وافق نواب في الإئتلاف الحاكم على تأجيل التصويت المثير للجدل على بسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معالية أدوميم التي تقع في منطقة القدس لأسبوع.

وأعلن عضوا الكنيست يوآف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) الجمعة على أنه وبطلب من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، سيقومان بتأجيل طرح مشروع قانون ضم معالية أدوميم على اللجنة الوزارية للتشريع حتى يوم الأحد المقبل، وفقا لتقارير.

ولم يصدر عن النابين رد فوري على طلب من تايمز أوف إسرائيل بالحصول على تعليق على هذه التقارير.

هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها تأجيل التشريع المقترح، الذي لاقى إدانات شديدة من المجتمع الدولي، في الأشهر الأخيرة. بطلب من واشنطن، لم يتم طرحه حتى إلى ما بعد اللقاء الذي جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر فبراير.

حزب اليمين “البيت اليهودي” القومي المتدين لطالما أيد تشريعا يسمح لإسرائيل بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بدءا من معالية أدوميم.

زعيم الحزب نفتالي بينيت روج لمشروع القانون المثير للجدل على أنه مبادرة مدعومة من الإئتلاف.

في حين أن ترامب كان قد أشار إلى أنه سيكون أكثر تسامحا من إدارة أوباما مع المستوطنات الإسرائيلية، قال نتنياهو بحسب تقارير الإثنين إن الزعيمين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن سياسات الحكومة في الضفة الغربية.

وقال نتنياهو إنه على الرغم من أنه يجري العمل مع البيت الأبيض على إنشاء “آلية” لتنسيق البناء الإستيطاني، فإن “الأمور ليس بهذه البساطة كما تعتقدون”، بحسب ما قاله أشخاص لم يتم ذكر أسمائهم شاركوا في جلسة كتلة “الليكود” في الكنيست لصحيفة “هآرتس”.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ إستيلائها عليها في حرب الستة أيام في عام 1967 لكنها لم تبادر أبدا إلى ضم مساحات منها بإستثناء بسط سيادتها على القدس الشرقية. في وقت لاحق قامت إسرائيل بفرض القانون الإسرائيلي في هضبة الجولان، التي استولت عليها من سوريا.

معظم الخبراء يرون سياسة في توسيع السيادة الإسرائيلية، في خطوات لا يعترف بها المجتمع الدولي على نطاق واسع، بأنها ترقى إلى ضم المنطقة إليها.

معالية أدوميم، التي تضم 40 ألف مستوطن وتقع في صحراء يهودا شرقي القدس، تُعتبر على نطاق واسع في إسرائيل بأنها ستكون ضمن اتفاقات مبادلات الأراضي التي قد تكون جزءا من اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني. مع ذلك، منتقدو الخطوة يرون أن توسيع السيادة الإسرائيلية على هذه المستوطنة الكبيرة، وقطعة أرض تُعرف بإسم E-1 بين العاصمة ومعالية أدوميم، من شأنها علميا الفصل بين الأجزاء الشمالية والجنوبية للضفة الغربية.

وصعد بينيت وقوميون يهود آخرون من حزبه ومن حزب “الليكود” وأحزاب أخرى من دعواتهم لضم أجزاء واسعة من الأراضي التي يرى بها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

ويعتبر حزب “البيت اليهودي” الحركة الإستيطانية جزءا رئيسيا من قاعدة ناخبية وخاض الحملة الإنتخابية بالإستناد على برنامج حزبي يدعو عمليا إلى ضم المنطقة C (الأجزاء التي تخضع للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية) ومنح الفلسطينيين شبه حكم ذاتي في بقية الأراضي.