دعا أعضاء كنيست كانوا قد صوتوا على نشر تقرير لاذع لمراقب الدولة حول إدارة الحكومة لحرب غزة في عام 2014 إلى “تحقيق عاجل” حول كيفية تسريب تفاصيل من التقرير إلى الصحافة.

وكتب أعضاء في اللجنة الفرعية حول المواد السرية من خمس أحزاب مختلفة في الكنيست رسالة إلى النائب العام أفيحاي ماندلبليت أعربوا فيها عن “صدمتهم” من التسريبات، وفقا لما ذكرته صحيفة “يسرائيل هيوم”.

وكتب النواب “لصدمة اللجنة الفرعية، حتى قبل [توصل اللجنة الفرعية ل] قرار نشر التقرير أو أجزاء منه، تم تسريب تفاصيل رئيسية من التحقيق، وكذلك معلومات سرية متعلقة مباشرة بالتقرير، إلى الصحافة”.

ووقّع على الرسالة جميع أعضاء اللجنة الفرعية الخمسة، التابعة للجنة مراقب الدولة في الكنيست: رئيسة اللجنة كارين إلهرار (يش عتيد)، يعكوف مارغي (شاس)، إيال بن رؤوفين (المعسكر الصهيوني)، دافيد بيطان (الليكود) وميراف بن آري (كولانو).

وتابع أعضاء اللجنة الفرعية في الرسالة بالقول: “ترى اللجنة الفرعية بحوادث كهذه خطورة كبيرة، حيث أنها قد تمس بمصالح قومية أساسية، وتقوض عمل [اللجنة الفرعية] السري وقدرتها على اتخاذ القرار كما هو مطلوب بموجب القانون”.

وأشار النواب إلى أن تسريبات كهذه يمكن أن تكون عقوبتها السجن إلى مدة أقصاها عاما واحدا.

وكتبوا “نطالبك بفتح تحقيق طارئ في هذه المسألة لتحديد مصدر التسريب واستخلاص الدروس التي يمكن أن تمنع وقوع حوادث مشابهة في المستقبل”.

في الشهر الماضي، صوتت اللجنة الفرعية بالإجماع على نشر الأجزاء العامة من التحقيق اللاذع لمراقب الدولة المتعلق بكيفية إدارة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الذي يضم كبار الوزراء في الحكومة، لعملية “الجرف الصامد” في عام 2014.

وسيتخذ مراقب الدولة يوسف شابيرا القرار الأخير حول موعد نشر التقرير، ومن المتوقع أن يجعله متاحا للجمهور في الأسابيع المقبلة.

عندما يتم نشره في النهاية، سيمنح التقرير للإسرائيليين نظرة نادرة على النقاشات في واحدة من أكثر مؤسسات الدولة سرية وأقواها، اللجنة التي تضم 10 وزراء وتشرف على الأمن القومي والسياسة الخارجية.

بحسب بعض التسريبات التي تم ذكرها، ورد أن التقرير يظهر الصراعات المريرة بين أعضاء الكابينت الأمني، وبالأخص بين وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون ووزير الإقتصاد حينذاك نفتالي بينيت.

وحاول أعضاء في الإئتلاف الحكومي، وبالأخص أولئك المقربين من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، منع نشر التقرير.

التقرير خلص إلى أنه على الرغم من مزاعم نتنياهو، فإنه ويعالون لم يقوما بإطلاع الكابينت الأمني على مدى حجم التهديد المنبثق من الأنفاق العابرة للحدود التي أقامتها حركة “حماس”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية في نوفمبر.

وقد اشتكى بعض أعضاء مجلس الأمن خلال عملية الجرف الصامد من أن نتنياهو لم يسمح بإجراء استشارات ونقاشات جدية في المجلس. وتم التعبير عن جزء من الإنتقادات، خاصة من قبل بينيت، خلال الحرب، عندما بدأ بزيارة الصفوف الأمامية وتباحث تقدم الحرب مع ضباط في الميدان.

ويدعي بينيت، الذي يشغل حاليا منصب وزير التعليم، انه علم بضرورة مواجهة الأنفاق العابرة للحدود، وهي مسألة اصبحت هدف الحرب الاساسية في اسابيعها الأخيرة، خارج نقاشات مجلس الأمن، ومن ضمن ذلك خلال محادثاته مع ضباط الجيش، وأنه لم يتم مناقشة تهديد الأنفاق بشكل كاف خلال اجتماعات مجلس الأمن.

وقد نفى نتنياهو ويعالون ادعاءات بينيت، ووصفوا انتقاده العلني لإستراتيجيات الجيش خلال القتال في غزة بـ”الشعبوي”.

ودفع كل من بينت ووزير المالية حيذاك يائير لابيد، منتقد آخر لإدارة نتنياهو للكابينت الأمني خلال الحرب، بالكنيست إلى نشر تقرير مراقب الدولة.

ومن القرر أن تجري اللجنة الفرعية نقاشا مغلقا حول قسم الأنفاق في التقرير الثلاثاء.