أثنت نائبات إسرائيليات ومجموعات حقوقية نسائية على قرار رفض طلب منح الرئيس الأسبق موشيه كتشاف إطلاق سراح مبكر الأربعاء، وقلن أن خطوة الإبقاء على الرجل المدان بالإغتصاب وراء القضبان ستساعد على بناء ثقة الجمهور.

اللجنة اتخذت قرار رفض إطلاق سراح كتساف بالإجماع، وقالت في قرارها بأن رئيس الدولة الأسبق لم يعترف بذنبه ولم يظهر أي ندم وواصل الإهتمام بمعاناته فقط من دون الإلتفات إلى معاناة ضحاياه.

وكان كتساف (70 عاما)، قد اُدين في 30 ديسمبر، 2010 بتهمتي إغتصاب، من بين تهم أخرى. وبدأ بقضاء عقوبته في ديسمبر 2011، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2018.

وقالت النائبة في الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، رئيسة لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، تعليقا على القرار، “هذه رسالة واضحة للمجتمع أن جهاز القضاء على مختلف مستوياته لن يقبل أي استخفاف في الجرائم ضد النساء وخاصة عندما يكون المجرم شخصية جماهيرية رفيعة. “.

وأضافت: ” ليست هناك أي لجنة تسريحات والتي قد تقلص الثلث من ألم النساء اللاتي أذاهن كتساف”.

النائبة شيلي يحيموفيتش، التي كانت شاهدة من طرف النيابة العامة خلال المحاكمة، قال إن رفض لجنة التسريحات طلب كتساف من شانه أن يساعد ضحايا آخرين لإعتداءات جنسية على التقدم بشكاوى.

وقالت: “هذا القرار يوجه رسالة هامة إلى ضحاي كتساف ولضحايا الإعتداءات الجنسية بشكل عام”.

عضو الكنيست شولي معلم-رفائيلي وافقت هي أيضا على التفسير الذي أعطته لجنة التسريحات.

وقالت: “شخص لم يعرب يوما عن ندمه على أفعاله الخطيرة… لا يستحق حكما أخف”، وأضافت: “دخل موشيه كتساف السجن كشخصية عامة ولهذا القرار رسالة واضحة للجمهور – المسؤولون العموميون ليسوا فوق القانون”.

النائبة ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) قالت تعليقا على القرار بأن “أي [قرار] آخر… كان من شأنه أن يكون خيانة للأمانة العامة وتخلي عن ضحايا الرئيس الأسبق”.

وأشادت رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، بـ”الأخبار الممتازة”.

وقالت: “قرار اليوم هو انتصار كبير لصراعنا، خطوة أخرى في الثورة التي تنكشف أمام أعيننا، معلنة عن نهاية حقبة من الزمن تم فيها إستغلال أجساد وأرواح ومستقبل النساء”.

رئيس حزب (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، أحد السياسيين الرجال القلائل الذين خرجوا ببيانات تعليقا على القرار، قال في تدوينة له على موقع فيسبوك بأن كتساف جلب العار على منصبه السابق.

وقال هرتسوغ، “قضية كتساف تركت وستظل للأبد بقعة على ديوان الرئيس، نفس المةسسة التي عمل فيها والدي، حاييم هرتسوغ، بقوة لصالح إسرائيل”، وأضاف: “إنها فترة مخجلة قام فيها رئيس في كرسي الحكم بإستغلال سلطته لفرض نفسه على امرأة… سيكون على موشيه كتساف العيش مع الخجل والعار اللذين جلبهما على نفسه”.

وزير المالية موشيه كحلون، في حين قال بأنه يحترم القرار، ولكنه أشار إلى أنه يختلف معه.

وقال، بحسب موقع “واللا” الإخباري، “بصفتي موظف عام، فأنا أحترم القرار، ولكن كنت سأدرس أشياء هناك”، وأضاف قائلا: “هناك معايير، وإذا لبى شخص هذه المعايير، يجب إطلاق سراحه، ولكنني أحترم القرار”.

أوريت سوليتسيانو، المدير العامة لمراكز مساعدة ضحايا الإعتداءات الجنسية، قالت بأنها لا تزال تعتقد بان كتساف ما زال يشكل تهديدا على النساء.

وقالت سوليتسيانو، “ما زال كتساف يشكل خطرا. إنكاره للضرر الذي تسبب به يوجه رسالة مرعبة للضحايا، ويظهر أنه ما زالت لديه القدرة على إلحاق الأذى بأشخاص في المستقبل”.

وأردفت قائلة: “حقيقة أنه ما زال يرى بنفسه ضحية منافية للعقل وتدل على برود قلبه”.

وقضت لجنة التسريحات 11 ساعة يوم الأحد الماضي لمراجعة قضية كتساف في جلسة حاول خلالها الرئيس الأسبق، الذي بكى عدة مرات، اقناع أعضاء المجلس بإزالة ثلث حكمه بالسجن لسبع سنوات، بينما استمر بالإدعاء بأنه بريء.

وفي تفسيرها لأسباب القرار، قالت اللجنة أن كتساف يواصل نفي ارتكابه الجرائم التي أدين بها وما يهمه فقط هو حالته الخاصة من دون الإهتمام بحالة ضحاياه.

وورد في القرار، “أمامنا سجين ينفي الجرائم التي إرتكبها، ويستمر بالإدعاء أنه بريء، بالرغم من حكم المحكمة في هذا الشأن، ويستمر بقضاء الوقت لإثبات براءته، وكأنه لم تكن هناك عملية قانونية”.

وجاء في القرار أيضا أن “اللجنة أخذت في الحسبان أن السجين يرى بنفسه ضحية… وهو مشغول بنفسه فقط واحتياجاته وخسارته والثمن الذي دفعه هو وعائلته. حتى فيما يتعلق بالأسئلة التي وجهتها اللجنة، لم يظهر السجين أي ندم و/أو تعاطف مع ضحايا الجريمة، ولكنه أشار مرة أخرى إلى الثمن الباهظ الذي دفعه وما زاله يدفعه”.

وأشار المجلس أيضا إلى أنه أخذ بالحسبان المعارضة من قبل ضحايا كتساف لإطلاق سراحه بالإضافة إلى أراء عدة خبراء في مجال إعادة التأهيل.

وقال محامي كتساف، تسيون امير بعد صدور القرار، أن الرئيس السابق سوف يستأنف على القرار وسيستمر بالمحاربة من أجل إثبات براءته، مشيرا إلى أن اللجنة قد تكون تأثرت من المناخ العام ضد كتساف.

وقال أمير، “يؤسفني للغاية أن صناع قرار في مجتمعنا مستعبدون لمزاجات خارجية تأتي بقرارت كهذا”.

وسيكون بإمكان كتساف تقديم طلب آخر لإفراج مبكر عنه بعد ستة أشهر.