبران مقيمان في المدينة منذ فترة طويلة.

عاش إلكين لسنوات عديدة في القدس قبل أن ينتقل إلى مستوطنة كفار إلداد إلى الجنوب الشرقي من المدينة، رغم أنه يتطلع إلى العودة إلى المدينة. وإنتقل ليون إلى القدس قبل بضع سنوات من ضاحية تل أبيب غفعتايم.

يختتم بركات الفيديو بدعمه الكامل: “فقط إلكين يستطيع أن يحافظ على نجاح القدس”. معلنا أنه لن يسعى للحصول على فترة ثالثة، بل سيترشح بدلا من ذلك للكنيست في حزب (الليكود).

إلكين قريب من السياسيين الحريديم الذين يمكنهم الخروج للتصويت في المدينة في 30 أكتوبر. كما كان شخصية رئيسية في زيادة تمويل الدولة للمدينة التي تعاني من ضائقة مالية كرئيس لوزارة القدس والتراث في السنوات الأخيرة.

كان ليون قد سبق له الترشح كمرشح مستقل بدعم من فرع حزب (الليكود) المحلي.

وأشار سياسيان أورثوذكسيان في المدينة إلى رغبتهما في الترشح، أملا بالإستفادة من نسبة 32% من سكان المدينة التي تعرف على أنها حريدية – والتي تعتبر حصتها من الناخبين أعلى من ذلك لأن سكان المدينة العرب عموما يقاطعون الانتخابات البلدية.

يعقد عمدة القدس نير بركات مؤتمراً صحفياً في بلدية القدس حول خلافه مع وزارة المالية حول ميزانية المدينة، في 1 يناير 2018. (Flash90)

وينظر الى نائب رئيس البلدية يوسي ديتش من حزب (يهدوت هتوراة) على انه المرشح الحريدي الرئيسي الى جانب زميله في الحزب يتسحاق بيندروس وهو أيضا نائب رئيس بلدية.

إلكين ليس النائب الوحيد الذي يتطلع للانتقال من الكنيست إلى بلدية القدس. أعلن النائب من حزب (الإتحاد الصهيوني) ناخمان شاي ترشيحه ايضا في مايو.

عضو الكنيست من  المعارضة، وهو نائب رئيس الكنيست والمتحدث السابق بإسم الجيش الإسرائيلي، نقل إقامته من مفسيريت تسيون إلى القدس لكي يكون مؤهلا للترشح.

مرشحة آخرى محتمل هي عضو الكنيست عن حزب (كولانو)، راحيل عزاريا، التي شغلت منصب نائب رئيس البلدية قبل دخول الكنيست في عام 2015.

وهناك أيضا العديد من المرشحين العلمانيين الذين يتنافسون للحصول على دعم الأجيال الشابة، بما في ذلك عوفر بيركوفيتش البالغ من العمر 34 عاما، رئيس فصيل ’هتعورروت‘، الذي يتمتع بدعم بعض السكان الدينيين الأكثر ليبرالية في المدينة ويعتبره الكثيرون عمدة المستقبل المحتمل – حتى لو لم يكن هذه المرة.

منافس آخر، يوسي هافيليو، مستشار قانوني سابق في البلدية والذي تحوّل لناقد لباركات، يهدف بشكل رئيسي إلى السكان العلمانيين.

كما أعلن أيضا أفي سلمان غير المعروف أنه سيخوض السباق بالتذكرة العلمانية.

ساهم راؤول وتليف في هذا التقرير.