أشاد مشرعون من المعارضة الخميس بإعتقال مشتبه بهم في إحراق بيت فلسطيني في الصيف الماضي، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، في حين التزم نواب الكنيست من اليمين الصمت بعد إعلان الشرطة عن الإعتقالات.

وقال مسؤولون الخميس بأن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك إعتقلوا مؤخرا عددا من المشتبه بهم اليهود في الهجوم الدامي على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما الفلسطينية.

بحسب الشبهات، قام متطرفون يهود بإحراق منزل دوابشة بينما كان أفراد الأسرة نائمين في الداخل. جراء الحريق توفي الطفل الرضيع علي دوابشة، البالغ من العمر (18 شهرا)؛ والداه، سعد ورهام، توفيا متاثرين بجراحهما في مستشفيات إسرائيلية بعد أيام من الهجوم. وأٌصيب أحمد دوابشة، الإبن الأكبر للزوجين (5 أعوام) بجروح خطيرة.

وقال رئيس حزب (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، في بيان له إن إحراق منزل دوابشة كان “جريمة مروعة تلاحقنا كشعب ومجتمع” وإنه يجب معاقبة الجناة “إلى أقصى حد يسمح به القانون”.

وأضاف، “علينا الوقف كجدار حصين ضد الإرهاب أيا كان نوعه وهزمه”.

من جهتها، أثنت وعيمة حزب (ميرتس) على إعتقال المشتبه بهم، ولكنها أضافت أنه “من المؤسف أن ذلك إستغرق كل هذا الوقت”.

وقالت: “إنه شعور سيء ومرير أنه لو كان ذلك إرهابا فلسطينيا وليس إرهابا يهوديا، لكانوا إهتموا به – وبحق – بشكل سريع وبحزم كبير”.

وأدلى عضو الكنيست زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) بتصريحات مماثلة لتصريحات غلئون، وقال إن الإعتقالات جاءت بعد فوات الأوان.

وقال في بيان له، “أنا متأكد من أنه لو كان الأمر يتعلق بإرهابيين عرب، كان هذا التحقيق سيكون منتهيا بغمضة عين”، وأضاف، “طالما أننا لا نتعامل بمساواة كاملة تجاه هؤلاء الأشخاص سيحول ذلك حياتنا هنا إلى جحيم، ولن يكون هنا هدوء على الإطلاق”.

وقال النائب في الكنيست يوسف جبارين (القائمة العربية المشتركة) في بيان له بعد زيارة أحد دوابشة، الفرد الوحيد من الأسرة الذي نجا من الهجوم، بأن “المسؤول الرئيسي عن هذه الجريمة هو الإحتلال المستمر لما يقرب العشرة عقود، والذي تحت رعايته يتم إرتكاب جرائم كهذه”.

مجلس يشع، وهو الهيئة الممثلة للمستوطنين، أشاد بتقدم المحققين وبإعتقال المشتبه بهم في “الجريمة البشعة”.

وقال مجلس يشع في بيان له صدر بعد الإعلان عن الإعتقالات، “الأعمال التي تم إرتكابها كانت غير أخلاقية وأضرت بقيم دولة إسرائيل والمستوطنات”، وأضاف البيان، “نحن على ثقة بأن أجهزة الأمن والقانون في دولة إسرائيل سلتاحق كل المشاركين في العمل الإجرامي إلى اقصى حد يسمح به القانون”.