هاجم نواب من حزب (يش عتيد) الأربعاء تعديلات مقترحة على قانون التجنيد الإلزامي من قبل أعضاء الإئتلاف الحكومي الحاريديم، والتي من المتوقع طرحها أمام الكنيست خلال الأسبوعين القادمين.

بموجب التعديلات سيتم تأجيل التطبيق الكامل للتشريع حتى عام 2020، وتعليق العقوبات الجنائية ضد المتهربين من التجنيد “الحاريديم” التي من المفترض دخولها حيز التنفيذ في حال فشل المجتمع الحاريدي ككل بتلبية الحصص المفروضة للتجنيد.

ضمن إتفاق الإئتلاف بين (الليكود) وأحزاب الحاريديم، تعهدت الحكومة بتخفيف بنود تشريع المساواة في التجنيد. وكانت أحزاب الحاريديم قد طالبت على وجه الخصوص بتمديد الفترة الإنتقالية للقانون حتى 2020، بدلا من 2017. وطالب النواب الحاريديم أيضا بعدم دخول العقوبات الجنائية حيز التنفيذ بشكل فوري في حال لم يتمكن المجتمع الحاريدي من تلبية حصص التجنيد المطلوبة للجيش، وإعطاء وزير الدفاع بدلا من ذلك صلاحية تحديد كيفية الإستمرار في ظل هذه الظروف.

ومن المتوقع أن يقوم أعضاء الكنيست الحاريديم بطرح هذه التعديلات على قانون التجنيد في الأسبوعين القادمين، قبل الموعد النهائي من المصادقة على ميزانية الدولة للعامين القادمين في 19 نوفمبر. إذا لم يتم تمرير الميزانية، سيكون على الحكومة التوجه إلى إنتخابات، واشترط النواب الحاريديم إعطاء أصواتهم للميزانية بإدخال التغييرات على قانون التجنيد.

حزب (يش عتيد)، الذي قاد تشريع المساواة في الخدمة العسكرية عندما كان في الحكومة، عقد جلسة طارئة الأربعاء تعهد فيها بمحاربة التغييرات.

وقال رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، “انتبهوا إلى التوقيت. أجهزة الأمن في جميع أنحاء دولة إسرائيل تعمل إلى أقصى الحدود لحماية كل المواطنيين الإسرائيليين من هجمات السكاكين الإرهابية، وبالأخص في هذا الوقت، أو ربما بسبب هذا التوقيت، تحاول الحكومة تمرير قانون ضد جنود الجيش الإسرائيلي”، في إشارة منه إلى موجة الهجمات التي تجتاح إسرائيل.

زميله في الحزب، عضو الكنيست عوفر شيلح، قال: “ما يحاول نتنياهو ويعالون وشاكيد فعله لا يتمتع بأساس قانوني أو أخلاقي”. وأضاف، “كشركاء للتشريع في الكنيست السابقة، هم يدركون ذلك”.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ووزيرة العدل أييليت شاكيد قد أيدوا جميعهم التشريع، الذي تم تمريره بالإجماع في مارس 2014. حزب (البيت اليهودي)، المتواجد حاليا في الحكومة، دعم القانون أيضا.

القانون التاريخي، الذي تمت صياغته من قبل لجنة ترأستها شاكيد (البيت اليهودي)، يفرض الخدمة العكسرية الإلزامية على الرجال الإسرائيليين الحاريديم الذين يصلون إلى سن 18 عاما.

بموجب القانون، سيكون بإمكان الرجال الحاريديم ما بين 18-24 عاما طلب إعفاء من الخدمة العسكرية، لعام واحد في كل مرة. وسيتم تحديد حصص التجنيد بحسب عدد الرجال الحاريديم المؤهلين للتجنيد تحت سن 24.

خلال الفترة الإنتقالية، سيتم تحديد هدف لعدد المتجندين الحاريديم كل عام. وسيتم رفع هذا العدد كل عام حتى 2017، عندما يصل إلى 5,200 مجند حاريدي.

إذا نجح الوسط الحاريدي في الوصول إلى حصة المطلوبة في عام 2017، سيكون عليه مواصلة تلبية الحصص كل عام، ولكن إذا فشل في الوصول إلى الهدف المنشود في 2017 أو أي عام يليه، سيتم عندها تجنيد الحارديم مثل غيرهم من الشبان اليهود والدروز الذين يصلون إلى سن 18.

وكان الوسط الحاريدي، الذي يتمتع تاريخيا بإعفاء من التجتيد لدراسة التوراة، قد عارض هذا الإجراء بشدة. وكان القانون الذي يسمح بالإعفاء من التجنيد قد أُلغي عام 2012، ما يستدعي تشريعا جديدا.