أعلنت حزب (شاس) الإثنين أنه سيقترح مشروع قانون من شأنه جعل طقوس الصلاة التعددية في باحة الحائط الغربي غير قانونية.

وجاء في وصف الحزب الحريدي لمشروع القانون أنه يهدف إلى منع أفعال، بما في ذلك “طقوس دينية”، التي “لا تلائم أعراف المكان، ما قد يسيء إلى الحشود التي تصلي هناك”.

في حال تم تمرير مشروع القانون ليصبح قانونا، فمن شأن ذلك أن ينهي عمليا الإتفاق الذي تم التوصل إليه وتمريره في الحكومة قبل نحو عام لبناء فضاء  للصلاة المختلطة إلى جانب المنطقة التي تقع تحت سيطرة التيار الأرثوذكسي في الموقع المقدس.

بموجب التسوية التي تم التوصل إليها سيتم بناء منصة صلاة دائمة على طول الطرف الجنوبي من الحائط الغربي في جزء من “حديقة دافيدوسون الأثرية”، التي تُعرف أيضا بإسم “قوس روبنسون”. في الوقت الحالي هناك منصة صلاة أصغر مؤقتة تم وضعها في الموقع.

مشروع القانون الذي سيطرحه (شاس) من شأنه تحديد المنطقة بكاملها على أنها موقع مقدس تحكمه نفس تعاريف ممارسة الشعائر الدينية والقوانين التي وضعتها المحاكام الحاخامية والحاخامية الكبرى في إسرائيل. بالتالي ستقتصر الصلاة في المكان على طقوس الصلاة الأرثوذكسية التي وافقت عليها الدولة.

مشروع القانون المقترح سيعاقب أيضا من يتحدى هذه القيود، بما في ذلك أولئك الذين يشاركون في صلاة مختلطة وقراءات توراة من قبل نساء وإرتداء النساء لشال الصلاة والتفيلين، مع عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى 6 أشهر أو غرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيكل.

رئيس حزب (شاس) ووزير الداخلية أرييه درعي قام بصياغة الإقتراح لمشروع القانون في الأسبوع الماضي ويحاول حاليا حشد الدعم له في صفوف أعضاء الإئتلاف الحاكم لطرحه كمشروع قانون بدعم من الحكومة، وفقا لما ذكره موقع “كيكار هشبت” الحريدي.

ومن المتوقع أن يلقى مشروع القانون معارضة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التعليم نفتالي بينيت، اللذين أيدا التسوية في عام 2015، وكذلك من وزراء ونواب متدينون ليبراليون في الإئتلاف الحاكم، بما في ذلك في حزبي (كولانو) و(إسرائيل بيتنا). على هذا النحو، تبدو فرص تمرير مشروع القانون في الكنيست ضئيلة.

الرئيس التنفيذي لحركة المحافظين في إسرائيل، يتسهار هس، وصف الإقتراح بـ”الجنون”.

وقال في بيان: “لم نتوصر أبدا أن تدعم هذه الحكومة إجراء ما بعد الصهيونية كهذا. مشروع القانون هذا يقول إن غالبية اليهود في إسرائيل والعالم ليسوا يهودا”.

الحاخام غلعاد كريف، رئيس الحركة الإصلاحية في إسرائيل، قال إن مشروع القانون المقترح هو تحريض من التيار الأرثوذكسي المتشدد ضد اليهود الإصلاحيين. “من المرعب رؤية أنه بدلا من إدانة التهديدات بالقتل التي تلقاها قادة الحركة الإصلاحية في الأيام القليلة الماضية، يواصل رئيس ’شاس’ التحريض على الإنقسام والكراهية”.

ودعا كل من هس وكريف نتنياهو إلى إحباط مشروع القانون، وفقا لما نقله موقع “واينت” الإخباري.

في شهر سبتمبر، دعت محكمة العدل العليا نتنياهو إلى تطبيق إتفاق التسوية الذي يسمح بإجراء طقوس صلاة مختلطة وغير أرثوذكسية في الحائط الغربي، مشيرة إلى قيام الحكومة بتمرير القرار.

عند المصادقة عليها، اعتُبرت الخطة من قبل العديدين من قادة يهود الشتات بأنها رمز لـ”الوحدة اليهودية”، ولكنها سرعان ما تحولت في غضون أيام إلى هدف لغضب الحريديم وهددت بإثارة التوتر في حكومة نتنياهو الهشة، وتم تجميد تنفيذها منذ ذلك الحين.

في شهر مارس، تحدث تقرير عن أن درعي أعلن أن خطة الحائط الغربي “قد انتهت”.

وتم التوصل إلى الإتفاق بعد ثلاث سنوات من المفاوضات التي قادها رئيس الوكالة اليهودية ناتان شارانسكي وسكريتر الحكومة المنتهية ولايته آنذاك أفيحاي ماندلبليت، الذي يشغل حاليا منصب النائب العام. وتضمنت المفاوضات ممثلين عن الحركتين الإصلاحية والمحافطة و”مؤسسة تراث حائط المبكى”، التي تشرف على المكان، وحركة “نساء الحائط” التي تدعو إلى السماح بالصلاة المختلطة في الموقع.