دعا أعضاء كنيست من (المعسكر الصهيوني) رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ إلى الإستقالة الأربعاء، بعد الإنتقادات التي تعرض لها زعيم المعارضة من قبل أعضاء في حزبه بسبب محاولته التي لم تلقى الكثير من الدعم للإنضمام إلى الإئتلاف الحاكم، والتي قام بتجميدها في وقت سابق من اليوم.

وبدا أن هرتسوغ كان على وشك إدخال فصيل (المعسكر الصهيوني) إلى الإئتلاف الحكومي على الرغم من المعارضة الشديدة من قبل مشرعين، ولكن بعد ظهر الأربعاء قام بإيقاف المحادثات بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو عن محادثات موازية مع حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني، برئاسة أفيغدور ليبرمان.

عضو الكنيست ستاف شفير كتبت على صفحتها عبر الفيسبوك بأن جهود هرتسوغ بإدخال “المعسكر الصهيوني” إلى حكومة وحدة وطنية يقودها نتنياهو نبع عن مصلحة شخصية وخطوة “لا تُغتفر”.

وكتبت شفير، مستخدمة كنية رئيس الوزراء، “من الواضح الآن أن بيبي استخدم هرتسوغ من أجل إدخال ليبرمان إلى الحكومة”، وأضافت إن “القائد الغير قادر على التمييز بين بيبي إتفاق السلام وبيبي الذي يمنح حقيبة الدفاع لليبرمان لا يستحق أن يكون رئيسا لحزب العمل”.

زميلها في الحزب ميكي روزنتال طالب هو أيضا بإستقالة هرتسوغ، وقال أن رئيس الحزب خسر ثقة الناخبين.

وكتب على تويتر، “الحزب لن يكون قادرا على التعافي إذا لم تسلم المفاتيح. لقد خسرت ثقة الناخبين”.

في إعلانه عن تجميد المحاثدات، قال هرتسوغ بأنه لن يستمر في المفاوضات طالما أن ضم حزب (إسرائيل بيتنا) إلى الإئتلاف الحاكم لا يزال مطروحا على الطاولة.

وأعلن هرتسوغ، “حتى يقرر نتنياهو إلى أين هو ذاهب، لن نجري مفاوضات موازية”،مصرا على أن (المعسكر الصهيوني) لن يجلس في حكومة واحدة مع ليبرمان، وقال: “إذا أراد نتنياهو إدخال ليبرمان إلى الحكومة، فليفعل ذلك”.

وكان من المقرر أن يلتقي نتنياهو بليبرمان الساعة 16:00 من مساء الأربعاء.

ولم تصدر تصريحات فورية حول نتائج اللقاء، ولكن مواقع إلكترونية عبرية نشرت تقريرا لم تنسبه إلى مصدر بأن نتنياهو أبلغ وزير الدفاع موشيه يعالون بأنه سيكون مضطرا للتخلي عن منصبه، على الأرجح لإفساح المجال لليبرمان.

ولم يكن هناك تأكيد على هذا التقرير. لكن مصادر مقربة من رئيس الوزراء قالت بأن الإجتماع مع ليبرمان لا “يغلق الباب أمام حزب العمل”.

قرار هرتسوغ الدخول في محادثات إئتلافية مع نتنياهو أثار غضبا واسعا داخل حزبه على مدى الأسابيع الماضية، وازدادات حدة الهجمات على رئيس الحزب بعد إعلانه عن تجميد هذه المحادثات.

عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، التي جاء هرتسوغ خلفا لها في رئاسة حزب (العمل) – وهو الحزب الأكبر من بين الحزبين اللذين يشكلان (المعسكر الصهيوني) – أعلنت نصرها في حملتها لمنع الحزب من الإنضمام إلى حكومة نتنياهو.

وكتبت ياحيموفيتش على الفيسبوك، في تدوينة مرفقة بصورة رجل آخذ بالسقوط مأخوذة من افتتاحية مسلسل “ماد مين”، “لقد انتصرنا، ولكن يا إلهي، يا للعار! من جهة اشعر بارتياح كبير بأننا نجحنا، من خلال حشد قوانا، في وقف عار الزحف إلى داخل الحكومة، من جهة أخرى أقر بأنني غاضبة جدا. إلى مدى كان يمكن الإستمرار في هذا الإنتحار السياسي المتواصل؟”

صباح الأربعاء عقد ليبرمان مؤتمرا صحفيا نفى فيه بأن يكون نتنياهو، المنغمس في مفاوضات إئتلاف مارثونية مع هرتسوغ، قد طرح عليه أي عرض للإنضمام إلى حكومته، وقال بأنه سيدرس خطوة كهذه في حال تمت الإستجابة لمطالبه.

وقال ليبرمان، “سمعت مرارا وتكرارا في الإعلام بأننا تلقينا كذا وكذا عروض. لم نسمع أي شيء من خلال [قنوات] رسمية”.

وتابع قائلا: “لا نستبعد – ولم نستبعد أبدا – دخول الحكومة تحت ظروف معينة (…) لا يوجد هناك مسألة شخصية، وكل المسائل الشخصية ليست ذات صلة. إذا تم التطرق إلى مسائلنا الرئيسية، فلدينا ما نتحدث عنه”.