دعا قادة المعارضة ليلة الأحد إلى إجراء انتخابات مبكرة واتهموا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”النفاق”، بعد أن أعلن الزعيم الإسرائيلي عن احتفاظه بوزارة الدفاع لنفسه، وسط الأزمة الإئتلافية التي تعصف بحكومته.

متحدثا من وزارة الدفاع في تل أبيب، قال نتنياهو إنه سيتولى منصب وزير الدفاع بعد إستقالة أفيغدور ليبرمان، رافضا الدعوات إلى إجراء إنتخابات مبكرة، وقال إن إسرائيل في خضم حملة عسكرية، خلالها “لا تلعب لعبة سياسية”.

وقال رئيس حزب “المعسكر الصهيوني” آفي غباي في تعليق على تصريحات نتنياهو إن “أمن إسرائيل هو بالفعل الشيء الأهم. إن خلط السياسة بالأمن تضر بأمن سكان الجنوب. وبالتحديد لهذا السبب يجب على إسرائيل التوجه لإنتخابات على الفور. يمكن استبدال هذه الحكومة بحكومة تهتم حقا بالأمن، وتؤمن حقا بأن التغيير ممكن”.

رئيسة حزب اليسار “ميرتس” اتهمت نتنياهو بإستخدام وزارة الدفع كورقة سياسية.

رئيسة حزب ’ميرتس’، عضو الكنيست تمار زاندبيرغ، في الكنيست، 31 أكتوبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت زعيمة ميرتس، تمار زاندبيرغ، إن “نفاق نتنياهو عندما يتحدث عن أهمية حقيبة الدفاع يصرخ إلى السماء”، وأضافت “هذا هو نتنياهو نفسه الذي قام قبل عامين بتعيين رجل متهكم لا يتمتع بالخبرة وغير مسؤول في المنصب فقط لاعتبارات متعلقه ببقائه السياسي”، في إشارة إلى تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع في مايو 2016.

ودعت زاندبيرغ إلى إبعاد نتنياهو من منصبه واتهمته بتعميق الإستقطاب في المجتمع الإسرائيلي.

رئيس حزب ’المعسكر الصهيوني’ آفي غباي يترأس جلسة لحزبه في الكنيست، 15 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وبدأت الأزمة السياسية يوم الأربعاء مع استقالة ليبرمان من منصبه احتجاجا على تعامل الحكومة مع العنف من غزة. وقلص انسحاب ليبرمان وحزبه “إسرائيل بيتنا” بمقاعده الخمسة الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة في الكنيست إلى أغلبية ضئيلة مع 61 مقعدا فقط.

فور استقالته، طالب بينيت بحقيبة الدفاع لنفسه، محذرا أنه من دون الحصول عليها سيقوم بسحب حزبه بمقاعده الثمانية من الإئتلاف ليفرض بذلك انهيار الإئتلاف والتوجه إلى إنتخابات جديدة. وأفادت تقارير إن وزير المالية موشيه كحلون، رئيس حزب “كولانور”، رفض منح بينيت منصب وزير الدفاع، ولكنه دعا هو أيضا إلى إجراء إنتخابات مبكرة.

إعلان نتنياهو يوم الأحد جاء فورا بعد إجرائه لمحادثات مع كحلون.

وقال متحدث بإسم كحلون في بيان إن “الاجتماع بين وزير المالية ورئيس الوزراء انتهى من دون نتائج”، وأضاف أن “الإثنين اتفقا على اللقاء في وقت لاحق من الأسبوع”.

يوم الأحد أيضا، ذكرت تقارير إن نتنياهو سيقوم بتعيين وزير للخارجية في الأيام القريبة. وسائل إعلام عبرية قالت إن نتنياهو سيقوم على الأرجح بتعيين عضو من حزب “الليكود” في المنصب الذي يتولاه هو حاليا. وذكرت أخبار القناة العاشرة أن وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي ووزير الطاقة يوفال شتاينتس مرشحان للمنصب.

بعد وقت قصير من نشر التقارير، أصدر حزب الليكود بيانا قال قيه إن رئيس الوزراء سيقوم “بتعيين وزراء في الأيام القادمة”، من دون الخوض في التفاصيل. في الوقت الحالي، يتولى رئيس الوزراء وزارات الخارجية والدفاع والصحة واستيعاب الهجرة.