كتب عشرات النواب الأمريكيين رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في الأسبوع الماضي مطالبين إياه بتغيير سياسة تتبعها الوزارة منذ مدة طويلة ترفض الإعتراف بالأمريكيين الذين وُلدوا في القدس كأفرد وُلدوا في إسرائيل.

ولطالما رفضت وزارة الخارجية الأمريكية الإعتراف بالقدس جزءا من إسرائيل في شهادات ميلاد الأمريكيين وفي وثائق أخرى، بإدعاء أن القيام بذلك يضر بقدرة الدبلوماسيين الأمريكيين على التوسط في جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في رسالتهم، الموقعة في 3 مايو، أصر النواب على أنه لن يكون لهذا الإعتراف “أي تأثير سياسي ملموس”، لكنه سيكون “ذات مغزى لعدد من مواطنينا، ومن شأنه إحترام الكرامة الشخصية للفرد والإعتزاز بالإنتماء الشخصي ل’إسرائيل’ كمكان ولادته”.

وأشار النواب إلى أمثلة أخرى في رسالتهم في قولهم أنه “ليس من غير المعتاد لوزارة الخارجية إحترام التفضيلات الشخصية للمواطنين الأمركيين الذين وُلدوا في الخارج عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي يتم فيها تحديد مكان ولادتهم في جوازات سفرهم”.

الرسالة، التي نشرتها صحيفة “فري بيكون” الأمريكية المحافظة، أشارت إلى أن وزارة الخارجية تسمح للأفراد الذين وُلدوا داخل حدود “إسرائيل السيادية بعد 1948” بعدم ذكر الدولة على الإطلاق إذا كانوا “لا يرغبون بالإنتماء لإسرائيل”، أو تسجيل “فلسطين” لأولئك الذين وُلدوا داخل حدود إسرائيل قبل عام 1948 ويطالبون بهذا التصنيف.

النواب أشاروا أيضا إلى أن وزارة الخارجية تعترف بالأمريكيين الذين وُلدوا في تايوان بأنهم وُلدوا في بلد يُسمى “تايوان” وليس “الصين”، على الرغم من حقيقة أن الولايات المتحدة تعترف رسميا بالإدعاء الصيني أن تايوان هي جزء من الصين.

قانون تم تمريره في عام 2003 من قبل الكونغرس الأمريكي طالب بتسجيل الأمريكيين الذين يولدون في القدس على أنهم وُلدوا في إسرائيل في الأوراق الرسمية لوزارة الخارجية. بعد أن رفضت إدارتي جورج دبليو بوش وباراك أوباما الإستجابة للقانون، قلبت المحكمة العليا الأمريكية في عام 2015 التشريع، بعد أن قررت أن الرئيس هو الوحيد صاحب الصلاحية الدستورية للإعتراف بدول وكيانات أجنبية ذات سيادة.

وصاغ الرسالة النائبان الجمهوريان في الكونغرس رون ديسانتيس (فلوريدا) وبيل جونسون (أوهايو)، الذان يرأسان التجمع الجديد المؤيدة لإسرائيل في الكونغرس، أو ما يُسمى بتجمع “نصر إسرائيل”، بحسب بيان صحفي صدر السبت.

وجاء في البيان أن “منتدى الشرق الأوسط”، وهو معهد أبحاث محافظ متخصص في المنطقة، رحب بالرسالة.

مدير المنتدى، غريغ رومان، قال إن “القرار السابق في تجاهل القانون الذي مرره الكونغرس كان غير منطقي وغير شرعي”، مضيفا أن الخطوة لن تكون سوى “خطوة صغيرة وسهلة نسبيا” بالنسبة لإدارة ترامب “لإظهار نيتها السياسية تجاه إسرائيل مع تداعيات دبلوماسية قليلة”.

وتابع غريغمان “من خلال عدم اتباع سابقة تايوان وأمثلة أخرى مشابهة، قامت الإدارات السابقة بإستفراد المواطنين الإسرائيليين؛ هناك فرصة كبيرة لتصليح هذا الوضع الشاذ التمييزي”.